المشترون لم يتأثروا من احتمال زيادة تكاليف الاقتراض

ارتفاع غير متوقع لأسعار العقارات في بريطانيا خلال أبريل

متوسط سعر العقار في بريطانيا وصل إلى 379 ألف دولار الشهر الماضي. رويترز

كشفت بيانات واحدة من أكبر الجمعيات المعنية بالإقراض العقاري في بريطانيا، عن ارتفاع أسعار العقارات في البلاد بشكل غير متوقع خلال أبريل الماضي، ما يشير إلى استمرار صمود سوق العقارات البريطاني رغم تأثير حرب إيران على أسعار الرهن العقاري في المملكة المتحدة.

وذكرت جمعية البناء البريطانية، أن متوسط سعر العقار في البلاد ارتفع الشهر الماضي بنسبة 0.4% ليصل إلى 278 ألفاً و880 جنيهاً استرلينياً (379 ألف دولار)، مقابل زيادة نسبتها 0.9% في مارس السابق عليه، والذي سجل أكبر زيادة في أسعار العقارات في البلاد منذ عام 2024. وكان الخبراء الذين استطلعت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء آراءهم، يتوقعون تراجُعاً في الأسعار بنسبة 0.3%.

ونقلت الوكالة عن كبير الخبراء في جمعية البناء البريطانية، روبرت غاردنر: «إن سوق العقارات في بريطانيا تعزز على الأرجح بفعل القوة النسبية في ماليات الأسر، حيث تراجعت ديون الأسر إلى أدنى مستوياتها بالنسبة لمعدلات الدخل خلال عقدين من الزمان، فضلاً عن الاحتياطيات الادخارية الكبيرة التي تكونت في السنوات الأخيرة».

وأشارت بيانات جمعية البناء إلى أن المشترين في بريطانيا لم يتأثروا كثيراً من احتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض، حيث بددت الحرب الآمال في خفض أسعار الفائدة وأثارت مخاوف من احتمالات الاضطرار إلى رفع الفائدة مجدداً لمواجهة الزيادة في الأسعار.

وتوقعت مصادر مطلعة في البنك المركزي الأوروبي، أن يرفع صناع السياسات في البنك، أسعار الفائدة خلال اجتماعهم الشهر المقبل، إذا لم تحدث تطورات إيجابية فيما يتعلق بأسعار الطاقة وانتهاء حرب إيران.

ونقلت «بلومبيرغ» عن المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، قولها إنه إذا ما استمرت الحرب، فإن الفرصة ضئيلة في تجنُّب رفع الفائدة، غير أنها أكدت أنه لم يتقرر شيء حتى الآن، وأن الوضع سريع التغير.

ورفض متحدث باسم البنك الأوروبي التعقيب على هذه التقارير.

وأبقى «المركزي» الأوروبي على أسعار الفائدة الرئيسة دون تغيير عند مستوى 2%، على الرغم من مخاطر التضخم المرتبطة بالحرب.

وقال البنك، في بيان نشر عبر الإنترنت، الخميس الماضي، عقب اجتماع مجلس المحافظين بالبنك: «أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ما رفع معدل التضخم وأثر سلباً على ثقة النشاط الاقتصادي. وستعتمد تداعيات الحرب على التضخم والنشاط الاقتصادي على المدى المتوسط على شدة صدمة أسعار الطاقة ومدتها، وكذلك على حجم آثارها غير المباشرة والثانوية».

وأضاف: «كلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، ازداد التأثير المحتمل على التضخم والاقتصاد بشكل أوسع».

وأدى ارتفاع أسعار الطاقة بالفعل إلى زيادة معدلات التضخم في جميع أنحاء منطقة اليورو التي تضم 21 دولة، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل أوسع.

تويتر