برشلونة وليفربول في خطر

برشلونة مُطالب بالفوز على إنتر ميلان في نوكامب. أ.ف.ب

يدخل برشلونة الإسباني حامل اللقب وليفربول الإنجليزي الى الجولة الخامسة قبل الأخيرة من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وهما يواجهان خطر الخروج المبكر، فيما سيكون أرسنال الإنجليزي بحاجة الى نقطة واحدة للحاق بركب المتأهلين الى الدور الثاني.

في المجموعة السادسة، سيكون برشلونة مطالباً بحسم موقعته مع ضيفه انتر ميلان الايطالي المتصدر أو على الأقل تجنب الخسارة أمامه من اجل البقاء في دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة الى الدور الثاني.

وفشل برشلونة في الحصول على اكثر من نقطة في مباراتيه الأخيرتين اللتين خاضهما أمام الوافد الجديد الى المسابقة الأوروبية الأم روبن كازان الروسي، ما جعله يقبع في المركز الثالث، لكن لا يفصله عن انتر ميلان المتصدر، سوى نقطة واحدة في مجموعة «حامية»، لأن دينامو كييف الأوكراني الأخير على بعد نقطتين فقط من بطل ايطاليا.

وكان انتر ميلان سجل فوزه الأول خلال المرحلة السابقة بتغلبه على دينامو كييف 1-صفر، وهو سيحسم تأهله الى الدور الثاني في حال عاد من ملعب «نوكامب» بنقاط المباراة الثلاث.

وفي حال نجح انتر في الفوز على برشلونة وتغلب روبن كازان على دينامو كييف؛ سيودع النادي الكاتالوني البطولة من الباب الضيق. لكن الأمور لن تكون بهذه السهولة بالنسبة إلى رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، لأن برشلونة الذي سقط في الجولة الثالثة في «نوكامب» على يد روبن كازان (1-2)، لم يخسر مباراتين على التوالي في ملعبه وبين جماهيره خلال طيلة مسيرته في المسابقات الأوروبية.

ويأمل برشلونة ان يكرر سيناريو مواجهته السابقة مع انتر في «نوكامب»، اذ تغلب على الفريق الإيطالي بثلاثية نظيفة سجلها الأرجنتيني خافيير سافيولا والهولنديان فيليب كوكو وباتريك كلويفرت في 26 فبراير ،2002 خلال الدور الثاني من المسابقة ذاتها، محققاً حينها فوزه الـ11 على التوالي، وهو رقم قياسي للمسابقة لايزال صامداً حتى الآن.

وسيدخل رجال المدرب جوسيب غوارديولا الى هذه المواجهة وهم يفكرون في موقعة نهاية الأسبوع التي ستجمعهم بالغريم التقليدي ريال مدريد في الدوري المحلي، خصوصاً بعدما نجح الأخير في انتزاع الصدارة منهم امس الأول السبت، مستفيداً من سقوط الكاتالونيين في فخ التعادل مع اتلتيك بلباو (1-1)، فيما فاز النادي الملكي على راسينغ سانتاندر (1-صفر).

وتتوجه الأنظار في هذه المباراة بشكل خاص الى مهاجم انتر الكاميروني صامويل ايتو الذي سيعود الى «نوكامب» للمرة الأولى منذ ان انتقل الى بطل ايطاليا مقابل تخلي الأخير عن السويدي زلاتان ابراهيموفيتش.

وعلق ايتو الذي سجل 109 اهداف خلال 144 مباراة مع برشلونة في الدوري الإسباني (بينها 30 الموسم الماضي) على عودته الى ملعب «نوكامب» قائلاً «اشتقت فعلاً الى (نوكامب) حيث كانت لحظاتي الجميلة اكثر من السيئة. عندما رحلت الى انتر لم افكر اني سأعود مجدداً الى هذا الملعب، وانا سعيد بالعودة».

واكد ايتو انه لا يشعر بأي ضغينة تجاه برشلونة الذي تخلى عنه ووعد بألا يحتفل في حال سجل هدفاً في المباراة وذلك احتراماً للجماهير التي «مجدته في يوم من الأيام».

ولن يكون ايتو اللاعب الوحيد الذي سيواجه فريقه السابق، فالأمر ذاته ينطبق على ابراهيموفيتش، لكن مشاركة الأخير ليست اكيدة، كما الحال بالنسبة للأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يعاني ايضا من الإصابة.

وهناك العديد من اللاعبين الذين لعبوا مع الفريقين وهم البرازيلي ماكسويل «برشلونة حالياً» ومواطنه تياغو موتا والبرتغالي ريكاردو كواريزما «كلاهما في إنتر حالياً».

يذكر ان مورينيو كان ايضا مساعد المدرب في برشلونة خلال حقبة الانجليزي الراحل بوبي روبسون والهولندي لويس فان غال «من 1996 حتى 2000».

كما من المرجح ان تشهد المباراة مواجهة بين الشقيقين دييغو (انتر) وغابرييل ميليتو (برشلونة) الذي عاد الى الفريق الكاتالوني بعد شفائه من الإصابة التي ابعدته عن الملاعب لمدة عام ونصف العام.

وفي حال لعب غابرييل، المدافع، في وجه دييغو، المهاجم، فستكون هذه المواجهة الرابعة فقط بين شقيقين في تاريخ المسابقات الأوروبية.

وفي المجموعة الخامسة، يسافر ليفربول الى بودابست لمواجهة ديبرشين المجري ومصيره ليس في يده بتاتاً، لأن الفوز على الأخير لن يكفيه من اجل الإبقاء على حظوظه في التأهل الى الدور الثاني، اذ يحتاج الى خدمة من ليون الفرنسي الذي يحل ضيفاً على فيورنتينا الإيطالي.

وضمن ليون إحدى بطاقتي المجموعة الى الدور الثاني، فيما يحتل فيورنتينا المركز الثاني بفارق خمس نقاط امام ليفربول، ما يعني ان فريق «الحمر» يحتاج الى الفوز على مضيفه المجري والا يخرج فيورنتينا بثلاث نقاط من مباراته مع ضيفه الفرنسي، من اجل ان يؤجل حسم البطاقة الثانية الى الجولة الأخيرة عندما يستضيف فيورنتينا في«انفيلد».

ولم يخرج فريق «الحمر» من الدور الأول خلال مشاركاته الخمس السابقة في هذه المسابقة مع مدربه الإسباني رافايل بينيتيز الذي بدأ الإشراف على الفريق في ،2004 وفي حال ودع «الحمر» من الباب الصغير فستكون هذه المرة الأولى منذ موسم 2002-.2003

ومن المرجح الا يواجه ليفربول الذي تواصلت معاناته محلياً، صعوبة كبرى في مواجهة مضيفه المجري لأن الأخير فقد اي امل في المنافسة على المركز الثالث المؤهل الى الدوري الأوروبي، وهو لا يملك اي نقطة ما يجعله الفريق الثاني في المسابقة فقط من دون نقاط حتى الآن الى جانب ماكابي حيفا الإسرائيلي. واذ كان ليفربول يواجه محنة حقيقية، فإن مواطنه ارسنال في افضل وضع ممكن، اذ انه بحاجة الى نقطة واحدة من مباراته مع ضيفه ستاندار لياج البلجيكي من اجل حسم بطاقته الى الدور الثاني عن المجموعة الثامنة التي يتصدرها الفريق اللندني برصيد 10 نقاط، فيما يحتل اولمبياكوس اليوناني المركز الثاني برصيد ست نقاط، وستاندار لياغ الثالث بأربع نقاط.

اما الخيبة الكبرى فهي لألكمار بطل هولندا الذي يقبع في المركز الأخير برصيد نقطتين فقط، وهو مطالب بالفوز على ضيفه اولمبياكوس من اجل الإبقاء على حظوظه في الانتقال الى «يوروبا ليغ».

وفي المجموعة السابعة، سيكون «ايبروكس» مسرحاً لمواجهة حاسمة بين رينجرز الاسكتلندي وشتوتغارت الألماني اللذين يبحثان عن رمق الأمل الأخير من اجل الإبقاء على حظوظهما في الحصول على البطاقة الثانية في هذه المجموعة بعدما حسم اشبيلية الإسباني الأولى لمصلحته.

ويحتل رينجرز المركز الأخير برصيد نقطتين فقط، فيما يوجد شتوتغارت في المركز الثالث بثلاث نقاط، وهما لم يحققا اي فوز حتى الآن، لكن اذ أرادا الإبقاء على حظوظهما فعلى احدهما ان يخرج فائزاً من مباراة «ايبروكس» والا ستكون البطاقة من نصيب الوافد الجديد اونيريا اورزيتشني الروماني الذي يملك خمس نقاط، وهو سيستقبل اشبيلية.

تويتر