هانز كيرستيد: باحثون يستخدمون التقنية لفك شفرته

عالم أعصاب: الجهاز المناعي لغز غامض ونحن بالكاد نفهم تنوعه

عالم الأعصاب هانز كيرستيد. أرشيفية

يقول الباحث والرئيس التنفيذي لـ«مشروع المناعة البشرية»، هانز كيرستيد، إن معرفتنا بجهاز المناعة لاتزال محدودة، وهناك أجزاء منه لاتزال غير مفهومة. ويرى عالم الأعصاب أن الأبحاث المتواصلة يمكن أن تكشف جزءاً من خبايا هذا الجهاز. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه مجلة «إلبايس»:

■ هل لايزال جهاز المناعة لغزاً؟

■■ يُعد جهاز المناعة لغزاً لكل علماء المناعة في العالم، ولا نعرف عنه سوى أقل من 5%. ونحن نفهم الكثير عن الجهاز المناعي، لكننا لا نفهم شيئاً تقريباً عن تنوعه. ولا نفهم كيف يتغير استجابة للعمر، والمرض، والعرق، والطبقة الاقتصادية الاجتماعية. إنه الاختلاف الذي لا نفهمه. سيقوم مشروع المناعة البشرية بترميز خط الأساس لنظام المناعة البشري في كل الاختلافات التي ذكرتها للتو.

■ هل لدينا معلومات عما يجعل جهاز المناعة صحياً؟

■■ يعرف العالم ما هو نظام المناعة الصحي، لكنه لا يعرف كيف يتغير مع تقدم العمر. ولا نعرف كيف يتغير عندما يواجه المريض تحدياً. ولا نعرف كيف يختلف لدى الذكر عن الأنثى. ويمكننا تعريف نظام المناعة الصحي، فالدراسات أجريت على فئة صغيرة جداً من البشر، معظمهم في الدول المتقدمة، ولدينا تمثيل صغير جداً للتنوع البشري. وبالتالي، فإن الأدوية التي يتم تصنيعها، يتم اختبارها على البيض الأثرياء، وعندما يتم تطبيقها على الرجال السود في الخمسينات من العمر، والذين لديهم أعلى درجة من المناعة الذاتية، قد تسبب تلك الأدوية آثاراً جانبية لدى هؤلاء السكان.

■ نظراً لعدم وجود كثير من المعرفة حول كيفية عمل الجهاز المناعي وتنوعه، هل تعتقد أن القوة الحقيقية لجهاز المناعة لدينا غير مستغلة بشكل كافٍ في الوقت الحالي؟

■■ أعتقد أنه في أي حالة من حالات الإنسان، يبذل الجهاز المناعي قصارى جهده، لكنه يواجه تحديات عدة لا نفهمها، ربما الطعام الذي نأكله، وربما السموم التي نعانيها، وربما هو عامل العمر. كل ذلك له تأثير في الجهاز المناعي في كثير من الحالات، لكننا لا نفهم ذلك.

■ هل صحيح أنه يمكن التنبؤ بالاستجابة المناعية أو مسارات الصحة المناعية، كما هي الحال في كيفية تطور المرض أو متى سأمرض؟

■■ ستكون البيانات المقترنة بالذكاء الاصطناعي قادرة على التنبؤ بالتراجع مع التقدم في السن أو المرض، لأننا سنحلل، كقاعدة عامة، شخصاً سليماً وشخصاً مريضاً، وكلا المجموعتين في نقاط زمنية متعددة مع تقدم العمر. وبمجرد أن نوجد معياراً لكل حالة من تلك الحالات (مثال: أنا عندما كان عمري 20 عاماً، وعندما كان عمري 25 عاماً، وعندما كان عمري 30 عاماً) ونشاهد في كل هؤلاء الأشخاص، وكيف تغير جهاز المناعة وتشوه مع تقدم العمر، سنعرف كيفية التدخل.

■ إذا كان الجهاز المناعي يلعب دوراً في كيفية أو متى نتقدم في السن، فهل يمكننا تحسين الشيخوخة أو زيادة متوسط العمر المتوقع؟

■■ كل مظهر من مظاهر الشيخوخة يتوسطه الجهاز المناعي. وضمور العضلات، والتهاب الدماغ، وتصلب الشرايين، والتمثيل الغذائي، وكثافة العظام، كلها لها علاقة مع تقدم العمر. إنها حقيقة. وإذا كان بالإمكان تحديد خط الأساس للاستجابة المناعية، وإذا حصلنا على بصمة جهازك المناعي، فيمكننا استخدامها للتنبؤ بكيفية تقدمك في العمر.

ووفقاً لهذا المعيار، سنكون أيضاً قادرين على التنبؤ بكيفية تغير نظام المناعة لأي شخص وصحته، وكيف يمكنك تغيير نظام المناعة لديه، من أجل الحفاظ على صحته. ومن المؤكد أن هذا سيساعد على إطالة العمر، ولكن الأهم من ذلك هو مدى صحة الإنسان. نعلم أن وفاة الشخص المسن لها علاقة ما بجهازه المناعي، وإذا فهمنا كيف، وما هو ذلك، فيمكننا تعديله.

تويتر