ستيفن بريان يرى أنها ستجرّ الولايات المتحدة إلى الحرب
إنترفيو.. خبير: الضمانات الأمنية الأميركية لأوكرانيا خطوة بالغة الخطورة
ستيفن بريان. من المصدر
اعتبر الخبير السياسي والأمني الأميركي، ستيفن بريان، أن الضمانات الأمنية الأميركية لأوكرانيا خطوة بالغة الخطورة، مشيراً إلى أن ذلك سيجرّ أميركا إلى الحرب.
وقال بريان، في مقابلة مع «الغارديان»، إن الأوكرانيين يرون أن واشنطن ستنقذهم من الهزيمة، لذا يرغبون بشدة في وجود الولايات المتحدة في أوكرانيا.
يشار إلى أن بريان يتمتع بخبرة تزيد على 50 عاماً في مجال الأسلحة والأمن، ومن بين المناصب العليا التي شغلها أنه عمل في الكونغرس مديراً لموظفي لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، وفي وزارة الدفاع نائب وكيل وزارة الدفاع لشؤون سياسة الأمن التجاري، وفي القطاع الخاص رئيساً لشركة دفاع وتكنولوجيا متعددة الجنسيات.
وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:
■ ما نوع الضمانات الأمنية التي عرضها المفاوضون الأميركيون على أوكرانيا في المحادثات الأخيرة في برلين؟ ولماذا تعتقد أن هذا يمثّل موقفاً خطراً؟
■■ حسناً، تفاصيل هذه المحادثات غير معروفة، وليس لدينا سوى تقارير صحافية وتسريبات حول ما تمت مناقشته وما طرحته الولايات المتحدة، لكن يبدو أن هناك رأياً عاماً بأن الولايات المتحدة قدّمت ضمانات أمنية، بما في ذلك نشر قوات في أوكرانيا لتأمين الاتفاق، وهذه مسألة حساسة للغاية.
■ أي ضمان من هذا القبيل يتطلب معاهدة يجب أن يصادق عليها مجلس الشيوخ.
■■ الأهم من ذلك، أن فكرة التزام الولايات المتحدة بتوفير ضمان أمني بقواتها وأسلحتها وقدراتها هي خطوة بالغة الخطورة، لأن الوضع هناك متقلب للغاية والأوكرانيون يريدون إشراكنا في الحرب، فهم يرون أننا سننقذهم من الهزيمة، لذا فهم يرغبون بشدة في وجود الولايات المتحدة في أوكرانيا.
■ لكن هل تعتقد أن ترامب سيوافق على ذلك؟
■■ حسناً، لقد اقترح ذلك، إذا كانت الأخبار الواردة من برلين صحيحة، حيث لم أرَ أي رد فعل من الإدارة ينفي هذه التقارير، فإننا نُقدّم ضمانات أمنية بقوات أميركية، ظننت أنها مجرد ضمانات أمنية على الورق، لكن يتم الحديث عن نشر جنود أميركيين وقوات أخرى هناك.
الأوكرانيون يريدون الجيش الأميركي في أوكرانيا، لأنهم يريدون أن تلتزم الولايات المتحدة بالحرب، أملهم الوحيد في النصر هو أن تقاتل الولايات المتحدة من أجلهم، والآن يتحدثون عن جنود بريطانيين وفرنسيين وغيرهم في أوكرانيا أيضا، إذا حدث هذا، وإذا كان هناك أي استفزاز من أي من الطرفين، وسيكون هناك استفزاز، فستدخل أميركا الحرب.
لكنني اعتقدت أن الهدف من هذه المفاوضات هو إيجاد حل يوافق عليه الروس أيضاً.
■ الروس لن يوافقوا على ذلك، لكن هذا لا يعني أن الولايات المتحدة لن تفعل ذلك، وهذا ما يعرضونه على أوكرانيا الآن؟
■■ لا أعتقد أنهم وصلوا إلى مرحلة العرض الرسمي، لكن بمجرد أن تقول: «سنقدّم ضمانات أمنية، وسنرسل 10 آلاف جندي إلى كييف أو أي مكان آخر»، تكون قد أوجدت جميع الظروف الملائمة لاندلاع حرب.
■ ألا تشكل الضمانات الأمنية المكتوبة، حتى من دون وجود قوات، النوع نفسه من الخطر؟
■■ نعم أعتقد ذلك، ربما ليس بشكل فوري، لأنهم ليسوا هناك، سيتعين حشدهم، ويجب أن يكون هناك أساس لذلك، لكن انظر، حتى إدارة الرئيس السابق جو بايدن عانت من فكرة تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا في شكل اتفاقية، دون قوات على الأرض، لم يتمكنوا أبداً من صياغة اتفاقية ذات قيمة بالنسبة للأوكرانيين، أو حتى بالنسبة للولايات المتحدة.
يمكنك الحصول على اتفاقية، اتفاقية أمن جماعي (معاهدة دفاع)، إذا كنت تريد ذلك، لا يوجد ما يمنع ذلك، ولكن يجب أن يصادق عليها الكونغرس.
■ لنفترض أن هناك نوعاً من وقف إطلاق النار، وأن القوات الأميركية متمركزة في أوكرانيا، ثم اندلعت الاشتباكات مرة أخرى، ماذا سيحدث بعد ذلك؟
■■ هذا النوع من الضمانات الأمنية أسوأ في الواقع من ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، لا يمكن للحلف أن يتصرف إلا بالإجماع، إذا تعرض أحد أعضاء الحلف لهجوم، فإنك تستند إلى المادة (5)، ما يعني أن جميع الأعضاء يجب أن يتفقوا بالإجماع من أجل اتخاذ إجراء، وإذا اعترض أحدهم، فلا يمكن ذلك، لكن إذا وضعت هذا النوع من القوات في أوكرانيا، مع ضمان، فإنك الآن ملزم قانوناً بالدخول في حرب، وفي الوقت نفسه تتجنّب الحاجة إلى أي اتفاق بالإجماع من قبل الأطراف الأخرى في حلف شمال الأطلسي مثل تركيا أو المجر، على سبيل المثال لا الحصر. عن «الغارديان»
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news