الليبراليون يوسعون أغلبيتهم في المحكمة العليا بولاية ويسكونسن
الناخبون الأميركيون يواصلون «تحويل» تأييدهم نحو الديمقراطيين
المزيد من الناخبين يفضّلون سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس. رويترز
بعد أن منح الناخبون الحزب الجمهوري السيطرة على البيت الأبيض والكونغرس في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، استمروا في تحويل تأييدهم نحو الحزب الديمقراطي في الانتخابات التي أجريت منذ ذلك الحين. وتجلى هذا «التحول» في الانتخابات الرئيسة بولايتي «ويسكونسن» و«جورجيا» الأسبوع الماضي، إذ أظهرت النتائج انحرافاً بنحو 20 نقطة مئوية عن هوامش فوز الحزب الجمهوري في عام 2024.
وسّع الليبراليون في المحكمة العليا بولاية «ويسكونسن» أغلبيتهم إلى خمسة أعضاء مقابل عضوين، بعد فوز كريس تايلور على المحافِظة ماريا لازار بنسبة 60% مقابل 40%.
وكان فوز تايلور أكبر حتى من الانتصارات الليبرالية في انتخابات المحاكم في عامي 2023 و2025، وهي انتخابات غير حزبية رسمياً، والتي جذبت اهتماماً وطنياً من شخصيات مثل الملياردير إيلون ماسك.
وقد شهدت الدائرة الانتخابية الـ14 في جورجيا، وهي واحدة من أكثر الدوائر المحافِظة في البلاد، فوز الجمهوري كلاي فولر في جولة الإعادة للانتخابات الخاصة بنسبة 56% من الأصوات. وحصل الديمقراطي شون هاريس على 44%، بعد أن نال أقل من 36% مقابل النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين في عام 2024.
ومن المرجح أن يتنافس شون هاريس مع فولر مرة أخرى لولاية كاملة في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر 2026، التي ستشهد أيضاً منافسة مفتوحة على منصب حاكم الولاية، وحملة إعادة انتخاب السيناتور الديمقراطي جون أوسوف.
ووفقاً لتحليل انتخابي قام به مركز «ذا داون بالوت»، حسّن الديمقراطيون هوامشهم في الانتخابات الرئاسية بمعدل 11% في الانتخابات الخاصة حتى الآن في عام 2026، ونحو 13% منذ بداية عام 2025.
وتُظهر انتخابات المحكمة العليا في «ويسكونسن» أن الدعم المتزايد للديمقراطيين لا يقتصر على الانتخابات الخاصة أيضاً، إذ تواصل الانتصارات الساحقة للديمقراطيين في انتخابات حكام ولايتي «نيوجيرسي» و«فيرجينيا»، والانتخابات البلدية التي انقلبت نتائجها في جميع أنحاء البلاد، تسليط الضوء على مدى عدم شعبية الحكم الجمهوري في واشنطن لدى الناخبين.
يواجه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متوسطاً قياسياً منخفضاً في معدل التأييد يبلغ 39%، وذلك في ظل حرب غير شعبية في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الوقود، وآراء سلبية بشكل عام بشأن الاقتصاد. وعادة ما يفقد الحزب الحاكم قوته في انتخابات التجديد النصفي، ويبدو أن عام 2026 لن يكون مختلفاً على الأرجح. وتُظهر استطلاعات الرأي أن المزيد من الناخبين يقولون إنهم يفضلون أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، كما أن الناخبين الديمقراطيين أكثر حماساً للتصويت في الانتخابات، مع أن الحزب الديمقراطي يعاني أيضاً مستوى متدنياً جداً في الشعبية.
ويعود جزء من هذا التباين إلى قاعدة الناخبين الديمقراطيين غير الراضين عن الطريقة التي تتعامل بها قيادتهم الحالية مع سياسات الرئيس ترامب، إلى جانب الاتجاه الأخير الذي يشير إلى أن الديمقراطيين هم الحزب الأكثر احتمالاً للحضور والتصويت في الانتخابات الخاصة ذات الإقبال المنخفض، والانتخابات التمهيدية، والانتخابات غير الرئاسية.
ويتجلى هذا الحماس الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية على مستوى الولايات، التي جرت حتى الآن في 2026، ففي الانتخابات التمهيدية التي جرت في «تكساس» الشهر الماضي، تم تسجيل رقم قياسي بلغ 2.3 مليون صوت في المنافسة الديمقراطية. وصوَّت عدد أكبر من الناس في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية على مستوى الولاية في «كارولينا الشمالية» مقارنة بالانتخابات التمهيدية الجمهورية. وشهدت ولاية ميسيسيبي زيادة بنسبة 80% تقريباً في نسبة المشاركة في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية منذ آخر انتخابات تمهيدية لمجلس الشيوخ في عام 2018. عن «إن بي آر»
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news