نقابة المعلمين البريطانية تتهم الحكومة بسوء المعاملة

تظاهرات قام بها المعلمون المضربون في فبراير الماضي في لندن. أرشيفية

يبدو أن الحكومة البريطانية تعامل المعلمين بازدراء إذ رفضت تحسين أجورهم «التعيسة» وفق ما قاله الأمين العام لنقابة المعلمين، باتريك روتش، الذي يخشى أن الحكومة أرادت «الانسحاب» بعد ستة أيام من التفاوض.

وقال روتش إن الحكومة أصرت على استخدام توقعات تضخم منخفضة للغاية العام المقبل، لتبرير الأجور التي تدفعها للمعلمين، ولم تكن «جدية بشأن المساومة» خلال المفاوضات الشهر الماضي. وأضاف روتش الذي شارك في التفاوض مع وزيرة التربية جيليان كيغان «قدمت الحكومة عرضاً بائساً، بينما نرى أن قيمة أجور المدرسين تتآكل بنحو 25% عن قيمتها الحقيقية منذ عام 2011، أمام ناظري هذه الحكومة، في وقت يصل فيه معدل التضخم إلى أكثر من 10%. وأن تقديم زيادة 4.5% العام المقبل للمدرسين يزيد الطين بلة».

وحتى الآن رفض ثلاث من نقابات التعليم بشدة عرض الحكومة. وفي مقابل ذلك قالت الوزيرة كيغان إن هذا العرض سيتم إلغاؤه، وستتوقف المفاوضات هذا العام. ويتوقع أعضاء من نقابة المعلمين رفض العرض، من قبل 90% من المصوتين في النقابة لمصلحة القيام بإضرابات هذا العام.

وقال روتش «عندما نرى أن الحكومة سحبت البساط من تحت أقدام أعضاء النقابة، قبل أن يقولوا رأيهم في عرض الحكومة، فإن هذا يعتبر ازدراء كبيراً لمهنة التعليم».

وقالت وزارة التربية إن رفض عرض الزيادة «سيؤدي إلى مزيد من تعطل تعليم الأطفال، وانخفاض الأموال التي سيحصل عليها المعلمون الآن». وأضافت الوزارة «بعد أسبوع من التفاوض بحسن نية، قدمت الحكومة للمعلمين ألف جنيه استرليني إضافة إلى زيادة هذا العام، والتزام بخفض وقت العمل بخمس ساعات أسبوعياً، وزيادة قدرها 4.5% في العام المقبل». ولكن روتش قال «أرى أن الحكومة يجب أن تعترف أن عملها لم ينته بعد، وأنه عليها العودة إلى التفاوض.

طباعة