دور.. وممثل

نادين نجيم .. ممثلة طموحة من دون أي جديد

صورة

الدراما جزء أساسي من اليوميات الرمضانية التي يعيشها الوطن العربي، تخلق معها علاقة قبول ورفض ونقد، وكذلك نجد الممثلين النجوم الذين يظهرون في أدوارهم المتنوّعة يصبحون أيضاً جزءاً من حكايات الناس بالتعبير عنهم وعن قوتهم أو ضعفهم في ما يقدمونه من شخصيات.

تتغير الشخصيات، ويظل اسم الممثل ثابتاً قادراً على إنجاح العمل أو إفشاله.

تعتبر الممثلة اللبنانية نادين نجيم من الوجوه التي يرتبط اسمها دائماً بمسلسلات شهر رمضان، بحيث تطل كل عام باسم جديد وشخصية جديدة، لكن لا جديد يذكر في الأداء، باستثناء دورها في شخصية «سمرا» في مسلسل «سمرا» للمخرجة رشا شربتجي، وهذا العمل تحديداً لم يعرض في أي موسم رمضاني. وفي هذا العام كان من المتوقع أن تطل نجيم بأداء مميز، لأسباب عديدة، من ضمنها وقوفها أمام قامات لها تاريخها في التمثيل، خصوصاً الممثل القدير رفيق علي أحمد الذي ظهر بشخصية الغانم، والممثلة القديرة رولا حمادة بشخصية سوزان الغانم، ومع هذا وبوجود مثل هذه الفرصة لم تستطع نجيم ترك أثرها كما تركه قصي خولي بشخصية غمار، وحتى هو بدوره لفت الانتباه الى أدائه في البدايات، لكنه عاد لنمطيته أخيراً، خصوصاً في طريقة حديثه بحيث يستخدم الأسلوب نفسه بمد الكلمة بحيث تشعر أنها كلمتان، وهذه الطريقة ارتبطت بخولي بكثير من أدواره.

وبالنسبة لشخصية بيان التي تؤديها نجيم، وهي طبيبة مشهورة، مخدوعة بحب غمار لها، تعيش واقع أنها لم تكن أكثر من صفقة للحفاظ على اسم عائلة الغانم، وسط تركيبة غريبة، وتسلسل غير متناسق، وتطور في الشخصية لا تستطيع لمسه، لكن ما يميز نجيم أنها تصر دائماً على التواجد، والحضور، وهذا يجعلها من الممثلين الطموحين، لكن من المفترض أن مرحلة الطموح أصبحت خلفها، خصوصاً اذا ما عدنا الى أدوارها السابقة مثل «عالية» في الهيبة، و«ياسمين» في مسلسل تشيللو، و«أميرة» (هذه الشخصية لها أفضلية أيضاً عن بقية أدوارها) في مسلسل «طريق».

وهنا تشعر أن موافقة نجيم على أي نص مشروطة بأن يحتوي على جملة تتكرر في كل يوم تصف جمالها، وكلمة (ميرسي) التي تقولها باستمرار، فهي دائماً الجميلة المرغوبة، التي يتحدث الإعلام عنها، ففي شخصية بيان حتى بالرغم من أنها تحمل جانباً إنسانياً، إلا أن نجيم تخفق في اظهاره مقارنة بالمشاهد التي يتم التغزل بجمالها، إضافة الى كمية الاستسلام في قبول أي شيء من عائلة الغانم، بداية من الزواج بغمار، وليس انتهاءً بمسمى نائب في البرلمان، ومع كل هذا تغيب منطقية الشخصية التي ظهرت بها بيان وما آلت إليه.

مَشاهد عديدة جمعت نجيم أمام القدير رفيق علي أحمد، والسؤال لماذا لم تستفد نجيم من حضور نجوم لهم تاريخهم وقفوا معها في جلّ الأعمال التي دائماً تتصدر البطولة فيها لتتعلم منهم فن التمثيل والتنوع؟ لماذا تشعر كمتلقي بغياب الجهد في أدائها مادام شكلها ومكياجها في غاية الدقة؟ ما شعورها عندما تشاهد العمل وترى معنى التمثيل يتجلى عندما تظهر القديرة رولا حمادة، التي عملياً تغطي على كل من يظهر معها في الكادر؟ أسئلة بالفعل تفرض نفسها، في ظل تصدّر نجوم يتم حسابهم من الصف الأول لشارات الأعمال، ووجود أسماء لها تاريخها في فن الأداء في مكان ما في الشارة.


موافقة نجيم على أي عمل تبدو مشروطة باحتوائه على جملة تصف جمالها.

طباعة