آندي بيرنهام يكسب ثقة البريطانيين في أول أسبوع برئاسة الحكومة

لم يكن من الممكن أن يسير الأسبوع الأول لآندي بيرنهام في منصب رئيس الوزراء الجديد للمملكة المتحدة على نحو أفضل من ذلك، فقد أظهر استطلاع أجرته «بوليتيكو» بالتعاون مع مؤسسة «ببليك فيرست» أن الناخبين من مختلف الأطياف السياسية بدأوا يتقبلونه، ويدعمون خططه لتخفيف أعباء المعيشة، ويؤمنون بأنه سيفي بوعوده.

ويقدم هذا الاستطلاع أول تحليل شامل لآراء الناخبين بشأن الزعيم الجديد للبلاد وقراراته السياسية المبكرة.

وخارج منطقة مانشستر الكبرى، التي شغل فيها بيرنهام سابقاً منصب العمدة، لم يكن الجمهور يعرفه جيداً قبل أن يخلف كير ستارمر في 20 يوليو الماضي، لكن ما عرفوه عنه حتى الآن يبدو أنه نال استحسانهم.

وارتفع معدل التأييد لبيرنهام بمقدار 17 نقطة، من نقطتين فقط في نهاية يونيو إلى 19 نقطة بعد أسبوعه الأول في المنصب. ويرى المشاركون في الاستطلاع أنه أكثر صدقاً وحزماً ووطنية وقوة وكفاءة مما كانوا يرونه قبل شهر.

وجاء هذا الارتفاع في معدلات التأييد عبر مختلف الفئات السكانية والناخبين، باستثناء أنصار حزب «إصلاح المملكة المتحدة». ومع ذلك، فإن مؤيدي الحزب، بقيادة نايجل فاراج، يمنحون بيرنهام تقييماً إيجابياً في بعض القضايا الرئيسة.

ومن شأن هذه النتائج أن تشجع كثيراً من نواب حزب العمال الذين تحركوا لإقالة ستارمر بعد عامين صعبين في منصبه، قاد خلالهما الحزب من فوز ساحق في عام 2024 إلى سلسلة من الهزائم في الانتخابات المحلية والإقليمية في وقت سابق من هذا العام.

من جهته، قال رئيس قسم استطلاعات الرأي في «ببليك فيرست»، سيب رايد: «الخبر السار لبيرنهام الآن هو أن التأييد واسع النطاق، ولا يظهر بوضوح في المنطقة الحمراء إلا بين أولئك الذين يعتزمون التصويت لمصلحة حزب الإصلاح». وأضاف: «ليس لدى الناس حتى الآن سبب لعدم الإعجاب به».

وعلى مدار الأشهر الـ15 الماضية، ظل حزب «الإصلاح»، بقيادة فاراج، يهيمن على عناوين استطلاعات الرأي، إذ أشارت بعض التوقعات إلى أن حزب العمال يواجه هزيمة ساحقة في الانتخابات المقبلة.

ورغم أنه لايزال هناك نحو ثلاث سنوات قبل الدعوة إلى الانتخابات العامة المقبلة، يبدو أن وصول بيرنهام إلى رئاسة الوزراء قد غيّر المشهد بصورة ملحوظة، على الأقل في البداية. فقد أظهرت استطلاعات للرأي، خلال الأيام الأخيرة، تقدماً طفيفاً لحزب العمال على حزب «الإصلاح» للمرة الأولى منذ ربيع عام 2025.

ويستكشف استطلاع «بوليتيكو» بصورة أعمق الانطباعات الأولى للناخبين عن رئيس الوزراء الجديد.

وشاهد أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع (54%) الخطاب الأول الذي ألقاه بيرنهام أمام مكتبه في «داونينغ ستريت» بعد توليه منصب رئيس الوزراء، والذي حدد فيه أولوياته في المرحلة المقبلة، وقد لقي الخطاب إشادة واسعة.

واتفقت الأغلبية على أنه طرح رؤية واضحة للبلاد، وأنه سينفذ ما وعد به، وأنه يتفهم المشكلات التي يواجهها أشخاص مثلهم.

كما ألقى الخطاب من دون منبر، ويبدو أن الناخبين استحسنوا أسلوبه في التواصل، إذ قال معظمهم إنه متحدث جيد أمام الجمهور، وإن خطابه «جعلهم يشعرون بمزيد من الأمل في المستقبل»، وهو ما قد يمثل تحولاً مهماً في المزاج العام، خصوصاً أن بيرنهام وعد بـ«إعادة الأمل».

عن «بوليتيكو»

. الأغلبية اتفقت على أن بيرنهام طرح رؤية واضحة للبلاد، وأنه سينفذ ما وعد به، وأنه يتفهم المشكلات التي يواجهها أشخاص مثلهم.

. رغم أنه لايزال هناك نحو ثلاث سنوات قبل الدعوة إلى الانتخابات العامة المقبلة، يبدو أن وصول بيرنهام إلى رئاسة الوزراء قد غيّر المشهد بصورة ملحوظة، على الأقل في البداية.

الأكثر مشاركة