الأميركيون يتصدرون العالم في اعتبار «السياسة خطراً على السلامة»
على الرغم من أن الأميركيين هم الأكثر ميلاً إلى اعتبار حوادث الطرق والجريمة أكبر تهديدين لسلامتهم الشخصية، فإنهم أيضاً أكثر شعوب العالم ميلاً إلى اعتبار السياسة مصدراً للقلق في ما يتعلق بالسلامة.
ووفقاً لتقرير «لويدز ريجيستر فاونديشن» العالمي للمخاطر لعام 2026، فإن واحداً من كل 10 بالغين في الولايات المتحدة يعتبر السياسة أكبر مصدر خطر على سلامته الشخصية عند الإجابة عن سؤال مفتوح. وتُمثل هذه النسبة ارتفاعاً مقارنة بـ6% في كل من عامي 2021 و2023، كما أنها تعادل 10 أضعاف المتوسط العالمي البالغ 1%، وذلك عبر 140 دولة.
وتتعادل الولايات المتحدة إحصائياً مع المجر (9%، وقد جرى قياسها قبل أشهر عدة من الانتخابات الأخيرة)، في تسجيل أعلى نسبة من البالغين الذين يعتبرون السياسة أكبر مصدر قلق يتعلق بسلامتهم.
ومن بين الدول الأخرى التي سجلت نسباً مرتفعة نسبياً في الإشارة إلى السياسة: صربيا ولاتفيا وليتوانيا (6% لكل منها)، وسلوفاكيا وروسيا وميانمار وإسبانيا (5% لكل منها).
وصُنفت الولايات المتحدة ضمن الدول الأكثر ميلاً إلى الإشارة إلى السياسة باعتبارها خطراً على السلامة الشخصية في جميع الموجات الثلاث لاستطلاع المخاطر العالمي. ومع ذلك، يُمثل عام 2025 المرة الأولى التي تتصدر فيها الولايات المتحدة الترتيب العالمي.
وعلى مستوى الولايات المتحدة، لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الإشارة إلى «السياسة» بحسب الجنس أو العمر أو المستوى التعليمي أو الانتماء السياسي، فهناك نسب متقاربة من الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين الذين يعتبرون «السياسة» الخطر الأكبر على سلامتهم.
ويُشكل الاستقطاب القاسم المشترك بين هذه الردود، سواء عبّر المشاركون عن ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر، فعدد كبير من الديمقراطيين يشيرون إلى الإدارة الحالية، في حين يشير عدد كبير من الجمهوريين إلى الحزب الديمقراطي، وكل منهما يعكس الاستقطاب السياسي.
في المقابل، يشير آخرون من مختلف الأطياف السياسية إلى الاستقطاب والمناخ السياسي العام بشكل مباشر عند الحديث عن المخاطر التي تهدد سلامتهم.
وقال جمهوري يبلغ من العمر 54 عاماً: «لا بد لي من القول إن السبب هو حالة الاستقطاب التي يعيشها الشعب الأميركي». بينما قال مستقل يبلغ من العمر 42 عاماً: «أقول إن السبب هو التطرف السياسي. لا أواجه الكثير من المخاطر الشخصية، لكنني أشعر أن الخطر الأكبر يكمن في الأشخاص المتعصبين لمواقفهم الذين قد يلجأون إلى العنف».
فيما قالت ديمقراطية تبلغ من العمر 69 عاماً: «الوضع السياسي له علاقة كبيرة بما إذا كنت آمنة أم لا. أنا قلقة بشأن الاتجاه الذي نسير فيه، أو الذي قد نسير فيه».
ويتوافق هذا الاستنتاج مع أبحاث أخرى أجرتها مؤسسة «غالوب»، ففي عام 2025، أشار واحد من كل ثلاثة بالغين في الولايات المتحدة (33%) إلى أن السياسة والحكومة تمثلان أهم مشكلة تواجه البلاد، وهي نسبة تفوق بكثير المتوسط العالمي البالغ 8%، كما تزيد على النسبة المسجلة في جميع الدول والأقاليم، باستثناء الفلبين (51%) وتايوان (50%).
وفي عام 2024، أشار 5% من الأميركيين إلى الولايات المتحدة باعتبارها أكبر عدو لنفسها، وهو أعلى مستوى يُسجل على الإطلاق.
وتعكس هذه المخاوف شعوراً متزايداً بالانفصال عن الحكومة، ففي عام 2025، قال أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة (58%) إن الحكومة لا تهتم بهم إطلاقاً، وهو مستوى قياسي يزيد بـ11 نقطة مئوية مقارنة بعام 2021. في المقابل، قال 4% إن الحكومة تهتم بهم «كثيراً»، فيما رأى 38% أنها تهتم بهم «إلى حد ما».
عن «غالوب»
. على مستوى الولايات المتحدة، لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الإشارة إلى «السياسة» بحسب الجنس أو العمر أو المستوى التعليمي أو الانتماء السياسي، فهناك نسب متقاربة من الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين الذين يعتبرون «السياسة» الخطر الأكبر على سلامتهم.
. المخاوف تعكس شعوراً متزايداً بالانفصال عن الحكومة، ففي عام 2025، قال أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة (58%) إن الحكومة لا تهتم بهم إطلاقاً، وهو مستوى قياسي يزيد بـ11 نقطة مئوية مقارنة بعام 2021.