بدافع خوفها من أن ينفقها والداها
طفلة صينية تستثمر «العيدية» في شراء الذهب
قصة الطفلة التي تبلغ من العمر 10 سنوات أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل. من المصدر
أقدمت فتاة صينية، تبلغ من العمر 10 سنوات، على خطوة استثمارية غير مألوفة بالنسبة لطفلة في سنها، حيث قررت قبل ثلاث سنوات أن تستخدم الأموال، التي تحصل عليها خلال رأس السنة القمرية، في شراء الذهب، بدلاً من الاحتفاظ بها نقداً، وجاء قرار الطفلة، التي تنحدر من مدينة لانغفانغ في مقاطعة خبي شمال الصين، بدافع خوفها من أن يقوم والداها بإنفاق تلك الأموال، فاختارت تحويلها إلى مدخرات ذهبية تراها أكثر أماناً وسهولة في الحفظ.
ومنذ أن بدأت هذه الخطوة في عام 2023، واصلت الفتاة استثمار «العيدية» التي تتلقاها سنوياً في شراء الذهب، مستفيدة من التقليد الصيني المتوارث الذي يقضي بأن يقدم الكبار للأطفال أو لغير المتزوجين، مهما كانت أعمارهم، أموالاً داخل مغلفات حمراء خلال عيد الربيع، تعبيراً عن الأمنيات بالحظ السعيد والصحة في العام الجديد، وتُعرف هذه المغلفات باسم «لاي سي» في اللغة «الكانتونية» و«هونغ باو» في لغة «الماندرين».
ووفقاً لما كشفته والدتها، التي تُدعى باي، فإن ابنتها تتلقى سنوياً نحو 4000 يوان، أي ما يعادل نحو 580 دولاراً، وعندما اشترت الذهب للمرة الأولى قبل ثلاث سنوات، كان سعر الغرام الواحد يقارب 460 يوان (نحو 66 دولاراً)، إلا أن الأسعار شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، لتصل بحلول فبراير من هذا العام إلى نحو 1100 يوان للغرام، وهو ما يعني أكثر من ضعف السعر الذي اشترت به في البداية.
وقد سجّلت أسعار الذهب في الصين، خلال العام الماضي، ارتفاعاً قياسياً، حيث صعدت بنحو 60%، تلاها ارتفاع إضافي يقارب 30% خلال الشهر الأول من العام الجاري.
ورغم هذا الاتجاه التصاعدي، شهدت الأسواق في 30 يناير انخفاضاً حاداً تجاوز 9% في يوم واحد، وهو أكبر تراجع يومي منذ عام 1983، وقد دفع هذا الانخفاض المفاجئ العديد من المواطنين في الصين إلى التوجه نحو متاجر الذهب، سواء لاقتناص فرص الشراء أو لتحقيق أرباح من استثماراتهم السابقة.
أما الطفلة فقد تمكنت حتى الآن من شراء نحو 30 غراماً من الذهب، وفقاً لما ذكرته والدتها، التي أوضحت أن ابنتها لم تبع أي جزء مما تملكه حتى الآن، بل تعتزم الاستمرار في الشراء كلما سنحت لها الفرصة.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، أثارت قصة الطفلة الصينية تفاعلاً واسعاً، حيث أطلق عليها المستخدمون ألقاباً، مثل «العبقرية»، و«المستثمرة المحظوظة»، و«الفتاة التي تسافر عبر الزمن»، في إشارة إلى توقيت قراراتها الاستثمارية الموفق، كما سأل بعض المتابعين والدتها مازحين عن الخطوة الاستثمارية التالية التي قد تقدم عليها ابنتها.
من جهتها، اعترفت الأم بأن ابنتها تبدو أكثر براعة منها في مجال الاستثمار، وأعربت عن أسفها لأنها لم تبادر إلى شراء الذهب عندما كانت أسعاره أقل بكثير مما هي عليه اليوم، وفي تعليقات المتابعين، كتب أحدهم: «أرى في هذه الفتاة سيدة أعمال ناجحة في المستقبل»، بينما قال آخر إن شراء الذهب بالأموال التي يحصل عليها الأطفال يُعدّ تصرفاً ذكياً، مشيراً إلى أن كثيرين يتذكرون كيف كان آباؤهم ينفقون «نقود الحظ» الخاصة بهم في طفولتهم. عن «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news