يونس محمود: العراق فقير.. ويعاني أزمة «الصلاحيات»

يونس محمود خرج عن صمته وكشف مشكلات الكرة العراقية. أ.ف.ب

ناشد قائد منتخب العراق لكرة القدم يونس محمود، الرئيس العراقي ورئيس الوزراء والحكومة العراقية والبرلمان العراقي وكذلك وزارة الشباب والرياضة، تقديم كل مظاهر الدعم اللازم، لتمكين منتخب العراق (بطل آسيا) من استعادة هيبته ومكانته، وتعويض اخفاقه في النسخة التاسعة عشرة لبطولة كأس الخليج التي اختتمت اخيرا في مسقط، وشهدت خروجا مبكرا لمنتخب اسود الرافدين، بعد خسارتين أمام البحرين وسلطنة عمان وتعادل مع الكويت.

وكان يونس محمود يتحدث في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس في عمان، قال إنه جاء استجابة لرغبة جماهير الكرة العراقية ومحبيه الذين ناشدوه بالخروج عن صمته، وتوضيح الصورة والأسباب الحقيقية وراء كبوة الكرة العراقية في كأس الخليج ومن قبلها عروضه السيئة خلال تصفيات كأس العالم مونديال جنوب إفريقيا 2010.

وردا على سؤال لـ«فرانس برس»، قال محمود إن منتخب العراق «دفع في كأس الخليج وقبل ذلك تصفيات المونديال ثمناً باهظاً للصراع والتنافس في الصلاحيات بين وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة العراقي، ما أثر سلباً في واقع المنتخب العراقي».

وأضاف أن «المنتخب العراقي منتخب عملاق وكبير لكنه فقير يعاني شح الإمكانات، بدليل أن معظم معسكراته الخارجية لاستحقاقات كانت على نفقة اتحادات وأندية خليجية». كاشفا أن سفر منتخب بلاده لكأس الخليج في مسقط كان على نفقة نادي أهلي دبي، وأن المنتخب العراقي استقل في طريقه من مطار مسقط لمقر إقامته سيارات أبناء الجالية العراقية.

وأشار محمود الذي كان قاد منتخب العراق لإنجاز كأس آسيا 2007، فضلاً عن حصوله شخصياً على لقب أفضل لاعب وهداف كأس آسيا في تلك البطولة إلى أن «منتخب العراق عانى كثيرا منذ فوزه بكأس آسيا إلى أن هناك جهات وشخصيات نافذه لم يسرها هذا الإنجاز، ولم تشأ أن يواصل منتخب العراق مسيرته، فسارعت إلى وضع العراقيل أمام اتحاد الكرة العراقي وإلى كيل الاتهامات للاتحاد ولأسرة المنتخب بل وللاعبين، لدرجة أن هذه الاتهامات طالت الجانب الشخصي للاعبين باتهامات باطلة وأكاذيب لا أساس لها من الصحة».

ورداً على سؤال حول تجربة المدرب البرازيلي جورفان فييرا الذي كان قاد العراق إلى كأس آسيا، وأخفق معه في «خليجي 19»، قال محمود إنه يحسب لفييرا اسهامه في الفوز بكأس آسيا، وإنه لا ينكر له هذا الإنجاز. لكنه اوضح أن «فييرا ليس الرجل المناسب للكرة العراقية في هذه المرحلة مشيراً إلى أن فييرا يتحمل جانبا من مسؤولية كبوة «خليجي 19» ولكنه ليس وحده، فهناك اتحاد الكرة العراقي ووزارة الشباب والرياضة، وكذلك اللاعبون. مشيرا إلى انه يعلن تحمله المسؤولية نيابة عن زملائه.

وعن المدرب المناسب للكرة العراقية قال انه يفضل المدرب الوطني، ودافع محمود عن تجربة أكرم سلمان وعدنان حمد مع منتخب العراق في مرحلة سابقة، مؤكدا أنهما ظلما كثيرا، وأنهما يتمتعان بشخصية قوية وبإمكانات عالية، لكن الظروف لم تخدمهما مع المنتخب الأول.

وعن توقعاته لمشاركة منتخب العراق في كأس القارات خلال يونيو المقبل في جنوب إفريقيا، قال محمود إن «المسؤولية تبدو مضاعفة هذه المرة على منتخب العراق كونه ممثلاً للقارة الآسيوية، وإنه حتى يستعيد صورته ومكانته ويكون قادرا على مواجهة منتخبات جنوب إفريقيا وإسبانبا ونيوزيلندا، لا بد من توفير دعم مالي كبير له وإنجاز معسكرات في مستوى رفيع وخوض تجارب ودية على مستوى عالمي».

ونفى محمود في ختام حديثه أن يكون فكر بالاعتزال، مؤكدا انه رهن إشارة منتخب بلاده في المرحلة المقبلة.

طباعة