حالة تأهب قصوى في إيطاليا بسبب موجة الحر
أعلنت وزارة الصحة الإيطالية، أمس، حالة تأهب قصوى بسبب موجة الحر في 15 مدينة، من بينها روما وميلانو، مشيرة إلى أن عددها سيرتفع إلى 16 بحلول اليوم.
وفي حالة الإنذار الأحمر، وهو أعلى مستوى، أوصت الوزارة بتناول وجبات خفيفة، والبقاء في الداخل خلال ساعات النهار الأكثر حرارة، ورش الجسم بالماء البارد.
وتواجه أوروبا هذا الأسبوع موجة حر تزداد شدتها، ما دفع دولاً كثيرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، حيث سجلت فرنسا، أول من أمس، أعلى متوسط حرارة في تاريخها لشهر يونيو.
وبسبب «قيود بيئية» مرتبطة بموجة الحر، تم إيقاف العمل في محطة طاقة نووية فرنسية، مساء أول من أمس، بحسب ما أعلنت متحدثة باسم المحطة.
وتضم محطة غولفيش (جنوب غرب) مفاعلين يعملان بالماء المضغوط بقدرة 1.3 غيغاواط، وتستخدم مياه نهار غارون لتبريدهما.
وأوقف أحد المفاعلين تحسباً لارتفاع حرارة مياه نهر غارون إلى 28 درجة، أمس.
ومع توقف أول مفاعل عن العمل للصيانة، منذ مايو الماضي، تعتبر المحطة متوقفة فعلياً عن العمل.
وينص مرسوم صادر عام 2006 على أنه يجب ألا تتجاوز حرارة النهر 28 درجة مئوية بعد تصريف المياه من محطة توليد الطاقة، وذلك لحماية الحيوانات والنباتات.
ويجب تبريد المفاعلات النووية الفرنسية الـ52 بشكل دائم، ومن هنا جاء موقعها بالقرب من البحر أو الممرات المائية.
وفي حال حدوث موجة حر شديدة، قد يُجبر ارتفاع درجات حرارة الأنهار شركة كهرباء فرنسا على تقليل إنتاجها أو حتى إيقافه، لتجنب زيادة سخونة المجاري المائية.
ولا تؤثر عمليات الإغلاق أو القيود المفروضة لأسباب بيئية، إلا بشكل محدود، في إنتاج شركة كهرباء فرنسا، حيث يقدر الانخفاض السنوي بنسبة 0.3%.
ومع ذلك، في ظل تغير المناخ ومن دون اتخاذ إجراءات للتكيف، قد يصل هذا الانخفاض إلى 1.4% في المتوسط بحلول عام 2035، ثم إلى 1.5% بحلول عام 2050.
ودفعت موجات الحر الشديدة التي تؤثر في فرنسا، شركة الكهرباء الوطنية إلى التفكير في خفض الإنتاج في محطات توليد الطاقة الأخرى، مثل بوجيه (جنوب شرق).
يشار إلى أن موجة الحر الحالية التي تضرب أوروبا الغربية، هي الثانية في أقل من شهر، في وقت يُجمع العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدة الظواهر المناخية المتطرفة، لاسيما موجات الحر.