من غير الواضح اتفاق واشنطن وبكين على تمديد الهدنة التجارية بينهما
محللون: زيارة ترامب للصين تقتصر على القليل من الصفقات.. والمساعدة لإنهاء حرب إيران
خلال اجتماع ترامب وشي في 2019 . رويترز
عندما فرض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رسوماً جمركية باهظة قبل عام، كان في مخيلته أن تؤدي تلك الخطوة إلى إخضاع المنافس الاقتصادي الرئيس للولايات المتحدة، إلا أن محللين سياسيين، يقولون إنه يتوجه إلى الصين بعد أن تقلّصت أهدافه، بسبب الأحكام القضائية التي نالت من طموحاته، لتقتصر على القليل من الصفقات المتعلقة بفول الصويا ولحم البقر وطائرات «بوينغ»، وطلب المساعدة من الصين لوضع نهاية لحرب إيران.
ويقول المحللون إن التوقعات المتواضعة لاجتماعات ترامب مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، في 14 و15 مايو الجاري، وهي الأولى منذ تعليق الحرب التجارية بين البلدين في أكتوبر، تؤكد فشل نهج ترامب في تحسين وضعه قبل المحادثات.
وقال أستاذ السياسة الخارجية الصينية في جامعة هونغ كونغ، أليخاندرو رييس، إن ترامب «يحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إليه».
وأضاف: «إنه بحاجة إلى نوع من الانتصار على صعيد السياسة الخارجية، انتصار يظهر أنه يسعى إلى ضمان الاستقرار في العالم، وأنه لا يكتفي فقط بإحداث اضطرابات سياسية عالمياً».
من جهته، قال مات بوتينجر، الذي شغل منصب نائب مستشار الأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى، في منتدى عقد في تايبه، الأسبوع الماضي، إن الصين ترغب في نتيجة تنال من نفوذ الولايات المتحدة، لكنها ليست بمنأى عن الكُلفة الاقتصادية لصراع طويل الأمد.
ومنذ اجتماعهما القصير الأحدث في قاعدة جوية بكوريا الجنوبية، حيث علّق ترامب الرسوم الجمركية التي تجاوزت 100% على سلع صينية، وتراجع شي عن تقييد الإمدادات العالمية من العناصر الأرضية النادرة، عزّزت الصين بهدوء أدوات الضغط الاقتصادي الموجهة ضد واشنطن.
وفي الوقت نفسه، كان ترامب منشغلاً بالطعن في قرارات المحاكم الأميركية ضد رسومه الجمركية، وبالحرب مع إيران التي نالت من شعبيته قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.
وقال مسؤولون مشاركون في التخطيط للقمة، إن النتائج الاقتصادية المتوقعة تقتصر على عدد قليل من الصفقات والآليات لإدارة التجارة في المستقبل، في حين لايزال من غير الواضح ما إذا كانا سيتفقان حتى على تمديد الهدنة التجارية بينهما.
وسيرافق ترامب عدد من الرؤساء التنفيذيين، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك، غير أن الوفد التجاري أصغر حجماً مما كان عليه عند زيارته الأخيرة لبكين في عام 2017.
وإلى جانب التجارة، قال ترامب، أول من أمس، إنه سيناقش مع شي مبيعات الأسلحة إلى تايوان، وقضية قطب الإعلامي المسجون جيمي لاي، كما تحث أسرتا أميركيين اثنين مسجونين في الصين منذ أكثر من 10 سنوات، ترامب على السعي لإطلاق سراحهما.
وقال ترامب: «كنا نتعرض للاستغلال لسنوات طويلة في عهد رؤسائنا السابقين، والآن نحقق نجاحاً كبيراً مع الصين، أنا أحترمه (شي) كثيراً، وآمل أن يحترمني هو أيضاً».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news