شُيّد ليكون رمزاً دينياً وقومياً ورسالة للتسامح في إندونيسيا

بالفيديو.. مساجد.. مسجد الاستقلال.. جوهرة بـ 5 طوابق ترمز إلى أركان الإسلام

صورة

دائماً ما يكون رد الفعل الأول لأي مجتمع بعد حرمان سنوات طويلة، هو القيام بأول وأهم الأشياء التي مُنع منها، وهذا ما حصل في إندونيسيا بعد استقلالها من الاحتلال الهولندي في أربعينات القرن الماضي، إذ جاء القرار ببناء أكبر مسجد وأضخم صرح ديني ليكون رمزاً لقوة وهيبة أكبر دولة إسلامية في العالم من ناحية التعداد السكاني.

مسجد الاستقلال، الواقع في ساحة الاستقلال في العاصمة جاكرتا، جوهرة إندونيسيا، ورمزها الديني والوطني والقومي، أكبر مسجد في جنوب شرق آسيا، وأحد المساجد القليلة حول العالم الذي يتميز بتعدد طوابقه، ومن أكثرها معاصرة وحداثة، بتصميم حمل توقيع أحد أبنائها، المصمم فريدريك سيلابان، الذي حرص على تقديم أجمل إنجازات دولته المسلمة رغم اختلاف دينه.

بتصميمه الحداثي الضخم، ولونه الناصع، وقبته الضخمة ومنارته الشامخة، يقف مسجد الاستقلال مهيباً محتضناً المجتمع الإندونيسي بكل أطيافه، بينما يحمل كل جزء في تصميمه رسالة ورمزاً خفياً، سواء كان دينياً أو قومياً.

حصلت إندونيسيا على استقلالها عام 1945، وأراد زعماء البلاد آنذاك أن يبنوا مسجداً كبيراً هو الأول بعد سنوات مضت فى استعمار رافض لبناء المساجد، إذ أعلن أول رئيس لإندونيسيا أحمد سوكارنو، عن إطلاق مسابقة لاختيار التصميم الأفضل، وهو الاختيار الذي كان من نصيب سيلابان، واختير موقع المسجد ليكون في محل حديقة «ويليمينا» الهولندية، تأكيداً على الاستقلال، كما بنيت كاتدرائية أمامه تأكيداً على قيم التسامح والتعايش في إندونيسيا.

وضع سوكارنو حجر الأساس للمسجد في 24 أغسطس 1961، ليفتتح المسجد في 22 فبراير 1978، في عهد الرئيس سوهارتو، الذي أكمل عملية الإشراف على إنجاز المشروع.

للمبنى رسائل عديدة جميلة، حرص المهندس سيلابان على وضعها، إذ يتكون المسجد من خمسة طوابق (شرفات تطل على قاعة الصلاة الرئيسة)، التي ترمز إلى أركان الإسلام الخمسة، إضافة إلى ارتكاز المبنى ذات الشكل المستطيل على 12 عموداً، وهو تاريخ ميلاد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ولد في 12 من ربيع الأول، كما يحمل المبنى رموزاً قومية أيضاً، إذ يبلغ قطر القبة الرئيسة 45 متراً، وهي سنة الاستقلال، بينما تبلغ القبة الأصغر ثمانية أمتار وهو شهر الاستقلال.

يتميز التصميم الداخلي للمسجد بالبساطة والخطوط المعاصرة، بينما يتزيّن الجدار الرئيس لقاعة الصلاة بكلمة «الله»، و«محمد»، وتوسطتهما الآية الـ14 من سورة طه «إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي».

• 200 ألف مصل القدرة الاستيعابية للمسجد.

• 2750 متراً مربعاً هي مساحة المسجد.

• 17 عاماً هي مدة إنجاز المسجد.

• إلى جانب أركان الإسلام، يرمز الرقم خمسة أيضاً المتمثل في الطوابق الخمسة للمسجد إلى المبادئ الفلسفية الخمسة، التي صاغها أول رئيس إندونيسي «سوكارنو»، كعقيدة للدولة الناشئة لتجمع الإندونسيين على مختلف مشاربهم، التي تعرف بـ«بانجاشيلا» أو المبادئ الخمسة.

• اختار المهندس أن يبني للمسجد مئذنة واحدة، رمزاً بأنه لا يوجد سوى إله واحد فقط.

• للمسجد سبعة مداخل، حمل كل مدخل اسماً من أسماء الله الحسنى وهي: (الفتاح، الرزاق، السلام، القدوس، الملك، الغفار، والرحمن).

طباعة