أنغولا ومالي يفتتحان العرس الإفريقي اليوم

كانوتيه أمل مالي في أنغولا. رويترز

تعلن أنغولا ومالي اليوم عن انطلاق النسخة الـ27 من كأس أمم إفريقيا، التي يتوقع لها المتتبعون بأنها من أفضل النسخ في تاريخ النهائيات القارية منذ انطلاقها عام ،1957 وذلك بسبب حجم وقيمة المنتخبات المشاركة فيها، وكذلك كثرة عدد المرشحين لنيل لقبها، بدءا من ساحل العاج والكاميرون وصيفة بطلة النسخة الأخيرة، مروراً بمصر حاملة اللقب في النسختين السابقتين، وغانا وصولاً الى نيجيريا والجزائر ومالي.

وما يزيد النسخة الحالية أهمية كونها تشكل بروفة أمام الممثلين الخمسة للقارة السمراء في العرس العالمي الصيف المقبل (الجزائر ونيجيريا والكاميرون وغانا وساحل العاج)، وبالتالي فإن جميع هذه المنتخبات تسعى الى تحقيق نتائج جيدة لرفع معنوياتها قبل النهائيات، بالإضافة إلى أن بعضها سيحاول إرساء المعالم الأولية للعمود الفقري لتشكيلته بهدف إعدادها لتكون قوية في المونديال.

وتطمح أنغولا إلى الدفاع عن سمعتها واستعادة بريقها الذي خفت هذا العام بفشلها في التأهل إلى الدور الثالث الحاسم المؤهل إلى نهائيات كأس العالم.

وكانت أنغولا فجّرت مفاجأة من العيار الثقيل قبل أربعة أعوام عندما حجزت بطاقتها الى مونديال ألمانيا على حساب احد اعرق واقوى المنتخبات القارية وهو نيجيريا بنجومها جاي جاي اوغوستين اوكوتشا ونوانكوو كانو وايغبيني ياكوبو وسليستين بابايارو، وحرمتهم من الحضور في العرس العالمي للمرة الرابعة على التوالي، كما ضمنت تأهلها الى النهائيات القارية التي اقيمت في مصر عام 2006 للمرة الأولى منذ عام .1998

ويسعى المنتخب الأنغولي الى التأكيد أن طفرته لم تكن وليدة المصادفة، بل عن جدارة واستحقاق، وتشارك أنغولا في النهائيات القارية للمرة الخامسة بعد اعوام 1996 و1998 و2006 و.2008

وتعاقد الاتحاد الأنغولي مع المدرب البرتغالي المحنك مانويل جوزيه، الذي حقق انجازات باهرة مع النادي الأهلي المصري، وذلك طلبا لخبرته ودرايته الكبيرة بكرة القدم الانغولية التي تشبه كثيرا اسلوب اللعب البرتغالي، على اعتبار أن البلاد كانت مستعمرة برتغالية ومعظم لاعبيها محترفون في البرتغال.

وتعتمد أنغولا على قوتها الضاربة في الهجوم بقيادة نجم الأهلي المصري سابقا والشباب السعودي حالياً فلافيو أمادو، الذي كان صاحب الهدف الوحيد لأنغولا في مونديال ألمانيا ،2006 ومانوتشو المعار من مانشستر يونايتد الانجليزي الى بلد الوليد الإسباني الى جانب سانتانا (غيمارايش البرتغالي) ودجالما (ماريتيمو البرتغالي) وموريتو (الرفاع البحريني) وبدرو مانتوراس (بنفيكا البرتغالي).

واستعدت أنغولا جيدا للنهائيات من خلال معسكر تدريبي في البرتغال خاضت خلاله العديد من المباريات الودية رغبة من جوزيه في المزيد من الانسجام والاحتكاك، بالاضافة الى إبعاد اللاعبين عن الضغط الجماهيري في العاصمة لواندا.

وقال جوزيه «حظوظ أنغولا وافرة للذهاب بعيداً في النهائيات.. سنؤكد للجميع أن ما حصل في التصفيات كبوة فارس، وأن أنغولا عائدة الى توهجها الذي منحها بطاقة المونديال قبل أربعة أعوام».

ويبقى طموح الأنغوليين في تكرار انجاز النسخة الاخيرة عندما بلغوا الدور ربع النهائي لأنهم يدركون جيداً أن مشوارهم في البطولة تقف في وجهه صعوبات كبيرة ستبدأ من ربع النهائي بملاقاة احد العملاقين العاجي أو الغاني.

من جهته، يدخل المنتخب المالي الى النهائيات واضعاً نصب عينيه إحراز اللقب بحسب قائده لاعب وسط ريال مدريد الإسباني محمدو ديارا.

وقال ديارا «نحن مطالبون بإحراز اللقب بعد خيبة أمل التصفيات.. كنا نأمل في إسعاد جماهيرنا بالتأهل الى المونديال للمرة الاولى في التاريخ، لأن الجيل الحالي لا يعوض، لكن الرياح جرت بما لا نشتهي، وامامنا فرصة ذهبية في انغولا للتعويض ومعانقة اللقب القاري للمرة الأولى».

وتلهث مالي وراء اللقب القاري منذ عام 1972 عندما حلت ثانية، وهي حلت رابعة ثلاث مرات اعوام 1994 و2002 و.2004 وتملك مالي نجوماً عدة في صفوفها محترفين في أقوى الأندية الأوروبية، وهم فضلاً عن ديارا، سيدو كيتا نجم برشلونة الإسباني صاحب السداسية التاريخية العام الماضي، ومحمد سيسوكو لاعب وسط يوفنتوس الايطالي، وهداف اشبيلية الإسباني فريديريك كانوتيه.

ويقود مالي في النهائيات القارية المدرب النيجيري المدافع الدولي السابق ستيفن كيشي الذي قاد توغو الى مونديال .2006 وقال كيشي إنه «تحد جديد بالنسبة إليّ، مالي منتخب إفريقي كبير وحان الوقت ليتذوق طعم الكأس القارية».

طباعة