رئيسة «المركزي» الأوروبي ترى أن التضخم عند المستوى المستهدف
كريستين لاغارد: عبء الرسوم الجمركية يتحمله المستهلكون الأميركيون
كريستين لاغارد. رويترز
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن خطتها الأساسية هي البقاء في منصبها حتى نهاية ولايتها الحالية، وذلك لتعزيز المكاسب التي تحققت في منطقة اليورو تحت قيادتها، سواء في التقدم نحو الوصول إلى معدل التضخم المستهدف، أو في الحفاظ على نمو اقتصادي قوي.
وأضافت في مقابلة أجرتها معها شبكة «سي بي إس نيوز»، أن هناك العديد من الدراسات التي يتم الانتهاء منها الآن، لتحديد تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، مشيرة إلى أن المستهلك الأميركي هو من يتحمل عبء تلك الرسوم.
وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:
■ في هذا الوقت الذي يسود الارتباك حول مستقبل التجارة العالمية، صرح مستشار ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، بأن الرسوم الجمركية تضر بالجميع، وأن أكبر خطر على اقتصادات أوروبا والولايات المتحدة هو عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، هل سمعت أي توضيح حول ما سيحدث؟
■■ لست متأكدة، أعتقد أنه من الأهمية بمكان أن يكون لدى جميع العاملين في مجال التجارة، سواء خارج الولايات المتحدة أو داخلها، فهم واضح لمستقبل العلاقات، لأن الأمر يشبه قيادة السيارة إلى حد ما، ويتعين معرفة قواعد الطريق قبل أن تركب السيارة، والأمر نفسه ينطبق على التجارة، كما أن الأمر نفسه ينطبق على الاستثمار.
■ هل تعتقدين أن هذا قد يُشكّل تهديداً في الواقع؟
■■ أنا لست وزيرة للتجارة حالياً، كنت كذلك في السابق، لذا لا أعرف ما ستكون نتيجة الاجتماعات بين الأميركيين والأوروبيين، لكن الأمر لا يتعلق بنسبة 15% فقط، هناك أيضاً استثناءات، وهناك استثناءات خاصة، كما أن هناك مجالات لا توجد فيها تعريفات جمركية، لذا أعتقد أن ذلك سيؤثر في التوازن الذي اعتاد عليه العاملون في مجال التجارة، لأن الطرفين استمروا في التعامل التجاري بعد قرارات أبريل، واتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وأوروبا في يوليو.
■عندما كنتِ في أميركا، خلال أكتوبر من العام الماضي، وسألتك عن تأثير الرسوم الجمركية، قلتِ إن الاقتصاد العالمي لم يشعر بعد بالألم، هل تجنبنا هذا الألم وهل تجنب المستهلكون هذا الألم؟
■■ لا أعتقد أن المستهلكين تجنبوا الألم، وأعتقد أن هناك العديد من الدراسات التي يتم الانتهاء منها الآن، لتحديد تأثير الرسوم الجمركية ومكان تأثيرها، وأعتقد أنه في حين أن بعض المصدرين تحملوا بعض العبء، فإن معظمه تحمله المستوردون الأميركيون، وفي النهاية المستهلكون الأميركيون، لأن المستوردين الأميركيين ضغطوا على هوامشهم قليلاً، لامتصاص بعض هذه التكاليف الإضافية، بسبب الرسوم الجمركية.
■ لقد قمتِ بدور رائد في الدفاع عن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في الولايات المتحدة، بعد أن بدأت وزارة العدل تحقيقاً معه، هل تعتقدين أنه يمكنه شخصياً مقاومة الضغوط السياسية من الرئيس (دونالد ترامب)؟
■■ أولاً وقبل كل شيء، لدي احترام كبير لكل من جيروم باول ورؤساء مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابقين، وأنا فخورة جداً بتلقي جائزة «بول فولكر»، وبالنسبة للسياسة النقدية، فإن سيادة القانون أمر بالغ الأهمية، واستقلالية البنك المركزي أمر بالغ الأهمية.
لقد رأينا في التاريخ، ورأينا أن عمل أي بنك مركزي، سواء كان البنك الاحتياطي الفيدرالي أو البنك المركزي الأوروبي، يعتمد على الاستقلالية التي تُعدّ مهمة للغاية، لماذا؟ لأنك لا تريد أن يكون الشخص الذي يحدد أسعار الفائدة، والمسؤول عن استقرار الأسعار والاستقرار المالي، تحت تأثير سياسي.
■ المصرفيون عادة يفضلون البقاء بعيداً عن الأضواء، لكنك ترين خطراً حقيقياً هنا.
■■ أنا ملتزمة بمهمة، ومهمتي هي استقرار الأسعار والاستقرار المالي، وأريد أن يكون اليورو، الذي نحن أمناء عليه، قوياً ومناسباً للمستقبل، أعتقد أننا حققنا الكثير، والتضخم في أوروبا عند المستوى المستهدف، والنمو جيد ومرن، بنسبة 1.5%، والبطالة عند أدنى مستوى لها على الإطلاق، لكننا بحاجة إلى تعزيز كل ذلك، وافتراضي الأساسي هو أن ذلك سيستغرق حتى نهاية ولايتي. عن «سي بي إس نيوز»
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news