«صلة الرحم» محاضرة في «رمضاني تراث الإمارات»

جولة في أروقة المهرجان الذي ينظّمه نادي تراث الإمارات. من المصدر

شهد جمهور المهرجان الرمضاني الـ14، الذي ينظمه نادي تراث الإمارات، برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي، مساء أول من أمس، في مسرح أبوظبي، محاضرة دينية حول «صلة الرحم»، ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور فريج محمد عبدالعليم، مدرّس العقيدة والفلسفة في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر.

شهد المحاضرة المدير التنفيذي للدراسات والإعلام علي عبدالله الرميثي، ومدير إدارة قرية بوذيب للفروسية محمد مهير المزروعي، ومدير إدارة الجزر عبيد أحمد المهيري، وعدد من المسؤولين في النادي، وعدد من ممثلي الجهات الراعية والداعمة للمهرجان، وممثلو وسائل الإعلام، وجمهور غفير.

وتحدث الشيخ عبدالعليم عن معنى صلة الرحم في الإسلام، موضحاً أنها لا تقتصر على صلة رحم الأقارب فحسب، وإنما تشمل مجتمع المسلمين، وكذلك صلة رحم الإنسانية جمعاء على اختلاف أجناسها، مستشهداً على ذلك بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي يصعب حصرها، مؤكداً أن صلة الرحم أمر من فروض الدين التي حثت عليها شريعتنا الإسلامية، والتي لا يكتمل إيمان المسلم إلا بها.

وأوضح المحاضر أن هناك من الذنوب التي لا يُكفَّر عنها إلا بصلة الرحم، وأن على المسلم أن يصل رحمه، ولو كان رحمه قاطعاً له أو مسيئاً إليه، إذ على المسلم أن يسعى ويحاول جاهداً صلة رحمه بما يرضي الله ويرضي رسوله، مستشهداً بمواقف صلة الرحم في سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، القدوة والنموذج الأعلى، وما أبداه تجاه قومه الذين آذوه وأساءوا إليه بكل أشكال الإساءة والأذى، فلم يقطعهم، صلى الله عليه وسلم، أو يرد على إساءاتهم إلا بالحسنى لذي القربى. وتجول الشيخ عبدالعليم في «معرض المسكوكات العربية والإسلامية»، وجناح الكتب المحققة، اللذين ينظمهما مركز زايد للدراسات والبحوث على هامش المهرجان، وأعرب فضيلته عن تقديره لجهود المركز في الحفاظ على جوانب مهمة من تراث أمتنا وتاريخها، مثمناً عالياً اهتمام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بهذا الجانب الأصيل ذي البعد المتعمق في الحفاظ على هويتنا العربية والإسلامية، التي يمثل موروثنا الثري فيها ثابتاً لا يذوب في كل المؤثرات والمستجدات العصرية، مؤكداً أن الحفاظ على الموروث حق أصيل لكل أمة.


- صلة الرحم في الإسلام لا تقتصر على الأقارب فحسب وإنما تشمل مجتمع المسلمين.

 

طباعة