الخضر والشيخ سعدان.. حنين إلى «عرس التسعين»

منتخب الخضر يسعى إلى التألق في ملاعب أنغولا. رويترز

تحن الجزائر إلى الماضي القريب وبلوغها الدور ربع النهائي في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في تونس، عندما تخوض غمار النسخة الـ27 للعرس القاري في أنغولا من 10 إلى 31 يناير الجاري إذ تسعى إلى تأكيد أحقيتها بحجز بطاقتها إلى نهائيات مونديال 2010 في جنوب إفريقيا. ويعود المنتخب الجزائري إلى النهائيات القارية بعد غياب عن النسختين الأخيرتين في مصر وغانا، وتحديداً منذ عروضه الرائعة في النسخة الـ24 على أراضي الجارة تونس، عندما بلغ الدور ربع النهائي وكان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ دور الأربعة، إذ تقدم على جاره المغربي 1-صفر قبل أن يقلب الأخير الطاولة ويدرك التعادل في الدقيقة الأخيرة ويفرض شوطين إضافيين سجل خلالهما هدفين أخرج الجزائريين خاليي الوفاض.

 الجزائر في سطور

العاصمة: الجزائر.

الاتحاد: تأسس عام 1962 (الـ«فيفا» ،1964 و«الكاف» 1964).

الألوان: فانيلة بيضاء أو خضراء وسروال أبيض أو أخضر وجوارب بيضاء

أو خضراء.

تشارك في النهائيات للمرة الـ14 وأحرزت اللقب مرة واحدة عام .1990

خاضت 51 مباراة، فازت في ،18 وتعادلت في ،16 وخسرت في ،17 سجلت

63 هدفاً، ودخل مرماها 57 هدفاً.

المدرب: رابح سعدان.

تصنيفها قارياً: الخامس.

تصنيفها عالميا: .26

الطريق إلى النهائيات

الدور الأول:أعفيت.

الدور الثاني (المجموعة السادسة):

الجزائر - السنغال (3-2 على ارضها وصفر-1 خارج القواعد).

الجزائر - ليبيريا (3-صفر على ارضها وصفر-صفر خارج القواعد).

الجزائر - غامبيا (1-صفر على ارضها وصفر-1 خارج القواعد).

الدور الثالث (المجموعة الثالثة):

الجزائر - رواندا (3-1 على ارضها وصفر-صفر خارج القواعد).

الجزائر - مصر (3-1 على ارضها وصفر-2 خارج القواعد)

(فاصلة المونديال1-صفر).

الجزائر - زامبيا (1-صفر على ارضها و2-صفر خارج القواعد).

تشكيلة الجزائر

للمرمى: لوناس قاواوي (أولمبي الشلف) وفوزي الشاوشي (وفاق سطيف) ومحمد لمين زماموش (مولودية الجزائر).

للدفاع: مجيد بوقرة (رينجرز الاسكتلندي) ورفيق حليش (ناسيونال ماديرا البرتغالي) وعنتر يحيى (بوخوم الألماني) ونادر بلحاج (بورتسموث الإنجليزي) ورضا بعبوش (مولودية الجزائر) وعبدالقادر العيفاوي وسليمان رحو (وفاق سطيف) وسمير زاوي (اولمبي الشلف).

للوسط: يزيد منصوري (لوريان الفرنسي) وحسن يبدا (بورتسموث) وكريم زياني (فولفسبورغ الألماني) وياسين بزاز (ستراسبورغ الفرنسي) ومراد مغني (لاتسيو الإيطالي) وخالد لموشية (وفاق سطيف) وجمال عبدون

(نانت الفرنسي).

للهجوم: رفيق الصايفي (الخور القطري) وعامر بوعزة (بلاكبول الإنجليزي) وكريم مطمور (بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني) وعبدالقادر محمد غزال (سيينا الإيطالي) وعبدالمالك زياية (وفاق سطيف).


وكان مدرب الجزائر وقتذاك الوطني رابح سعدان المعروف جزائرياً بـ«الشيخ سعدان»، الذي يعود إليه الفضل حالياً في إعادة الجزائر إلى الساحتين القارية والعالمية، من خلال قيادته الى المسابقتين معاً عن جدارة واستحقاق وعلى حساب الفراعنة أبطال القارة السمراء في السنوات الأربع الأخيرة. وكعادته لجأ الاتحاد الجزائري الى خدمات سعدان للمرة الخامسة وبعدما سئم النتائج المخيبة بقيادة المدربين الأجانب اخرهم الفرنسي جان ميشال كافالي، الذي فشل في قيادة «محاربي الصحراء» إلى أمم إفريقيا ،2008 فكان المدرب المحلي عند حسن ظن المسؤولين وحقق اهدافهم حتى المستحيل منها وهو التأهل الى المونديال بعدما كانت مصر مرشحة بقوة لخطف البطاقة بالنظر الى عروضها الرائعة في الاعوام الأخيرة واسقاطها اعتى المنتخبات الإفريقية، خصوصاً ساحل العاج والكاميرون.

وتسعى الجزائر وسعدان إلى إعادة البريق والتوهج الى الكرة الجزائرية على غرار فترتها الذهبية في الثمانينات ومطلع التسعينات بقيادة رابح ماجر والأخضر بلومي وصلاح عصاد ومصطفى دحلب عندما ابهرت العالم بفوزها على ألمانيا 2-1 في مونديال إسبانيا ،1982 ثم توجت باللقب القاري الوحيد في خزائنها عام 1990 على ارضها. وحقق سعدان انجازات كبيرة مع منتخب بلاده فهو كان اول من قاده الى المونديال عندما تأهل منتخب الشباب الى اليابان ،1979 وكان ضمن الجهاز الفني الذي قاد الكبار الى مونديال ألمانيا ،1982 واشرف على تدريب المنتخب الاول في مونديال ،1986 ثم قاده مرة اخرى الى أمم إفريقيا 2004 قبل أن يكرر الإنجاز ذاته العام الماضي. ويدرك سعدان المسؤولية الملقاة على عاتقه وصعوبة المشوار سواء في إفريقيا او كأس العالم، وقال: «لقد حققنا أكثر ما كنا مطالبين به في اشارة الى التأهل الى مونديال 2010». وأضاف «هدفنا كان التواجد في العرس القاري، لكن الأمور تطورت كثيرا في التصفيات واظهر منتخبنا علو كعبه وتمكن من تحقيق ما لم يكن في حسبان الجميع وهو التأهل الى النهائيات العالمية للمرة الثالثة في تاريخه». ويذكر أن «أنصار المنتخب الجزائري يأملون تحقيق اللقب القاري الثاني ليكون ثمرة الإنجازات الأخيرة للخضر».

وسيكون الاختبار الاول للجزائر سهلا نسبياً، إذ ستلاقي مالاوي المتواضعة التي تشارك في النهائيات للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 1984 عندما خرجت من الدور الاول. وفجّرت مالاوي مفاجأة بتأهلها الى النهائيات القارية على حساب غينيا في المجموعة الخامسة التي ظفرت ساحل العاج ببطاقتها المؤهلة إلى المونديال وحلت أمام بوركينا فاسو.

أنغولا ومالي

وسيكون المنتخبان الأنغولي المضيف، والمالي المنافسين القويين للجزائر على بطاقتي الدور ربع النهائي. فأنغولا تعول على عاملي الارض والجمهور لتحقيق نتيجة أفضل من التي سجلتها في غانا 2008 عندما بلغت الدور ربع النهائي وخرجت على يد مصر المتوّجة باللقب.

وتسعى أنغولا الى تعويض خيبة املها في التأهل الى الدور الثالث الحاسم في التصفيات الإفريقية وفشلها في حجز بطاقتها الى المونديال وهي التي كانت فجرت مفاجأة من العيار الثقيل عندما حجزت بطاقتها الى المونديال للمرة الاولى في تاريخها عام 2006 وشكلت خماسي القارة السمراء في ألمانيا الى جانب ساحل العاج وغانا وتوغو وتونس.

ويولي المنتخب الأنغولي اهمية كبيرة للنهائيات القارية التي يستضيفها للمرة الأولى في تاريخه، وتعاقد الاتحاد الانغولي مع المدرب البرتغالي المحنك مانويل جوزيه الذي حقق انجازات باهرة مع النادي الاهلي المصري، وذلك طلباً لخبرته ودرايته الكبيرة بكرة القدم الانغولية التي تشبه كثيرا اسلوب اللعب البرتغالي، على اعتبار ان البلاد كانت مستعمرة برتغالية ومعظم لاعبيها محترفون في البرتغال.

وتعتمد أنغولا على قوتها الضاربة في الهجوم والممثلة في شخصي فلافيو امادو المنتقل الصيف الماضي من الاهلي المصري الى الشباب السعودي ومانوتشو المعار من مانشستر يونايتد الانجليزي الى بلد الوليد الاسباني الى جانب سانتانا (غيمارايش البرتغالي) ودجالما (ماريتيمو البرتغالي) وموريتو (الرفاع البحريني) وبيدرو مانتوراس (بنفيكا البرتغالي).

أما مالي فتلهث وراء اللقب القاري منذ عام 1972 عندما حلت ثانية، وهي حلت رابعة ثلاث مرات اعوام 1994 و2002 و.2004

وتملك مالي نجوماً عدة في صفوفها محترفين في اقوى الأندية الأوروبية وهم فضلاً عن ديارا، سيدو كيتا نجم برشلونة الإسباني صاحب السداسية التاريخية العام الماضي، ومحمد سيسوكو لاعب وسط يوفنتوس الإيطالي، وهداف اشبيلية الإسباني فريديريك كانوتيه. ويقود مالي في النهائيات القارية المدرب النيجيري المدافع الدولي السابق ستيفن كيشي الذي سبق له قيادة توغو الى مونديال 2006 .
طباعة