«الجزيرة»: بثّ مباريات مصـر وتونس هديـة للمشاهدين العرب

الجمهور العربي استغنى عن بطاقات التشفير في مباريات مصر وتونس. الإمارات اليوم

اعتبر مشجعون أن حالة الغضب التي انتابت الشارع العربي والضغط الجماهيري خصوصاً من المصريين والتونسيين كانت وراء الخطوة التي اقدمت عليها قناة الجزيرة الرياضية بالتراجع عن قرارها السابق بتشفير مباريات كاس امم افريقيا لكرة القدم ،2010 التي تقام في انغولا حتى 31 الجاري والسماح ببث بعض المباريات على القناة الثانية المفتوحة.

وتم بث مباراة مصر مع نيجيريا مساء اول من امس، والتي انتهت بفوز الفراعنة بثلاثة اهداف مقابل هدف، وكذلك مباراة تونس مع زامبيا التي أقيمت مساء امس.

وكانت المفاوضات بين الجزيرة الرياضية وبين اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري فشلت بشان نقل مباريات امم افريقيا بعدما طلبت القناة مبلغ 10 ملايين دولار مقابل نقل 10 مباريات فقط، ما وصفه رئيس اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري اسامة الشيخ بالمغالاة.

واكدت «الجزيرة الرياضية» في بيان لها انها عرضت في ما بعد سعراً اقل في محاولة صادقة منها لاتمام الامر.

ونفى مدير ادارة الاخبار في قناة الجزيرة الرياضية محمد عمور ان تكون القناة قد تعرضت لاي نوع من الضغوط اجبرتها على التراجع عن قرارها السابق بتشفير مباريات البطولة، ومن بينها المباريات التي يكون طرفها المنتخبات العربية خصوصاً منتخبي مصر وتونس، مؤكدا ان هذه الخطوة جاءت عبارة عن هدية متواضعة من القناة لمشاهديها في مختلف ارجاء الوطن العربي حتى يتمكنوا من متابعة مباريات المنتخبات العربية المشاركة في البطولة الافريقية لاسيما منتخبي مصر وتونس. واشار عمور الى ان التشفير لم يكن اصلاً ضمن الخيار الاستراتيجي للقناة، لافتاً الى انه لو كان بيدهم الامر لنقلوا جميع المباريات على القنوات المفتوحة لاتاحة الفرصة للمشاهدين للاستمتاع باحداث البطولة، مؤكداً ان القيود التي تفرضها الشركة مالكة الحقوق في اوروبا وكذلك الاتحاد الافريقي لكرة القدم حال دون اقدام «الجزيرة الرياضية» على هذه الخطوة.

وسادت الفرحة ارجاء عديدة في الوطن العربي حيث تمكن ملايين المشجعين من مشاهدة لقاء مصر ونيجيريا على القناة الثانية المفتوحة. وقال عمور خلال اتصال هاتفي مع «الإمارات اليوم» من العاصمة القطرية الدوحة رداً على سؤال عما اذا كانت هذه الخطوة جاءت نتيجة لضغوط: «لم تكن هناك اي ضغوط على القناة وراء بث مباراة منتخب مصر مع نيجيريا وكذلك لقاء امس بين تونس وزامبيا على القناة الثانية المفتوحة، لكن هذا القرار جاء عبارة عن هدية متواضعة منها لمشاهديها في مختلف انحاء الوطن العربي». واضاف عمور «سبق لمدير عام قناة الجزيرة الرياضية ناصر الخليفي ان اكد اكثر من مرة انه لولا القيود التي تفرضها الشركة مالكة حقوق بث بطولة امم افريقيا في انغولا ،2010 وكذلك الاتحاد الافريقي لكرة القدم لقامت القناة بنقل جميع المباريات على القنوات المفتوحة التابعة لها، خصوصا ان التشفير لم يكن اصلا خياراً استراتيجياً للقناة». وفي اوساط الجماهير اكد المشجع المصري احمد منصور انه كانت هناك في البداية حالة غضب واسعة سادت اوساط الشارع العربي خصوصاً المصري نتيجة للقرار السابق للجزيرة الرياضية بعدم بث المباريات على القنوات لمفتوحة، معتبرا ان خطوتها الاخيرة ببث مباراتي مصر مع نيجيريا وتونس مع زامبيا وجد ارتياحاً واسعاً في صفوف الجماهير التي ترغب في مشاهدة منتخباتها، اضافة للاستمتاع بمباريات البطولة، مؤكداً ان الضغط الجماهيري اجبر في النهاية القناة على التجاوب مع رغبات مشاهديها كونها دائما تتحلى بالصدقية العالية. وراى منصور ان قناة الجزيرة الرياضية كسبت شعبية جديدة في اعقاب قرارها الشجاع ببث المباريات على القناة المفتوحة، مطالباً مسؤولي القناة بان يكونوا اكثر تجاوباً مع رغبات الجمهور ومشاهدي القناة في كل مكان في انحاء الوطن العربي، لافتا الى انه كانت هناك حالة غليان في اوساط الجمهور المصري بصفة خاصة خلال الايام الماضية، واصفا قرار القناة بالخطوة الجيدة رغم انها جاءت متأخرة، على حد تعبيره.

طباعة