دخان الحرائق في كندا يغطي الطريق السريع «إنترستيت »270 في روكفيل بولاية ماريلاند الأميركية. رويترز

حرائق غابات كندا تسمم أجواء «المونديال».. وترامب يلوّح برسوم جمركية جديدة

هدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية جديدة على كندا، معتبراً أنها مسؤولة عن تلوّث الهواء في شمال شرق الولايات المتحدة، وصولاً إلى المنطقة التي يقام فيها نهائي كأس العالم لكرة القدم اليوم (الأحد) في محيط نيويورك، بفعل الحرائق المستعرة في غاباتها.

وقد تسبّب دخان كثيف يتأتى من كندا ومن شمال مينيسوتا بإنذارات بشأن نوعية الهواء في أنحاء الولايات المتحدة كافة.

وأحصي السبت 950 حريقاً نشطاً في كندا، حرائق كثيرة منها لم يسيطر عليها بعد في أونتاريو (الشرق)، بحسب أحدث أرقام المركز المتعدد الخدمات لحرائق الغابات في كندا (سي آي إف إف سي).

وكتب ترامب على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «تتعرض الولايات المتحدة لغزو غير مبرر من هواء قذر وملوّث وغير صحي، جودته خطرة وغير مقبولة على الإطلاق»، مضيفاً: «سأتصل برئيس الوزراء لأعرف ما الذي سيفعلونه في هذا الصدد».

وهدّد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية جديدة على المنتجات الكندية على خلفية «إهمال متعمّد»، متّهماً الكنديين بأنهم «لا يتعاملون كما ينبغي مع الحرائق، ولا يقومون بالعمليات الأساسية للتخلص من المخلّفات النباتية، ما من شأنه الحدّ من خطر حدوث حرائق حرجية».

واعتبرت وزيرة إدارة الطوارئ الكندية، إليانور أوجيفسكي، من جهتها أن كندا والولايات المتحدة «على تواصل مستمر»، مذكّرة بـ«تاريخ طويل من التعاون في مجال مكافحة الحرائق الحرجية» بين البلدين. وقد استثمرت كندا 12 مليار دولار في حماية الغابات والوقاية من الحرائق منذ 2020.

وباتت «ديترويت» التي يلفّها ضباب صفراوي كثيف، المدينة الأكثر تلوثاً في العالم جراء الدخان، وفق موقع التتبع «آي كيو إير». وواشنطن وشيكاغو ليستا بعيدتين عن مستوى التلوث هذا، وقد دعا مسؤولون السكان إلى عدم مغادرة الأماكن المغلقة لغير الضرورة.

والخميس لم تعد ملامح ناطحات السحاب في مانهاتن ظاهرة للعين المجردة. وعلى الرغم من تحسّن الوضع الجمعة، قد يزداد الدخان كثافة، بحسب الهيئة الأميركية للأرصاد الجوية.

وكشف الخبير في الهيئة الأميركية للأرصاد الجوية بيتر مولينكس لوكالة فرانس برس «ما سنبدأ في رؤيته هو عودة الرياح الشمالية الغربية فوق منطقة البحيرات العظمى، حيث ستحمل هذه الرياح جزءاً من ذلك الدخان وتدفعه نحو منطقة الشمال الشرقي».

لكنه أوضح أن التوقعات لا تشير إلى أن جودة الهواء في شمال شرق الولايات المتحدة، اليوم، ستكون سيئة بالقدر الذي شهدته المنطقة خلال الأسبوع.

وفي نظر جويل دريسن، المتخصص في نوعية الهواء، الذي يتعاون مع سلطات ولاية ماريلاند (الشرق)، تقضي المسألة بمعرفة ما سيحصل بعد العواصف الرعدية المرتقبة في نهاية الأسبوع.

ولفت إلى أن «بعض النماذج يشير إلى أن مستويات الدخان ستبدأ بالانخفاض».

وفي الولايات الأميركية الأكثر قرباً من الحرائق في كندا، أي ميشيغن ومينيسوتا وويسكونسن (الشمال)، تشهد بعض المناطق منذ أيام عدة مستويات لنوعية الهواء توصف بـ«الخطرة»، ما يدفع السكان إلى وضع كمامات وقت الخروج من منازلهم.

وفي نيويورك، توزّع الكمامات بالمجان في المحطات والمكاتب.

وأوضح كريس كارلستين، الذي يدرس الآثار الصحية لدخان الحرائق في «جامعة بريتيش كولومبيا» لوكالة «فرانس برس» أن جزيئات التلوث الدقيقة الناجمة عن حرائق الغابات تؤثر خصوصاً على الرئتين، في حين يميل التلوث الناتج عن السيارات أكثر نحو التأثير على القلب.

الأكثر مشاركة