دور وممثل.. نادين نجيم.. تراهن على طاقتها التمثيلية بحدود في «2020»

صورة

بين شخصية النقيب «سما» و«حياة عبدالله»، الفتاة الهاربة من شقيقها الضال والمتجبر، تسعى الممثلة اللبنانية نادين نسيب نجيم هذا العام، للمراهنة على الأفضلية، وتقديم أحسن ما لديها من أداء درامي في المسلسل الرمضاني الجديد «2020»، للمخرج فيليب أسمر، الذي تقاسمت معه الممثلة رمضان الماضي نجاحات مسلسل «خمسة ونص»، بمعية الممثل السوري قصي خولي.

لا شك أن حماسة نجيم، وحرصها على تلوين أدائها الصوتي والحركي في العمل الجديد، مرتكز في مجمله على طبيعة النص الدرامي، الذي كتبه كل من السوري بلال شحادات واللبنانية نادين جابر، وطرحا فيه شخصيتين متناقضتين، أوجبتا على الممثلة أداءهما بطريقة بدت في بعض مواطن العمل مقنعة إلى حد ما، بعد أن جسدت في جانب دور «حياة»، البنت الشعبية، الفقيرة والفاقدة للسند، وفي جانب آخر، شخصية النقيب «سما»، المرأة الحازمة التي تعلمت الصرامة والقسوة من بيئة عملها كمحققة. فيما انطوى ظهورها هنا على بعض سمات الانكسار الذي سببه لها وفاة شقيقها «جبران» فجأة، ومن قبله زوجها على يد عصابة «الديب»، شقيق «صافي»، الذي ستتولى لاحقاً مهمة التقرب منه، عبر تقمص شخصية «حياة»، البنت الشعبية التي تتعرض لعنف أخيها المتهور، فتلجأ إلى بيت «صافي»، وتتقرب من أسرته للإيقاع بشبكة تهريب المخدرات التي يديرها.

بهرجة بصرية

لعل مقارنة أداء نجيم في الأعمال الدرامية السابقة، التي تصدت لبطولتها مع مجموعة من نجوم الدراما السورية، أمثال باسل خياط، وعابد فهد، وتيم حسن، ومعتصم النهار، وقصي خولي، ظالمة بعض الشيء للممثلة، التي يبدو أنها استوعبت تفاصيل شخصيتيها، واشتغلت على أدواتهما التعبيرية، وصولاً إلى تجسيد تفاصيلهما بقدر ما من الواقعية، التي أضافتها بلا شك إلى عنصر التجديد، عبر الخروج هذا العام من عباءة الفتاة الجميلة التي تخطف الأنظار بحضورها «المتأنق»، إلى عتبة المراهنة على طاقتها على تفهم دوريها، والغوص في تفاصيل شخصيتين متناقضتين بالكامل، الأمر الذي أوقعها في كثير من الأحيان، في مطب التكلف، وعدم القدرة على ضبط انفعالاتها وتعابيرها، ومن ثم إقناع المتلقي بها، خصوصاً في الجزء المتعلق بشخصية البنت الشعبية حياة.

من جانب آخر، عانى المسلسل الجديد من «البهرجة البصرية»، والإيحاءات الرمزية المتعمدة من قبل المخرج اللبناني فيليب أسمر، الذي حاول بدوره تقديم أجواء إخراجية مختلفة، تحاكي في معظم تفاصيلها أجواء «الفيديو كليب» المصور، بديكوراته الطافحة بالصور والإشارات والرموز التي تخدم الصورة على حساب «القالب الدرامي». فيما تخللت هذا الأخير هفوات بالجملة، أبرزها عدم منطقية بعض أحداث العمل وطرق معالجتها التي افتقدت في جانب كبير منها إلى الواقعية والصدقية والنضج، وذلك على الرغم من تأجيله المسلسل عاماً كاملاً بسبب ظروف جائحة «كورونا»، والإمكانية التي أتيحت لصناعه لإعادة صياغة النص ورؤيته الإخراجية، بطريقة أكثر صدقية وموضوعية.

• تسعى لتقديم أحسن ما لديها من أداء درامي في المسلسل الرمضاني.

• المسلسل الجديد عانى «البهرجة البصرية» والإيحاءات الرمزية المتعمدة من قبل المخرج فيليب أسمر.

• خرجت نجيم هذا العام من عباءة الفتاة الجميلة التي تخطف الأنظار بحضورها «المتأنق» إلى تجسيد شخصيتين متناقضتين بالكامل.

طباعة