كودجوفي يستيقظ من أحلام المشاركة في كأس الأمم الأفريقية على سريره بالمستشفى

في البداية كان حارس المرمى الاحتياطي للمنتخب التوغولي كودجوفي أوبيلالي يتطلع إلى متابعة المباراة الافتتاحية لكأس الأمم الأفريقية المقررة بين منتخبي أنغولا المضيف
ومالي أمس في لواندا ، بين زملائه في الفندق الذي كان من المفترض أن يقيم فيه الفريق في كابيندا خلال البطولة.

كذلك كان يتطلع إلى الجلوس على مقعد البدلاء ضمن التشكيل الاحتياطي للمنتخب التوغولي خلال مباراته التي كان من المفترض أن يخوضها أمام
نظيره الغاني اليوم الاثنين في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية.

ولكن الآن الوضع اختلف حيث أن زملاءه سيتابعون المباراة الافتتاحية على شاشات التلفاز بين عائلاتهم في توغو أو مع زملائهم بالفرق الأوروبية التي يلعبون لها ، أمام أوبيلالي فسيمكنه على الأكثر أن يتابع المباراة وهو على سريره بأحد مستشفيات جوهانسبورغ.

وكان أوبيلالي (25 عاما) قد سافر السبت على متن طائرة إلى جوهانسبرغ الجنوب أفريقية ، بعدما أصيب خلال هجوم مسلح استهدف حافلة المنتخب التوغولي عقب وصولها إلى مقاطعة كابيندا.

ولقي شخصان مصرعهما وقال صحفيون إن الهجوم أسفر عن مقتل شخص ثالث، ليعلن المنتخب التوغولي بعدها انسحابه من البطولة الأفريقية.

وقال باسكال بوجونا المتحدث باسم حكومة توغو ووزير الدولة لشؤون الإدارة الإقليمية واللامركزية والجموع المحلية: "لا يمكننا المشاركة في البطولة في ظل هذه الظروف."

وأضاف "لا يمكننا المضي قدما في بطولة كأس الأمم وسط هذا الوضع المخيف.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي ينسحب فيها منتخب من المشاركة في بطولة أفريقية.

ففي عام 1996 انسحب المنتخب النيجيري حامل اللقب حينذاك من البطولة في جنوب أفريقيا بسبب شكوك بسيطة حول ضمان الأمن للاعبيهم.

ولكن لا شك في أن الأسباب الحقيقة وراء الانسحاب هي دبلوماسية وتتمثل في الجدل بين الزعيم الأفريقي السابق نيلسون مانديلا والجنرال ساني أباشا القائد الأعلى للقوات المسلحة النيجيرية حينذاك.

وكان مانديلا قد انتقد أباشا علنا بعدما أمر الأخير بإعدام الكاتب النيجيري الشهير كين سارو ويوا وعدد آخر من ناشطي الأقليات في عام 1995.

وقال المسؤولون في نيجيريا إن الذين حكم عليهم بالإعدام كانوا قد اغتالوا أربعة مسئولين بالحكومة. وبعد تنفيذ أحكام الإعدام أقصيت نيجيريا من الكومنولث وأصبحت منبوذة في جميع أنحاء العالم.

وكانت جنوب أفريقيا قد ألغت أيضا دعوتها لنيجيريا بالمشاركة في بطولة تتضمن أربعة منتخبات وتقام قبل بطولة كأس الأمم الأفريقية.

طباعة