منصور الفيلي..«بابا نويل» يحقق أماني اللاجئين

صورة

الدراما جزء أساسي من اليوميات الرمضانية التي يعيشها الوطن العربي، تخلق معها علاقة قبول ورفض ونقد، وكذلك نجد الممثلين النجوم الذين يظهرون في أدوارهم المتنوّعة يصبحون أيضاً جزءاً من حكايات الناس بالتعبير عنهم وعن قوتهم أو ضعفهم في ما يقدمونه من شخصيات.

تتغير الشخصيات ويظل اسم الممثل ثابتاً قادراً على نجاح العمل أو فشله.


الممثل الإماراتي منصور الفيلي، يظهر هذا العام بشخصية جديدة عن كل ما قدمه سابقاً، وذلك في المسلسل الأردني «عبور» من إخراج محمد حشكي، وإنتاج الممثلة صبا مبارك، التي تؤدي دور البطولة في العمل أيضاً.

متابع منصور الفيلي في «عبور» لا يستشعر بأنه يؤدي دوراً تمثيلياً من شدة تماهي الفنان مع الشخصية التي يؤديها (مدير مخيم الهلال الأحمر الإماراتي في مخيم للنازحين السوريين في الأردن)، التي تجعله يقترب أكثر من ظروف هذا المخيم، ويتعاطف مع قصص معاناة لاجئين حقيقيين أرادوا أن يكونوا جزءاً من المسلسل، إذ يتميز الفيلي بردود فعله الطبيعية، ومؤازرته لكل فرد في المخيم، ما يضع المشاهد في حيرة: هل يؤدي الفنان دوراً تمثيلياً؟ أو أن هناك غرضاً إنسانياً؟ في الحالتين يظهر الفيلي بشخصية أقرب لـ«بابا نويل»

الذي يحقق أماني كان يرى لاجئ ما أن من المستحيل تحقيها، ولذا يحبه الجميع، وكيف لا وهو يحفظ أسماءهم فرداً فرداً.

طوال الوقت يحاول الفيلي أن يكون جزءاً من حل مشكلات نفسية ومالية، لا شيء يعدّ مستحيلاً أمام رغبة كل فرد هناك، حتى لو كان تحويل أرض صحراء إلى بستان يشبه بستان شخصية (أبووسيم)، الذي تركه في بلاده و(أبووسيم) هي تلك الشخصية التي يؤديها الممثل خالد الطريفي، وتجسد الأمل بكل ما تعنيه الكلمة، وأجمل المشاهد تكون عندما يجتمع الفيلي والطريفي.

أما دور الفيلي، الذي هو عملياً دور الهلال الأحمر الإماراتي، والذي يراه المشاهد عبر مسلسل لا يمكن أن يكون بعيداً عن الواقع، فلا يقتصر فقط على بناء مخيم مريجيب الفهود، وتوفير الأغذية، والملابس والمدارس، إذ إن المهمة الأسمى تظهر عبر شخصية الفيلي المستمع الجيد لكل وجع يخرج من كل من هرب من الموت ليعيش.

أداء إنساني طغى على أداء فني، وهي صفة إيجابية هذه المرة، فبالفعل لن يشعر المشاهد بأن الممثل الإماراتي صاحب الخبرة الطويلة في تجسيد كل الأدوار، يؤدي شخصية مصطنعة، بل يترجم حسّه الإنساني لأداء صادق من شدة تماسه مع كل من حوله.


- الفيلي يظهر هذا العام بشخصية جديدة عن كل ما قدمه سابقاً.

- بأداء صادق يترجم منصور الفيلي حسّه من شدة تماسه مع من حوله.

 

طباعة