المكسيك تخشى دخول تجار مخدرات كولومبيين إلى أراضيها خلال كأس العالم

قال مسؤول أمني في ولاية خاليسكو المكسيكية، إحدى الولايات المضيفة لكأس العالم، إن السلطات تحاول منع الكولومبيين المرتبطين بعصابات المخدرات المحلية من استغلال كأس العالم لدخول البلاد.

وأوضح المنسق العام للأمن الاستراتيجي في خاليسكو، روبرتو ألاركون، أن «الأشخاص يأتون ليتم تجنيدهم من قبل عصابات المخدرات»، مشيراً إلى تزايد انضمام الجنود الكولومبيين والمقاتلين السابقين إلى جماعات الجريمة المنظمة.

وأضاف ألاركون أن الأجهزة الأمنية أعادت بالفعل عدداً من الكولومبيين الذين لم يتمكنوا من تبرير إقامتهم، محذراً من أن المجندين الأجانب قد يحاولون دخول خاليسكو باستخدام برامج سياحية مع اقتراب موعد كأس العالم.

وأشار إلى أن مشاركة المقاتلين الأجانب السابقين قد ازدادت في السنوات الأخيرة، حيث تسعى عصابات المخدرات والميليشيات والجيوش إلى تجنيد أفراد يمتلكون تدريباً عسكرياً وخبرة من الصراع الطويل الذي خاضته كولومبيا مع جماعات حرب العصابات.

وفي يونيو الماضي، احتجز الجيش المكسيكي 10 جنود كولومبيين سابقين في ولاية ميتشواكان المجاورة، إثر انفجار لغم أرضي أودى بحياة ستة جنود مكسيكيين، وهي حادثة يقول المسؤولون إنها تُظهر حجم ظاهرة التجنيد.

ويشير الخبراء إلى أن تسريح القوات المسلحة الثورية الكولومبية عام 2017، وتقلّص الميزانيات العسكرية في كولومبيا، قد دفعا المقاتلين السابقين إلى الخارج بحثاً عن عمل، بما في ذلك الانضمام إلى الجماعات الإجرامية في المكسيك.

وتتحصن مدينة غوادالاخارا، إحدى المدن المضيفة لمونديال 2026، بأكثر من 2000 كاميرا مراقبة، ومسيّرات وفرق مضادة للمسيّرات، إلى جانب وحدات جوية وبرية، لتأمين المباريات خلال كأس العالم التي تنطلق في يونيو المقبل، وتقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقد استقطبت الميليشيات والجماعات الإجرامية حول العالم المرتزقة الكولومبيين، لما يتمتعون به من خبرة قتالية في محاربة المتمردين اليساريين.

وتستعد غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، لاستقبال عشرات الآلاف من الزوار من جميع أنحاء العالم، لحضور هذا العرس الكروي الرياضي الضخم الذي يُقام كل أربع سنوات.

وستستضيف غوادالاخارا أربع مباريات في كأس العالم، بما في ذلك المباراة الثانية للمنتخب المكسيكي في دور المجموعات ضد كوريا الجنوبية في 18 يونيو.

الأكثر مشاركة