زاهر: البطولة الإفريقية فرصة لرد الاعتبار للفراعنة

حسني عبدربه خلال تدريبات المنتخب المصري يوم أمس.                  من المصدر

أشاد رئيس اتحاد كرة القدم المصري سمير زاهر، بحفاوة الاستقبال التي وجدتها بعثة المنتخب المصري في دبي خلال معسكره التدريبي استعداداً لمباراته أمام منتخب مالي غداً على ملعب النادي الأهلي في إطار خطة الإعداد الأخيرة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية التي تنطلق بعد أيام في انغولا، وقال زاهر في تصريح خاص لـ«الإمارات اليوم» على هامش المران الأول للمنتخب المصري مساء أول من أمس، في دبي «يرتبط الاتحاد المصري بعلاقة متميزة مع نظيره الإماراتي، وهناك علاقة متينة مع رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي، ونائبه سعيد عبدالغفار، ونشكرهما بصفة خاصة على حرصهما على الوجود مع البعثة المصرية منذ وصولها مطار دبي».

وأكد زاهر ثقته الكاملة في أعضاء المنتخب المصري، لاعبين وجهازاً فنياً، في عدم التأثر بالضغوط الرهيبة التي يعيشها المنتخب الوطني في مشاركته بالبطولة، وقال «ضغوط الدفاع عن اللقب وتحطيم الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللبطولة الإفريقية (6 مرات) الذي يملكه المنتخب المصري والفوز بالكأس للمرة الثالثة على التوالي للمرة الأولى في التاريخ لاتمثل مشكلة للفريق الذي يمتلك لاعبوه الخبرة التي تؤهلهم للتعامل مع مثل هذه المواقف بطريقة مثالية»، وأضاف زاهر «لاخلاف على أن البطولة تمثل عبئاً ثقيلاً على المنتخب المصري، خصوصاً في ظل التعامل معها، كونها فرصة لرد الاعتبار وتعويض الاخفاق في عدم التأهل لنهائيات كأس العالم 2010 ،ولهذا قام اتحاد الكرة بتسهيل مهمة المنتخب وتوفير المناخ المثالي ليدخل البطولة بمعنويات عالية وثقة كاملة.

وتابع زاهر «أعتقد أن مباراة مالي الودية ستكون فرصة للجهاز الفني للوقوف على التشكيل الأمثل الذي سيبدأ مهمته في بطولة إفريقيا أمام نيجيريا». واشاد زاهر بالجهد الكبير الذي يبذله الجهاز الفني للفريق بقيادة حسن شحاتة، وقال «نجح شحاته ورفاقه في مسح حالة الحزن التي مر بها الجميع عقب تصفيات المونديال، وخلق نوعاً من التجانس بين المجموعة القديمة والنجوم الجدد، ورغم أنني على يقين بأن الفوز باللقب الإفريقي لن يرضي غرور الجمهور ويعوضه عن ضياع حلم المونديال، لكننا نعتبره خطوة في رد الاعتبار، على أمل أن يتحقق حلم كأس العالم بعد أربع سنوات.

وشرح زاهر «الظروف التي يمر بها المنتخب المصري قبل البطولة الحالية مختلفة عن المرة الماضية التي حضرنا فيها إلى الإمارات ولعبنا فيها مع مالي في أبوظبي، خصوصاً أن المنتخب يفتقد اثنين من أبرز نجومه، هما محمد أبوتريكة ومحمد بركات، وأرجو ألا يربط البعض مصير المنتخب بالتفاؤل والتشاؤم وغيرها من الأمور البعيدة عن واقع كرة القدم». وعبر زاهر عن حزنه ودهشته من الهجوم الذي يتعرض له شحاتة بسبب قائمة الفراعنة لأنغولا، وناشد وسائل الإعلام والنقاد والمحللين في مصر، قائلاً «يجب أن يقف الجميع خلف المنتخب حالياً، لأن البطولة تحتاج دعم كل الناس، وهي أشبه بمعركة بكل ما تحمله الكلمة من معان».

عبدالغني يدعو إلى التعقل

من جانبه أقر عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري مجدي عبدالغني بوجود أخطاء في الاتحاد وفي نظم اللوائح المعمول بها، لكن هذه الأمور يجب ألا تجعلنا نغفل حجم الإنجازات التي حققها الاتحاد، ففي عهده حصد المنتخب المصري بطولة كأس الأمم الإفريقية مرتين، ونظم كأس العالم للشباب بنجاح منقطع النظير.

وطالب عبدالغني منتقدي الجهاز الفني بسبب اختياراته أو مستوى لاعبيه أو طريقة اللعب بتقديم الحلول، وقال «يجب أن يقدم المحللون والمراقبون الحل المناسب، بدلا من الاكتفاء بتوجيه الانتقادات اللاذعة للجهاز الفني»، وتابع «هناك حالة تربص مشوبة بالحذر من جانب الكثيرين، لأن معظمهم يخشون الإفراط في النقد، ثم يخيب الجهاز الفني ظنهم في البطولة الإفريقية ويحصد البطولة، كما فعل في المرتين الماضيتين، فيصبح موقفهم صعباً أمام الرأي العام».

مران أخير

على صعيد آخر يختتم المنتخب المصري تدريباته مساء اليوم على الملعب الفرعي للنادي الأهلي استعداداً لمباراته مع مالي مساء غد على استاد راشد أمام منتخب مالي في البروفة الأخيرة قبل انطلاق الأمم الإفريقية، فيما شهد مران المنتخب المصري مساء أول من أمس، مشاركة جميع اللاعبين بمن فيهم المحترفون باستثناء مهاجم بروسيا دورتموند الألماني محمد زيدان الذي وصل في ساعة متأخرة من مساء اليوم نفسه إلى دبي وشارك في التدريبات اعتبارا من أمس. وتعرض حارس المرمى عصام الحضري لكدمة خلال التدريب ولم يتمكن من اختتام المران مع بقية زملائه.

الجمهور والتذاكر

وحرصت أعداد كثيرة من أفراد الجالية المصرية على متابعة المران، رغم هطول الأمطار بغزارة على دبي، وتابعوا التدريبات من خلف أسوار الملعب الفرعي، لكنهم تدفقوا بعد ذلك إلى الملعب عقب نهاية المران لالتقاط الصورة التذكارية مع اللاعبين والجهاز الفني. وطرحت الشركة المنظمة للمباراة تذاكر المباراة اعتبارا من مساء أول من أمس، وذلك في منفذ البيع داخل النادي الأهلي، وأكدت الشركة أن التذاكر متوافرة بكثرة وستقوم باسترجاع التذاكر المخصصة للشركتين الراعيتين اعتباراً من اليوم لتعيد طرحها في الأسواق حتى تتمكن جماهير المنتخب المصري من الحصول عليها. وأكد رئيس اللجنة الرياضية للجالية المصرية في دبي عبدالفتاح إسماعيل أن اللجنة أعدت برنامجاً للتشجيع المثالي خلال المباراة لتخرج بصورة نموذجية في كل شيء، ووجه الشكر للنادي الأهلي على استضافة المباراة وتدريبات المنتخب المصري، وهو ما يؤكد عمق العلاقة التي تربط الجانبين الإماراتي والمصري.

 
إفريقيا من الخرطوم إلى أكرا

البداية

--انطلقت كأس الامم الافريقية رسميا في 10 فبراير 1957 على الملعب البلدي في الخرطوم، لكن فكرتها تعود الى اجتماع في البرتغال 8 يونيو 1956 بين المصريين عبدالعزيز سالم ومحمد لطيف والسودانيين عبدالحليم شداد وبدوي محمد وعبدالحليم محمد والجنوب إفريقي فرد ويل. وشاركت إثيوبيا ثالثة، في حين استبعدت جنوب إفريقيا.

وسجلت مصر اسمها كاول دولة تحرز اللقب بفوزها على إثيوبيا في النهائي 4/صفر.


مصر 1959

--كان السيناريو مشابهاً في البطولة الثانية التي استضافتها مصر بمشاركة ثلاثة منتخبات. في المباراة الاولى فازت مصر على اثيوبيا 4/صفر، ثم على السودان 2/1 واحتفظت باللقب.


إثيوبيا 62

--تعادلت اثيوبيا ومصر 2/2 في النهائي، وبعد التمديد تمكنت إثيوبيا من تسجيل هدفين واحراز اللقب للمرة الاولى.


غانا 63

--شاركت ستة منتخبات في البطولة الرابعة ووزعت على مجموعتين، ضمت الاولى غانا وتونس واثيوبيا واقيمت مبارياتها في اكرا، وضمت الثانية مصر ونيجيريا والسودان واقيمت مبارياتها في كوماسي. واحرزت غانا اللقب بفوزها على السودان 3/صفر في النهائي.


تونس 65

--استضافتها تونس، واحتفظت غانا باللقب بعد نهائي مثير جمعها مع تونس وانتهى وقتها الاصلي 2/،2 وسجلت غانا هدف الفوز في الوقت الاضافي.


إثيوبيا 68

--اتخذت البطولة طابعاً مميزاً، اذ شاركت فيها ثمانية منتخبات للمرة الاولى. وتمكنت الكونغو كينشاسا من احراز اللقب بفوزها على غانا حاملة اللقب 1/صفر.


السودان 70

--استضاف السودان النهائيات للمرة الثانية، لكنه هذه المرة لم يفوت الفرصة وفاز في المباراة النهائية على غانا 1/صفر. وشهدت الدورة بروز هداف خطير هو العاجي لوران بوكو الذي سجل ثمانية اهداف.


الكاميرون 72

--حلت الكاميرون في المركز الثالث في البطولة التي نظمتها على ارضها بفوزها على زائير 5/،2 بينما احرزت الكونغو اللقب بفوزها على مالي 3/2 في المباراة النهائية.


مصر 74

--فشلت مصر في تكرار ما فعلته عام 1959 عندما استضافت البطولة واحرزت لقبها، لكنها هذه المرة خسرت في الدور نصف النهائي امام زائير 2/،3 علما بانها تقدمت 2/صفر في الشوط الاول. وكان اللقب من نصيب زائير بفوزها على زامبيا في النهائي المعاد 2/صفر.


إثيوبيا 76

--للمرة الاولى في تاريخ البطولة اقيمت النهائيات على اساس نظام الدوري من دور واحد، حيث توج بطلاً المنتخب الذي احرز اكبر عدد من النقاط. واحرز المغرب اللقب باحتلاله المركز الاول متقدماً على غينيا، وجاءت نيجيريا ثالثة.


غانا 78

--لم تفوت غانا فرصة استضافة النهائيات وكررت إنجاز عام 1963 وفازت في اربع مباريات وتعادلت في واحدة مع نيجيريا لتحتفظ باللقب الى الابد بعد فوزها بها ثلاث مرات.


نيجيريا 80

--دونت نيجيريا اسمها للمرة الاولى في سجل البطولة الافريقية، بعد تأييد منقطع النظير من جمهورها. وتغلبت نيجيريا على الجزائر 3/صفر في المباراة النهائية بسهولة.


ليبيا 82

--تميزت بطولة عام 1982 بأنها الوحيدة التي اقيمت على ملاعب صناعية توجت على اثرها غانا بطلة للمرة الرابعة بفوزها على ليبيا بركلات الجزاء 8/،7 بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1/.1


ساحل العاج 84
--احرز الكاميرون اللقب بفوزه على نيجيريا 3/1 في النهائي. وتلقت ساحل العاج صفعة قوية بخروجها من الدور الاول إثر خسارتها امام مصر 1/2 والكاميرون صفر/2 على التوالي.


مصر 86

--عادت مصر لتحقق اللقب بعد الفوز على الكاميرون في النهائي بركلات الترجيح.


المغرب 88

--احتضن المغرب الكأس السادسة عشرة، لكنها فشلت في الفوز بها، وعاد اللقب للكاميرون بعد الفوز على نيجيريا بهدف سجله روجيه ميلا.


الجزائر 90

--احرزت الجزائر اول لقب إفريقي لها بعد ان استضافت الكأس عام 1990 بفوز كبير على نيجيريا 5/1 في المباراة الافتتاحية. ثم التقى المنتخبان مجددا في المباراة النهائية وجدد المنتخب الجزائري فوزه 1/صفر امام 100 ألف متفرج على ملعب «5 مارس».
طباعة