دور وممثل.. نضال السعدي إطلالة موفقة رغم المطبات

صورة

إطلالة رمضانية متميزة، يسجلها الممثل التونسي الشاب نضال السعدي، في العمل الدرامي الجديد «الفوندو» للمخرجة سوسن الجمني، التي قامت كذلك بكتابة نص وسيناريو العمل، وتقديم رؤية درامية مترابطة الأركان والعناصر، استحقت عنها نجاحاً بدا واسعاً بين أوساط الجمهور التونسي والمغاربي، من خلال نسب المشاهدة العالية التي تحققت للعمل إلى الآن، وذلك اعتماداً على رواية شاب في مقتبل العمر يتهم بقتل صديقته فيزج في السجن لمدة 20 عاماً، يخرج إثرها للحياة ليبدأ رحلة بحث مستميتة عن الحقيقة، وسط تحديات وصعوبات بالجملة، أهمها نظرة المجتمع الظالمة وإقصاؤه الدائم له.


على صعيد الأداء الدرامي، وفق نضال السعدي، إلى حد ما في تقديم شخصية الشاب «يحيى»، وما يتعرض له من صعوبات ومشكلات تبدأ من لحظة خروجه من السجن، وعدم تقبل أسرته لفكرة براءته من جريمة قتل «مريم» صديقته الطالبة، إلى أن يعود ويلتقي من جديد بصديقي الدراسة والطفولة «جوزيف» و«سليم»، ويحاول البحث معهما عن صديقتهما المشتركة «ريم» التي تخفي أسراراً ربما تساعده في كشف اللغز الدفين، الذي يحيط بحادث القتل الذي تسبب في سجنه طوال السنوات الماضية.

في خضم هذه الصيرورة، لم يفوت صنّاع العمل، من خلال بناء درامي متماسك الفروع، فرصة تسليط الضوء على عدد من الأزمات الاجتماعية والقضايا الإنسانية العاجلة، كالبطالة المتفشية بين أوساط الشباب والمخدرات وأزمة صراع الأجيال، والاختلالات النفسية المترتبة عنها. فيما نجحت لغة الحوار من جهة أخرى في ملامسة الواقع اليومي لأبطال العمل، وإضفاء نوع من الصدقية التي جذبت إليه مزيداً من الاهتمام والمتابعة.

مطبات درامية

رغم صدق اختلاجاته، لم يخلُ أداء السعدي من بعض المبالغة في إظهار مشاعر الحزن والغضب، فوجدناه واقعاً أحياناً في مطب السوداوية وتكرار المشاعر الصامتة، التي انقاد إليها بدورهم نجوم الصف الأول المشاركين في العمل، منهم: كمال التواتي، رؤوف بن عمر، نعيمة الجاني، والنجوم الشباب ياسين بن قمرة وسهير بن عمارة. فيما عانى المشاهد على امتداد حلقات العمل من اللقطات الطويلة ومشاهد الصمت اللامتناهي، التي أفقدت هذا العمل الرمضاني الجديد بعضاً من عناصر نجاحه، الأمر الذي ألقي فيه اللوم على المخرجة سوسن الجمني، التي قدمت سابقاً عدداً من الأعمال الدرامية الناجحة، كالموسم الخامس من مسلسل «أولاد مفيدة» في عام 2020، ومسلسل «تاج الحاضرة» في عام 2018.

نجومية تتهيأ

يحفل سجل نضال السعدي بالعديد من المشاركات الفنية الناجحة في كل من التلفزيون والمسرح والسينما، بعد أن الانطلاق بدور متميز في مسلسل «أولاد مفيدة» بأجزائه الخمسة، متقمصاً دور الشقيق الأوسط المشاغب «بيرم»، فيما سبق أن ظهر السعدي بإطلالة ناجحة أخرى في الموسم الرابع من مسلسل «مكتوب» للمخرج التونسي سامي الفهري، وتصدى لتقديم البرنامج الجماهيري المعروف «نهار الأحد ما يهمك في حد»، الذي يعرض على إحدى القنوات التونسية الخاصة. كما نال الممثل التونسي الشاب جائزة أحسن ممثل في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في 2018 عن دوره في فيلم «في عينيا» للمخرج التونسي نجيب بلقاضي.

• نسب مشاهدة عالية تحققت للعمل إلى الآن.

• لم يخلُ أداء السعدي من بعض المبالغة في إظهار مشاعر الحزن والغضب.

• لم يفوّت صنّاع العمل فرصة تسليط الضوء على عدد من الأزمات الاجتماعية والقضايا الإنسانية.

طباعة