بعد تقارير تتحدث عن «عقوبة أميركية» لها لموقفها من الحرب

إسبانيا «غير قلقة» حيال احتمال تعليق عضويتها في حلف شمال الأطلسي

سانشيز أكد أن إسبانيا شريك موثوق داخل «الناتو». إي.بي.إيه

أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أنه لا يشعر بأي «قلق» بعد أن كشفت تقارير إعلامية عن نقاشات جارية في الولايات المتحدة بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كإجراء انتقامي لمعارضتها الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، قوله إن وزارة الحرب (البنتاغون) حددت خيار «التعليق» في رسالة بريد إلكتروني تبحث في سبل معاقبة أعضاء الحلف الذين نأوا بأنفسهم عن الحرب ضد إيران.

وأشارت الرسالة الإلكترونية نفسها أيضاً إلى أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في موقفها بشأن جزر «فوكلاند»، رداً على عدم دعم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للحرب.

وخلال وجوده في نيقوسيا بقبرص للمشاركة في قمة لقادة الاتحاد الأوروبي، سُئل بيدرو سانشيز عن التقرير الذي نشرته وكالة «رويترز»، الذي يؤكد أن واشنطن تدرس تعليق مشاركة إسبانيا في المناصب ذات المسؤولية داخل الحلف. وأجاب مدافعاً: «إسبانيا شريك موثوق داخل حلف شمال الأطلسي ونحن نفي بالتزاماتنا». وأضاف: «لذا لا داعي للقلق». وقال أيضاً بالإسبانية: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية» (في إشارة إلى رسائل إلكترونية قد تكون ذكرتها رويترز وتشير إلى هذه المداولات في واشنطن). وأضاف: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يُعلَن عنها رسمياً من قِبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وصرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لوكالة «فرانس برس»، أول من أمس الجمعة، بأن واشنطن حافظت على حيادها حيال قضية السيادة المتنازع عليها على جزر «فوكلاند» الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي والمتنازع عليها بين الأرجنتين وبريطانيا.

وقال المتحدث: «لايزال موقفنا بشأن الجزر هو الحياد. نحن نُقر بوجود مطالب متضاربة بالسيادة بين الأرجنتين والمملكة المتحدة»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تعترف «بإدارة المملكة المتحدة بحكم الأمر الواقع» للجُزر دون الانحياز لأي طرف في المطالب بالسيادة.

ودعت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني من جهتها حلف شمال الأطلسي إلى «البقاء موحداً»، معتبرة ذلك أحد «مقومات قوته».

ومنذ نهاية شهر فبراير 2026، يعارض رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز الحرب، ما أثار استياء شديداً لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي انتقد رفض مدريد السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية.

تويتر