المرصد

«تويتر» أمام امتحان مكافحة التضليل

لايزال «تويتر» يصنع الحدث في وقت يتم فيه تسريح المزيد من الموظفين العاملين في الشركة. وزادت الفوضى بعد شراء الملياردير الشهير، إيلون ماسك، للمنصة العالمية. وفي خضم الجدل حول التضليل، يواجه «تويتر» الكثير من الانتقادات في أوروبا.

وقال موظفون وخبراء سابقون إن توقف برنامج أُطلق بالتعاون مع «تويتر»، والذي كان حاسماً للباحثين الذين يدرسون حملات التضليل، يلقي بظلال من الشك على استراتيجية الشركة للامتثال للوائح الأوروبية. وطالب قانون الخدمات الرقمية الجديد، الذي تبناه الاتحاد الأوروبي، وهو من أكثر اللوائح صرامة في العالم على منصات الإنترنت، شركات التكنولوجيا بالوفاء بمتطلباتها بشأن اتخاذ تدابير ضد المحتوى غير القانوني، وشرح الخطوات التي تتخذها بشأن الإشراف على المحتوى، قبل أن يدخل القانون حيز التنفيذ الكامل في أوائل عام 2024.

ووقع «تويتر» اتفاقية طوعية، في يونيو، مع الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بالالتزام بالقانون، و«تمكين مجتمع البحث» من خلال وسائل تشمل مشاركة مجموعات البيانات حول المعلومات المضللة مع الباحثين. ويتمثل هدف الاتحاد الأوروبي من خلال القانون في إنشاء إنترنت أكثر أماناً للمستخدمين، وامتلاك آلية لمساءلة الشركات.

نحو 15 موظفاً، عملوا في البرنامج، غادروا الشركة منذ شراء ماسك للمنصة في أكتوبر الماضي. ويطلب قانون الاتحاد الأوروبي من المنصات التي تضم أكثر من 45 مليون مستخدم في الاتحاد الأوروبي، الاستجابة لتوصيات الباحثين التي تم فحصها من قبل الاتحاد الأوروبي.

وقد يؤدي عدم الامتثال لقانون الخدمات الرقمية الجديد بمجرد دخوله حيز التنفيذ إلى فرض غرامات تصل إلى 6% من الإيرادات العالمية؛ أو حتى حظر العمل في الاتحاد الأوروبي، وفقاً لموقع المفوضية الأوروبية. وليس من الواضح ما إذا كان «تويتر» قد وضع خططاً بديلة للامتثال للقانون.

وتم تشكيل «كونسورتيوم الأبحاث» في أعقاب التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016. ووفقاً لموقع الشركة، فإن هدفها هو «زيادة الشفافية حول سياسات الإشراف على محتوى (تويتر) وقرارات الإنفاذ».

ويحظر «تويتر» على الأشخاص، أو المنظمات، أو الحكومات التلاعب بالمحادثات، مثل استخدام حسابات متعددة أو مزيفة، لجعل المحتوى يبدو أكثر رواجاً. وعندما قام الموقع بالتحقيق وإلغاء الحسابات التي كان يشتبه في تدخلها الأجنبي، أصدر بيانات عن ذلك للباحثين، لمساعدتهم في دراسة استراتيجيات المعلومات المضللة ومكان نشوئها.

وفي غضون ذلك، يزيد الساسة الأوروبيون من الضغوط على شركات التكنولوجيا، ليس فقط من أجل إرضاء الناخبين، ولكن، أيضاً، لحماية الشبكات الرقمية من العبث، الذي قد يقوض عمل المؤسسات في بلدان القارة.

يطلب قانون الاتحاد الأوروبي من المنصات التي تضم أكثر من 45 مليون مستخدم في الاتحاد الأوروبي، الاستجابة لتوصيات الباحثين التي تم فحصها من قبل الاتحاد الأوروبي.

طباعة