بعد وقف إطلاق النار وفي إطار قوة متعددة الجنسيات

ساسة ألمان لا يستبعدون مشاركة جيش بلادهم في أوكرانيا

مسألة مشاركة الجيش الألماني بشكل مباشر في أوكرانيا لم تحسم بعد. رويترز

يرى ساسة من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر في ألمانيا أن مشاركة الجيش الألماني في مهمة بأوكرانيا غير مستبعدة، وذلك بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، وفي إطار قوة متعددة الجنسيات.

وقال خبير الشؤون الخارجية في الحزب المسيحي الديمقراطي، رودريش كيزيفيتر، في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية إن مسألة مشاركة قوات برية ستطرح فقط بعد وقف إطلاق النار، مشدداً في المقابل على أن «ألمانيا باعتبارها دولة تصف نفسها بأنها قيادية يجب ألا تستبعد أي شيء في النقاش العام».

وأضاف كيزيفيتر، أن على ألمانيا تنظيم ما يسمى «تحالف الراغبين» بمشاركة ألمانية مناسبة وواسعة النطاق وبشكل قانوني، مؤكداً أن قوات هذا التحالف يجب أن تكون منفتحة أيضاً على مساهمات أطراف أخرى تدعم موقف حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي.

من جانبها، قالت السياسية في الحزب الديمقراطي الحر، ماري-أغنيس شتراك-تسيمرمان، التي تترأس لجنة شؤون الدفاع في البرلمان الأوروبي، في تصريحات للمجلة: «يجب أن تكون ألمانيا حاضرة في أي مهمة محتملة لتأمين السلام، وهذا أمر يجب أن يكون واضحاً للجميع»، مضيفة أن تحديد القدرات التي ستقدمها القوات المسلحة الألمانية يجب أن يُجرى من قبل الجنرالات في الدول المشاركة.

وأشارت إلى أن هناك الكثير من الأمور التي يمكن المساهمة بها «سواء بقوات برية أو دفاع جوي، وربما أيضاً البحرية إذا سمحت تركيا بالوصول إلى البحر الأسود»، مؤكدة أنه لا ينبغي استبعاد أي خيار.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء المقبل، في باريس مع قادة الدول الداعمة لبحث اتفاق سلام محتمل مع روسيا، حيث يشمل الاتفاق ضمانات عسكرية من الغرب لردع أي هجوم جديد على أوكرانيا.

وكانت عدة دول أوروبية دعت إلى تشكيل «قوة متعددة الجنسيات لأوكرانيا» بقيادة أوروبية.

ولم يحسم المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، في ديسمبر الماضي، مسألة مشاركة الجيش الألماني بشكل مباشر في أوكرانيا، مشيراً إلى أن التحالف سيضم أيضاً كندا وأستراليا ودولاً أخرى.

وقبل عيد الميلاد (الكريسماس)، حدد مفوض شؤون القوات المسلحة في البرلمان الألماني، هينينج أوته، شروطاً أساسية لتشكيل قوة حفظ سلام، منها قبول الدولة المعتدى عليها، ووقف كامل لإطلاق نار، وضمانات أمنية لدعم هذه القوات، حسبما صرح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وواصلت روسيا في الأيام الأخيرة قصف أوكرانيا، واستهداف أجزاء من البنية التحتية للطاقة ومبانٍ وأهداف أخرى، فيما أكد الرئيس الأوكراني أن داعمي بلاده يبحثون في كييف تقديم مزيد من المساعدات.

تويتر