براغ خصصت 1.8% فقط من ميزانيتها للإنفاق العسكري الأساسي

خفض النفقات الدفاعية يضع التشيك في مسار تصادمي مع أميركا

صورة

تسير التشيك على الطريق الصحيح لخفض نفقاتها الدفاعية الأساسية إلى أقل من 2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ما يضعها على مسار تصادمي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

تشير خطة الميزانية المقترحة، نشرها التحالف الشعبوي الجديد بقيادة رئيس الوزراء، أندريه بابيش، إلى خفض 900 مليون يورو من ميزانية الدفاع، مقارنة بمقترح الحكومة السابقة لعام 2026، وهو ما تقول براغ إنه ضروري لتصحيح سوء الإنفاق وحماية أولويات أخرى.

وقال وزير الخارجية التشيكي، بيتر ماسينكا، للصحافيين في واشنطن، إن «المقترح السابق كان مملوءاً بالاحتيال، لذا كان علينا التعامل مع ذلك». وأضاف: «كان علينا إجراء بعض التخفيضات، ليس فقط في الدفاع، وإذا لم نفعل ذلك، فسيتعين التوقف عن تمويل الرعاية الصحية والأنظمة الاجتماعية».

لكن هذا يعني أن براغ خصصت رسمياً 1.8% فقط من ميزانيتها للإنفاق العسكري الأساسي، وهو ما يقل عن الهدف البالغ 2% الذي حققته جميع الدول الأعضاء في الحلف، العام الماضي، بعد أكثر من 10 سنوات على تحديده.

وقال ماسينكا: «لا علاقة لهذا بموقفنا في حلف الناتو. لقد أكد لي وزير الدفاع أننا سنصل إلى نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي». إنها خطوة قد تثير غضب واشنطن ودول «الناتو» الأخرى.

وقال دبلوماسي في «الناتو»، طلب عدم الكشف عن هويته، ليتحدث بحرية مثل غيره من المشاركين في هذا التقرير: «أعتقد أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روتة، سيسمح بذلك. ولا أعتقد أنه يريد أن يعطي ترامب ذريعة للهجوم على (الناتو)».

ومنذ عودة ترامب إلى السلطة، ضغطت واشنطن على الدول الأوروبية لكي تزيد إنفاقها على دفاعها، في الوقت الذي تحول فيه الولايات المتحدة تركيزها بشكل متزايد إلى نصف الكرة الغربي ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

واتفق الحلف، العام الماضي على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، على أن يكون 3.5% من هذا المبلغ إنفاقاً على المعدات العسكرية. لكن براغ تسير في الاتجاه المعاكس.

ومن المرجح أن يثير ذلك غضب الحكومات الأوروبية الأخرى، التي تواجه هي الأخرى خيارات صعبة في سعيها لتعزيز دفاعاتها، غالباً على حساب الإنفاق الاجتماعي. وفي قمة «الناتو» السنوية التي عقدت العام الماضي في لاهاي، أعرب الحلفاء عن غضبهم تجاه إسبانيا، بعد أن رفضت مدريد الالتزام رسمياً بزيادة الإنفاق بنسبة 5%.

وقال دبلوماسي ثانٍ في «الناتو»: «بعد لاهاي، اعتقدنا جميعاً أن نسبة 2% يجب أن تكون محسومة ولا نقاش فيها». وأضاف: «نحن جميعاً نبذل جهوداً في هذا الصدد. البقاء عند نحو 2% دون خطط للزيادة، أو حتى التراجع، لن يساعد (الناتو) على أن يصبح أقوى».

كما أن ذلك يخاطر بإثارة غضب الإدارة الأميركية، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، عندما سُئلت عن خطط الإنفاق التشيكية: «يتوقع الرئيس ترامب من حلفاء (الناتو) الالتزام بتعهدهم بإنفاق 5% على الدفاع». ولم ترد الحكومة التشيكية على طلب التعليق.

وبموجب مشروع ميزانيتها، التزمت براغ إنفاق 2.1% من ناتجها الاقتصادي على الدفاع. ويسعى بابيش إلى الحفاظ على الإنفاق الدفاعي فوق 2%، جزئياً، من خلال إنهاء الطريق السريع، الذي يربط براغ بالحدود البولندية، والذي لا يُعتبره «الناتو» إنفاقاً عسكرياً.

وليست هذه المرة الأولى التي تحاول فيها دول الحلف القيام بعمليات حسابية معقدة في الميزانية. ففي العام الماضي، طرحت إيطاليا جسراً جديداً إلى صقلية بتكلفة 13.5 مليار يورو كوسيلة لتحقيق هدف 5%، يمكن توجيه 1.5% منه إلى نفقات عسكرية «أكثر مرونة» ذات استخدام مزدوج. وسرعان ما سحبت روما هذه الفكرة بعد «توبيخ» من الولايات المتحدة. عن «بوليتيكو»

. تشير خطة الميزانية المقترحة، إلى خفض 900 مليون يورو من ميزانية الدفاع مقارنة بمقترح الحكومة السابقة لعام 2026، وهو ما تقول براغ إنه ضروري لتصحيح سوء الإنفاق وحماية أولويات أخرى.

. اتفق «الناتو» العام الماضي على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، على أن يكون 3.5% من هذا المبلغ إنفاقاً على المعدات العسكرية. لكن براغ تسير في الاتجاه المعاكس.

تويتر