«إطلالات».. روجينا «معلمة» وتاجرة مخدرات مبهرة في «البرنس»

صورة

على امتداد أيام الشهر الفضيل، يتبارى نجوم الدراما في العالم العربي، ليس فقط في تقديم أهم الأدوار الفنية، بل وفي رهانات الاختلاف والتنوّع في جذب جمهور الشاشة الفضية وعشاق الدراما كل عام، في الوقت الذي فرض فيه العزل المنزلي، بسبب انتشار فيروس «كورونا» المستجد، للمرة الأولى، ظروف متابعة استثنائية، ستوجه دفة الاهتمام والإقبال نحو الدراما العربية على وجه الخصوص، لتضاعف مشاهدات جميع الأعمال المتسابقة هذا العام، التي نقف اليوم على أبرز مميزاتها، وأكثر شخصياتها الفنية فرادة وخصوصية.


لأول مرة، تكسر النجمة المصرية روجينا حاجز الأدوار الدرامية المتنوعة، التي قدمتها على امتداد مسيرتها الفنية المنطلقة بداية تسعينات القرن الماضي، لتقفز في رمضان هذا العام إلى دور استثنائي بكل المعايير الفنية، وتطل على الجمهور بشخصية المعلمة «فدوى»، تاجرة المخدرات الداهية المنزوعة المشاعر في «البرنس» لمؤلفه ومخرجه محمد سامي، الذي استعان هذه المرة بالنجم المصري محمد رمضان، ليحمل مسؤولية بطولة العمل، ليس وحده، وإنما إلى جانب مجموعة مختارة من نجوم الدراما المصرية، وقائمة من الوجوه الفنية الجديدة التي تفاوتت أدوارها ومستويات أدائها في الدراما الرمضانية الجديدة هذه المرة، لتحقق أصداء لاتزال إيجابية وناجحة جداً في أوساط المشاهدة بمصر وخارجها. في الوقت الذي أسهمت فيه شخصية النجمة روجينا، منذ الحلقات الأولى للعمل، في جذب الاهتمام والإعجاب بفضل مساحاتها الفاعلة في تحريك الأحداث، وإشعال فتيل الفتن بين الإخوة، من خلال تحريضها المستمر لزوجها «فتحي» على قتل شقيقه «رضوان»، المتزعم فكرة السيطرة على إرث العائلة.

احترافية

في هذا المسلسل، الذي تجاوز صُنّاعه فكرة البطولة المطلقة، ليوزعوا كل هذه الأدوار الكبيرة وحركاتها الفاعلة في تغيير مجرى الأحداث بين «المحترفين»، وأبرزهم: أحمد زاهر، سلوى عثمان، ونور، وغيرهم، تبدو «المعلمة» روجينا مستحوذة على مساحات «نوعية» من حركة الأحداث ومساراتها، بالاعتماد طبعاً على أدائها التمثيلي المحترف، الذي نجحت في إقناعنا به ليس فقط بتفاصيل مظهرها الخارجي الموغلة في الألوان الصارخة، سواء في اختيار الماكياج أو الإكسسوارات أو كميات الذهب والزينة التي توزعها على أجزاء من جسدها، وتنطق بالمبالغات، أو حتى طريقة حديثها وألفاظها «السوقية»، وإيماءاتها التي تنم عن «شعبوية» واضحة لطبيعة عملها في تجارة الممنوعات، التي تواصلها دون أي إحساس بالذنب.

جاء ذلك واضحاً لاحقاً في طرق تهديدها ووعيدها وسيطرتها غير المتناهية على من حولها من الأشخاص. بما تمتلكه من طاقة ومشاعر تراوح بشكل لافت ومركب وغرائبي أحياناً، بين الحقد واللؤم والأنانية وحب السيطرة ومشاعر الطيبة الواضحة، التي فرضتها شخصيتها القوية من الخارج من جهة، ومكابرتها في إخفاء ضعفها ووجعها لعدم قدرتها على الإنجاب من جهة أخرى، الذي تكشفت حقيقته في منتصف حلقات المسلسل، فتجذب إليها تعاطف الجمهور وإعجابه بأداء النجمة الموغل في التجبر والعنجهية والصدقية الفنية.

راحة فنية

على صعيد آخر، تبدو روجينا مرتاحة في تعاملها مع المخرج محمد سامي، الذي التقته في أعمال درامية سابقة، أبرزها مسلسل «مع سبق الإصرار» عام 2012، و«حكاية حياة» عام 2013، و«كلام على ورق» عام 2014، ومسلسل «الأسطورة» عام 2016، إلى جانب ظهورها ضيفة شرف في فيلم «سري للغاية»، وفيلم «3 شهور»، المقرر عرضه قريباً. إذ يمكن القول إن محمد سامي قد أعاد اكتشاف موهبة الفنانة روجينا، ليقدمها بشكل مختلف كل مرة. إضافة إلى علاقة النجمة الودية بالنجم المصري محمد رمضان، الذي التقته ثلاث مرات سابقة: الأولى في مسلسل «الأسطورة»، والثانية في مسرحية «أهلاً رمضان»، وصولاً إلى مسلسل «البرنس» هذا العام.

تاريخ فني

أكثر من 85 عملاً تلفزيونياً، و15 فيلماً سينمائياً، وخمس مسرحيات، هي الحصيلة الفنية للنجمة المصرية روجينا، منذ تخرجها في المعهد العالي للفنون المسرحية مطلع تسعينات القرن الماضي، وتعرف الجمهور إلى موهبتها الفنية الفذة من خلال مسلسل «العائلة»، للمخرج إسماعيل عبدالحافظ، وبطولة محمود مرسي، وليلى علوي، وعبدالمنعم مدبولي. قبل أن تشارك، عام 1997، في فيلم «المصير» للمخرج يوسف شاهين، وتطل على الجمهور سنوياً، من خلال العديد من الأدوار والشخصيات المتنوعة، مثل أدوارها الأخيرة في المسلسلات الرمضانية: الأسطورة إلى جانب محمد رمضان، والطبال إلى جانب أمير كرارة، و«كفر دلهاب» إلى جانب يوسف الشريف، و«30 يوم» إلى جانب آسر ياسين وباسل خياط في رمضان 2017. فيما شهد رمضان 2018 مشاركتها إلى جانب غادة عبدالرازق في مسلسل «ضد مجهول»، و«كلبش 2»، إلى جانب أمير كرارة وهيثم أحمد زكي.

• أسهمت شخصية روجينا منذ الحلقات الأولى للعمل في جذب الاهتمام والإعجاب به.

طباعة