إلى جانب وظيفتها الدينية دوراً للعبادة

مساجد زايد حول العالم.. صروح تنشر ثقافة التسامح والتعايش

شكلت المساجد والمراكز الدينية التي تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، حول العالم صروحاً ثقافية وعلمية تؤدي رسالة حضارية تدعو للتعايش والتسامح والانفتاح على الآخرين.

وإلى جانب وظيفتها الدينية دوراً للعبادة تقدم المساجد التي تحمل اسم الشيخ زايد حول العالم مجموعة كبيرة من الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية لسكان المناطق المحيطة بها بصرف النظر عن انتمائهم الديني.

ويعد مسجد ومركز الشيخ زايد في «سلاو» التي تقع غربي لندن، والذي افتتح عام 2001، منارة للجاليات الإسلامية في بريطانيا، حيث يستفيد 16 ألف مسلم من مختلف العرقيات من المسجد الذي بُني على نفقة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بإشراف مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية.

يتسع المسجد لأكثر من 1000 مُصلٍّ، ويتكون من ثلاثة أدوار تحتوي على مصليين، أحدهما للرجال، والثاني للنساء، ومرافق صحية، وقاعتين للمحاضرات والندوات، ومكتبة، ومبنى لإعداد وتجهيز جنائز المسلمين، وبلغت الكلفة الإجمالية للمسجد الذي استغرق العمل فيه سنتين، نحو أربعة ملايين دولار.

ويقدّم المركز خدمات صحية وتعليمية في المنطقة، حيث يقوم بتعليم اللغة العربية والقرآن للأطفال المسلمين، كما يوفر فسحة الصلاة للمصلين في أوقاتها الخمسة، إضافة إلى الدروس الدينية، ويعمل على الدعوة للإسلام الوسطي بعيداً عن الفكر المتشدد.

«أوكسفورد»

يعتبر مسجد الشيخ زايد في أوكسفورد بالمملكة المتحدة منارة إسلامية وثقافية، فبالإضافة إلى ما يمثله المسجد من حرم للعبادة ومعقل للعلوم ومنارة للقيم والثقافة الإسلامية، فإنه أصبح مركزاً لالتقاء الحضارات وللتواصل الحضاري والثقافي.

ويؤكد هذا الصرح رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حول أهمية الحوار بين الشعوب والديانات وإمكانية التعايش السلمي بين أبناء الحضارات المختلفة، فالمسجد يعد اللبنة الأساسية في المبنى الجديد لمركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية، وتم بناؤه ليكون أبرز معالم مبنى المركز الملتزم بتوفير أعلى مقاييس الجودة في البرامج التعليمية والدراسات والبحوث المتعلقة بالحضارة الإسلامية.

وتم تصميم المسجد بصورة تجعل معالمه المعمارية متناسبة مع البيئة المحلية ومتناسقة مع البيئة العمرانية الأثرية التي تميزت بها مدينة أوكسفورد على مر العصور، كما تم تصميم المسجد ليكون مقصداً، سواء للراغبين بالصلاة فيه من المسلمين أو للتعرف الى هذا المعلم الإسلامي عن قرب لغير المسلمين، وتبلغ سعة المسجد نحو 1000 مُصلٍّ موزعة ما بين مصلى للرجال وآخر للنساء.

نيروبي

افتتح المسجد في مارس 1999 في العاصمة الكينية نيروبي بكلفة 4.5 ملايين دولار، ويعد أكبر مركز إسلامي في منطقة القرن الإفريقي، حيث يتسع لنحو 15 ألف مصلٍّ.

ويحتوي المسجد على مكتبة علمية تضم 12 ألف كتاب في الشريعة الإسلامية، ومعهد تدريب للغة العربية والثقافة الإسلامية والحاسب الآلي يستفيد منه نحو 2000 دارس سنوياً، وقناة تلفزيونية تبث يومياً برامجها الإسلامية للتعريف بالإسلام كدين للتسامح والاعتدال وترسيخ الوسطية والتعددية باللغة السواحيلية والعربية والإنجليزية.

استوكهولم

يهدف المشروع الذي افتتح عام 2000 إلى خدمة الجالية المسلمة بالسويد في مختلف المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية، ويتسع المسجد إلى 2000 مصلٍّ في الأيام العادية و5000 مصلٍّ في الأعياد، وتكلف أكثر من 22 مليون درهم.

وإلى جانب إقامة الشعائر الدينية يقدم المسجد، الذي يقع في منطقة «سودر مالم» في العاصمة السويدية استوكهولم، خدمات مثل توثيق عقود الزواج الرسمية المعتمدة من الحكومة السويدية، طبقاً للشريعة الإسلامية، كما يضم المسجد مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية للأطفال.

إثيوبيا

يعد مسجد الشيخ زايد في أديس أبابا أحد المعالم الإسلامية البارزة في إثيوبيا، حيث تحول منذ افتتاحه في عام 2009؛ إلى منارة للعلم والمعرفة والخلق القويم، ومركز لترسيخ وتعميق الثقافة الإسلامية ومفاهيمها وقيمها السمحاء.

ويتكون هذا الصرح الديني الثقافي من ثلاثة أدوار، ويشمل مصلى للنساء ومكتبة وقاعة للجنائز، ويعتبر من حيث الحجم ثاني أكبر جامع بدولة إثيوبيا، ويقع بوسط حي بياساو ويتسع لأكثر من 1000 مصلٍّ.

المغرب

يقع المسجد في منطقة فم ازكيد بإقليم طاطا جنوب شرق المملكة المغربية، وقد تم بناؤه على أحدث طراز معماري، وتم إنجازه عام 2009. ويحتل المسجد مساحة كبيرة، ويضم ملحقات نموذجية، منها مكتبة كبيرة مزودة بأجهزة الحاسب الآلي والإنترنت وقائمة مطالعة وغيرها، إلى جانب مساحة كبيرة لمصلى العيد.

ويتسع المسجد لنحو 3500 مصلٍّ، ويضم مصلى للنساء في الدور العلوي، وقد بات من أبرز المعالم الثقافية الإسلامية في المملكة المغربية الشقيقة.

نينغشيا الصين

تحول المسجد منذ افتتاحه إلى مركز للأعمال الإنسانية ومركز إشعاع حضاري لنقل تعاليم الدين الإسلامي السمحة والمعتدلة، بجانب كونه من أكبر المساجد في جمهورية الصين الشعبية من حيث الاتساع. ويتميز المسجد بالجمال المعماري الإسلامي الراقي والاتساع الكبير الذي يضم في أروقته أماكن للصلاة تستوعب أكثر من 6000 مصلٍّ ومراكز لتحفيظ القرآن الكريم

طباعة