ترامب ينتقد كوريا الجنوبية.. ويمدح زعيم «الشمالية» كيم جونغ أون
شددت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعد أمراً حيوياً للأمن الإقليمي، وذلك بعدما أثار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، شكوكاً في منطقة المحيط الهادئ من خلال تقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع سيؤول، مشيداً في الوقت عينه بعلاقاته مع كوريا الشمالية.
وعلى الرغم من ذلك، أعلن المسؤولون في سيؤول أن المناورات بدأت وتسير كما هو مخطط لها، معربين عن أملهم في أن تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بناء.
وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية، أمس، إن المناورات العسكرية لا تعكس «أي نية لمهاجمة كوريا الشمالية أو تصعيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية».
وكان ترامب أمر، بشكل مفاجئ، وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية، واصفاً إياها بـ«العدائية التي تبعث بإشارات غير ملائمة».
وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، فقد وجّه ترامب انتقادات لحليفته كوريا الجنوبية على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران.
ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ردّ ترامب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل، ثم عاد ليشيد به مجدداً، مشدداً على أن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر، وتابع: «كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه وهو يفهمني».
وتهدف مناورات «أولتشي فريدوم شيلد»، التي تمتد على 11 يوماً، إلى رفع الجاهزية في أي حرب محتملة مع كوريا الشمالية، فيما تندد بها بيونغ يانغ، باعتبارها تمهيداً لغزو محتمل لأراضيها.
من جهته، أعرب وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، عن دعمه الكبير للتعاون بين واشنطن، الداعم الأمني الأكبر لبلاده، وسيؤول المجاورة.
وقال كويزومي للصحافيين خلال زيارة إلى أستراليا: «في ظل مواجهة اليابان لأكثر البيئات الأمنية قسوة وتعقيداً منذ فترة ما بعد الحرب، فإن التعاون بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يُعد أمراً حيوياً لسلام المنطقة واستقرارها».
أما نظيره الأسترالي، ريتشارد مارلز، فشدد على أن «بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وكذلك برنامجها الصاروخي».
وقد شكّك ترامب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران، وقال في المكتب البيضاوي: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران، إنه لأمر غريب»، وتابع: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».
ولم يصدر بعد أي تعليق علني من بيونغ يانغ التي أعربت، في وقت سابق، عن غضبها من المناورات العسكرية التي تجريها جارتها بشكل روتيني.
وتنشر الولايات المتحدة نحو 28 ألفاً و500 جندي في كوريا الجنوبية، لتعزيز دفاعات هذا البلد في مواجهة التهديدات العسكرية المتأتية من بيونغ يانغ.
وعلى الرغم من أن هذا الدعم مستمر منذ نهاية الحرب الكورية (1950-1953)، إلا أن انتقادات ساكن البيت الأبيض المتكررة لحلفائه التقليديين أثارت شكوكاً حول مدى التزام واشنطن بضمان الأمن في شرق آسيا.
وتزامن الإعلان عن تقليص حجم المناورات مع إعادة نشر حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»، الوحيدة العاملة في منطقة المحيط الهادئ، إلى منطقة الشرق الأوسط بهدف تخفيف العبء عن حاملة الطائرات «يو إس إس لينكولن» المنتشرة في المنطقة منذ فترة طويلة.
ويتعرض حلفاء واشنطن الآسيويون إلى ضغوط أميركية لزيادة إنفاقهم الدفاعي، بما في ذلك تايوان التي تقول بكين إنها جزءاً من أراضيها وتلوح بإمكانية ضمها بالقوة.