أول مرة

سندس السالمي.. «رمضان» هو الخير كلّه

منذ أن يعي الطفل في المنزل طقوس شهر رمضان المبارك، يبدأ بطرح أسئلة كثيرة عن هذا الشهر، ويدرك بعقله الصغير أن الصفة الأساسية في هذا الشهر هي الامتناع عن الطعام، فيقف أمام والديه معلناً أنه يريد الصيام، ويريد أن يتشبه بوالديه، وهنا يأتي دور العائلة التي تقوم بتشجيع أطفالها وتحفيزهم مع مراعاة السنّ والقدرة، لذلك شاع مصطلح «صيام العصافير»، وهو عملياً إقناع الطفل الذي يريد أن يجرب الصيام بأنه بسبب عمره الصغير يستطيع أن يصوم لمدة ساعتين في اليوم، وكل فترة يزيد عدد الساعات وهكذا، وعادة يبدأ الطفل بمحاولة تقليد عائلته في الصيام وهو في عمر السنوات الخمس.. حكاياتهم مع الصيام فيها التحدي والفكاهة والمقالب أيضاً، نتعرف إليها من خلال تجاربهم الصغيرة والكبيرة في معناها.


الطفلة سندس السالمي في الصف السابع، وعمرها 11 عاماً، بدأت «صيام العصافير» منذ أن كانت في السابعة، لكنها قررت صيام الشهر كله هذا العام، مثلها مثل أمها وشقيقاتها اللواتي يكبرنها في العمر. وتقول سندس «حاولت كثيراً أن أصوم الساعات كلها، في الأعوام الفائتة، لكنني كنت سعيدة بامتناعي عن الأكل والشراب ساعات معدودة، خصوصاً الساعات التي تسبق أذان المغرب، حينها كنت أشعر بأنني مثل شقيقاتي وأمي وخالاتي، وكنت أحياناً أشعر بالغيرة، لأنني لا أصوم الساعات كلها»، وتتابع «لكن هذا العام، قررت أن أصوم مثل الكبار، وها نحن في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، وأنا في غاية السعادة أنني صمت كل الأيام وانتظر نهاية الشهر لأقول لكل أقاربي أنني صمت الشهر كله».

وتكمل سندس «إضافة إلى صومي، أنا مستمتعة بكل الطقوس، وتحديداً التجهيزات التي تسبق الإفطار، فقد أصبحت أساعد أمي في التحضيرات، وأكون إلى جانبها في المطبخ، وتحديداً في صنع الكيك والحلويات».

وأضافت «أنا أحب هذا الشهر، فهو شهر الخير، وشهر الشعور بالفقراء، وتعلم الصبر، وتجمع العائلة كلها».

طباعة