«الناتو» يضاعف وجوده العسكري في البلطيق
في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التوتر مع روسيا، يضاعف حلف شمال الأطلسي (الناتو) انتشاره العسكري في منطقة البلطيق، عبر تعزيز قواته في ليتوانيا، وإقامة مراكز قيادة جديدة، وتحصين مواقع استراتيجية، مثل جزيرة جوتلاند السويدية، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز الردع والدفاع عن الجناح الشرقي للحلف.
وقال الكاتب والصحافي الأميركي المتخصص في الشؤون العسكرية والتكنولوجيا والسياسة، بيتر سوشيو، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست»، إن «الناتو» أولى اهتماماً كبيراً بأمن دول البلطيق منذ أن أطلقت روسيا حربها على أوكرانيا، قبل أكثر من أربع سنوات.
وفي إطار هذا الجهد، بدأت ألمانيا أول انتشار عسكري دائم لها في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية، من خلال تمركز اللواء المدرع الـ45 الذي جرى تشكيله حديثاً في ليتوانيا، على بعد 30 كيلومتراً فقط من حدود بيلاروس الحليفة لروسيا.
ومن المقرر أن تتمركز أكثر من 100 دبابة قتال رئيسة من طراز «ليوبارد 2 إيه 8» في الدولة الواقعة في منطقة البلطيق.
وخلال يونيو الجاري، سيتولى أيضاً مركز قيادة ألماني - هولندي يحمل اسم «مركز القيادة البرية الأول» دوراً قيادياً في إستونيا ولاتفيا، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الألمانية أخيراً، وتأتي هذه الخطوة بهدف ردع أي عدوان روسي ضد دول البلطيق.
وقالت الوزارة إن «نشر مقر تكتيكي إضافي في المنطقة يعزز تماسك (الناتو) ويدعم ردع روسيا»، موضحة أن المركز قادر على قيادة ما يصل إلى 50 ألف جندي.
وأضافت الوزارة: «من خلال إنشاء مقر فيلق ثانٍ في المنطقة، تظهر ألمانيا، بالتعاون مع هولندا، استعدادها وقدرتها على تحمل المسؤولية في ردع التهديدات والدفاع عن الجناح الشرقي لحلف (الناتو)».
ووفقاً لسوشيو، فإن قوات «الناتو» في المنطقة تخضع حالياً لقيادة مقر يقع في مدينة شتشيتسين غرب بولندا، إلا أن المقر الجديد سيتيح للحلف قدرة أكبر على الاستجابة في حالات الأزمات.