دور وممثل.. يوسف الشريف دراما «مغايرة» في «كوفيد 25»

صورة

مرة أخرى يخوض الممثل المصري يوسف الشريف، تجربة متفردة في الدراما العربية عبر الابتعاد عن الأدوار النمطية والموضوعات المكررة في أغلب الأعمال والمسلسلات الرمضانية، محاولاً استكمال تجربته الناجحة في مجال دراما الخيال العلمي، التي بدأها في مسلسل «النهاية» العام الماضي، ليعود بداية من منتصف رمضان 2021 إلى تقديم تجربة جديدة في مسلسل «كوفيد 25» مع زوجته الكاتبة والمذيعة إنجي علاء التي سبق له التعامل معها في أعمال فنية سابقة.

الفنان يوسف الشريف جدد هذا العام تعاونه مع المخرج أحمد نادر جلال في هذا المسلسل، الذي يشارك في بطولته كل من أحمد صلاح حسني، وأيتن عامر، وإدوارد، وزكي فطين عبدالوهاب ومحمد عادل ورندا البحيري، ونخبة من الوجوه الشابة.

ما بعد «كوفيد-19»

يبدو واضحاً إصرار صناع العمل منذ البداية على استثمار فكرة انتشار فيروس كورونا المستجد، لتقديم رؤية علمية «متخيلة» لما سيحدث بعد سنوات من انتشار الفيروس الجديد، الذي رأيناه أشد فتكاً من سابقه، ليس فقط باعتبار انتقال عدواه بواسطة العيون وإنما تأثيره المباشر كذلك على خلايا المخ، وتسببه من ثم بحالات من الهلع العام والانتحار الجماعي، فيما يكشف يوسف الشريف الذي يلعب في المسلسل دور الطبيب و«اليوتيوبر» الشهير، خطورته، فيعجل بملاقاة الحلول والمسارعة بالعودة إلى العمل لإيجاد اللقاح المعالج ومن ثم كشف الشركة التي قامت بتصنيعه، وذلك على الرغم من وضعيته الصعبة وتواجده خارج دائرة المهنة التي أوقف منذ سنوات عن ممارستها، عقب عجزه عن إنقاذ ابنه، والمشكلات التي تلاحقه من طلاقه من الصحفية «منال» (أيتن عامر) وتخاذله عن تحمل مسؤولية ابنتهما.

انتقادات بالجملة

على الرغم من نجاحه في «ضبط» أدائه لشخصية الطبيب ياسين، وحرص الفنان على تكريس نمط مغاير في الدراما العربية، إلا أن المسلسل الجديد لم يخل من الانتقادات التي طالت فكرته الأساسية الواضح أنها اقتبست من فيلم (Bird Box) للنجمة «ساندرا بولوك»، الذي اعتمد على فكرة انتقال فيروس غريب عبر النظر وتسببه في حالات انتحار جماعي. في الوقت الذي اتهم العمل كذلك باقتباسات من فيلم (World War Z) الذي تصدى لبطولته النجم «براد بيت»، المحقق السابق الذي يحاول إيجاد وسيلة لوقف وباء «الزومبي».

في المقابل، تبدو واضحة الجهود الإخراجية لمخرج العمل أحمد نادر جلال، الذي سعى جدياً إلى محاولة تقديم دراما عربية بمواصفات عالمية بينة في العمل، الذي جاء مجدداً في المضامين وفي التقنيات الإخراجية المتعددة التي استخدمت فيه، وكان أبرزها تقنية الفلاش باك السينمائية وتقنيات الكاميرا المتحركة حول الممثلين وخيار اللقطات السريعة والمونتاج السينمائي الواضح لحلقات العمل الـ15، التي وإن لم تتجاوز نصف الساعة التلفزيونية، فقد نجحت في جذب انتباه المشاهدين والنقاد في مصر وخوض دائرة المنافسة الرمضانية المحتدمة على الصدارة، من خلال تصدر «الترند» في قوائم الأكثر تغريداً عبر منصة «تويتر» في مصر، وذلك منذ عرض خامسة حلقاته، إذ يتوقع أن يشكل العمل مفاجأة للجمهور ويؤسس في حال توافر الإمكانات لنوع جديد من الدراما العربية.

• يبدو واضحاً إصرار صناع العمل منذ البداية على استثمار فكرة انتشار فيروس كورونا المستجد.

• المسلسل لم يخلُ من انتقادات طالت فكرته الأساسية المقتبسة من فيلم (Bird Box) لـ«ساندرا بولوك».

• مخرج العمل أحمد نادر جلال سعى جدياً إلى محاولة تقديم دراما عربية بمواصفات عالمية.

طباعة