«خليجي 19» ونظرية المؤامرة

عماد النمر

أأمنذ بدأت فعاليات «خليجي 19 » في العاصمة العُمانية مسقط تسود الأوساط الرياضيـة والإعلامية نظرية المؤامرة، وبدأت ترتفع الأصوات أكثر كلما مرت الأيام وسخنت الأجـواء، والبداية كانت بتفسير اختيار عُمان لمنتخب الكويت ليكون الطرف الثاني في مباراة الافتتاح استغلالا لظروفه المعروفة قبل رفع الايقاف عنـه، إلا أن الأزرق الكويتي ظهر بشكل جيد وأسقط المنتخب العُمـاني في فخ التعادل.

أأوظهرت نظرية المؤامرة بقوة عند الحديث على حقوق النقل التلفزيوني وتبادلت كل الأطراف الاتهامات العلنية التي تجاوز بعضها الحد المعقول من الاختلاف، وكحال الحروب العصرية كانت حرب حقوق البث على الهواء مباشرة على القنوات الأربع، واعتقد أن الجميع قد خرج خاسرا من هذه المعركة التي ألقت بظـلال سوداء على العمل الإعلامي للبطولة، وما كان يجب أن نشهد هذا التلاسن بين الجميـع، بل الأولى أن تحل المشكلات في الغرف المغلقة ليطغى صوت العقل بدلا من الإثارة الهوجاء وحقن الجماهير بالكراهية التي وصل صداها إلى المدرجات.

أأ كما ظهرت أول من أمس نظرية المؤامرة حينما لم يجد المنتخب البحريني الملعب جاهزا للتدريب بعدما استغله منافسه المنتخب العُماني، ما أدى إلى تراشق الكلمات والاتهامات بمحاولة التأثير في معنويات المنتخب البحريني لكسب المباراة قبل أن تبدأ، وتحدث البعض عن وجود لعب خارج المستطيل الأخضر لمصلحة منتخبات بعينها.

أأ كما تم اتهام المدرب ميلان متشالا بالتآمر والتواطؤ ضد المنتخب البحريني، وتعمده الخسارة من الكويت في مباراته الأخيرة، وذلك لمصلحة الكويت التي اتفق مع مسؤوليها على تدريب الأزرق بعد البطولة، وهو اتهام خطر، لكنه استمرار لنظرية المؤامرة التي تعشعش على البطولة منذ بدايتها وينتهجها البعض في رؤيتهم للأحداث.

أأ أرجو أن يتوقف الجميع عن هذه الاتهامات الخطرة التي أغلبها من دون دليل، وعبارة عن تصفية حسابات أمتراكمة في النفوس، كما أرجو أن تتوقف الفضائيات والصحف عن الإثارة الحمقاء التي ستفسد كل العلاقات الودية بين الأشقاء في الخليج.

أأ «أكون أو لا أكون» هو العنوان الأكبر اليوم حينما يلتقي منتخبنا الوطني شقيقه السعودي ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول للمجموعة الثانية، ولا بديل للإمارات عن الفوز إن أراد أن يدافع عن لقبه، ويجب علينا أن نلعب لأنفسنا من أجل الفوز، ولا ننتظر معجزة تعادل قطر مع اليمن التي قد تحدث فنحن في بطولة الخليج!

أأ المهمة ليست مستحيلة والمعنويات مرتفعة ومنتخبنا في حالة جيدة بدنيا وفنيا وبقيت الخطوة الأخيرة وهي الروح القتالية والتصميم على الفوز داخل الملعب.

الورقة الأخيرة

جماهير الأبيض الرائعة لم تقصّر مع منتخبها وحضرت بقوة في المدرجات على الرغم من الصعوبات التي واجههتا، وكل يوم تؤكد أنها جماهير وفية.. حقا أنها تقف خلف فريقها في اي مكان. وكلمة شكر نوجهها إلى «دبي القابضة» التي وفرت كل شيء لنقل الجماهير إلى العاصمة العُمانية مسقط.

emad_alnimr@hotmail.com

طباعة