مؤلف كتاب «عبور المضيق» جويل واثنو:

الصين ترى أن أميركا تتخذ خطوات للاعتراف الفعلي بتايوان

جويل واثنو: تايوان لاتزال بحاجة إلى أنظمة تقليدية حديثة.  من المصدر

أجرت المؤلفة والمحللة بصحيفة الدبلومات، ميرسي كو، مقابلة مع زميل الأبحاث الأول في مركز دراسة الشؤون العسكرية الصينية بمعهد الدراسات الاستراتيجية الوطنية الموجود بجامعة نوتردام، الدكتور جويل واثنو، الذي ألّف كتاب «عبور المضيق: الاستعدادات العسكرية للصين للحرب مع تايوان».

وفي هذه المقابلة تحدث واثنو عن نظرية «السلامي» التي تتبعها الولايات المتحدة لتغيير الوضع الراهن في تايوان، وعن نقاط القوة والضعف في الجانب التايواني والصيني، واعتماد حكومة الولايات المتحدة على الدعم الشعبي في حالة أي تدخل، وفي ما يلي مقتطفات من تلك المقابلة:

■ ما تقييمكم لعامل «الولايات المتحدة» في حسابات بكين، في حالة أي نزاع عسكري على تايوان؟

■■ «عامل الولايات المتحدة»، يمكن رصده في كلا الاتجاهين في حسابات التفاضل والتكامل بشأن الصين. فمن الناحية السياسية، ترى بكين أن الولايات المتحدة تتخذ خطوات نحو الاعتراف الفعلي باستقلال تايوان. الصين لا تنظر إلى هذه الخطوات الأميركية، مثل زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الأخيرة إلى تايوان، كشيء معزول، ولكن كجزء من استراتيجية «تقطيع السلامي»، وهي استراتيجية التخلص من الخصم تدريجياً قطعة تلو الأخرى، لتغيير الوضع الراهن.

وترى بكين أنها في حاجة إلى تكثيف خطواتها لمنع ذلك، وهو ما ظلت تفعله بطرق عدة منذ أوائل أغسطس.

وفي حين أن القادة الصينيين منزعجون بشكل واضح من تصرفات الولايات المتحدة ويستعدون للرد، فإنهم في الوقت ذاته قلقون أيضاً من عواقب الحرب، لان الكلفة الاقتصادية للعقوبات الأميركية والدولية ستكون ضخمة، وتهدد الأجندة الكبرى للرئيس الصيني، شي جين بينغ، الأكبر، المتمثلة في النهوض الوطني.

■ ما مدى تقييمكم للتحديثات الجارية في جيش التحرير الشعبي الصيني، وتأثيرها على الاستعدادات لأي حرب محتملة؟

■■ ليس هناك شك في أن الصين تعمل على تحسين المعدات التي تحتاجها للقيام بعمليات عسكرية ضد تايوان، سواء كانت عمليات استعادتها للجزيرة بعمليات واسعة النطاق أو أقل من ذلك، مثل الحصار أو القصف الصاروخي. كما يمكن للجيش الصيني استخدام أنظمة ميدانية، تصل إلى أبعد من ذلك بكثير في غرب المحيط الهادئ، لتهديد أي وجود للقوات الأميركية هناك.

وأخيراً أدخل شي جين بينغ إصلاحات في الأنظمة الأساسية التي تجعل هذه القدرات تعمل بفاعلية، مثل القيادة والسيطرة؛ والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع؛ والخدمات اللوجستية؛ والتعبئة، وحتى التدريب والتعليم العسكري المهني لبناء رأس المال البشري، الذي تحتاج إليه الصين لتكون قادرة على تخطيط وقيادة العمليات المشتركة. ومع ذلك، هناك بعض نقاط الضعف العالقة. لايزال جيش التحرير الشعبي يفتقر إلى خطة قابلة للتطبيق، لنقل القوات والمعدات عبر المضيق بالنطاق اللازم. وهناك مشكلات مستمرة في رأس المال البشري. لكن كل ذلك لن يكن مستعصياً على الحل، ويحتاج الى وقت طويل لحله.

■ ما نقاط القوة والضعف في مفهوم الدفاع الشامل لدى تايوان؟

■■ يتمثل «مفهوم الدفاع الشامل» لدى تايوان في محاولة إعادة توجيه دفاعها بعيداً عن الأسلحة والمنصات عالية الكلفة، مثل المدمرات والدبابات والأنظمة غير المتماثلة، التي من المحتمل أن تكون أكثر فائدة في هزيمة الغزو الصيني.

وتتمثل إحدى المشكلات في أن تايوان لاتزال بحاجة إلى أنظمة تقليدية حديثة، للوفاء بالمسؤوليات اليومية للدفاع الوطني، لأن الغارات الصينية في المجال الجوي والمياه حول تايوان أصبحت أكثر تكراراً. ويجب عليها أيضاً موازنة مشتريات الأجهزة مقابل تكاليف الموظفين، حيث تواجه تايوان نقصاً في القوى العاملة في المجالات الرئيسة.

■ ما تقييمكم للقدرات العسكرية الأميركية والإرادة السياسية، والدعم العام في أي صراع محتمل عبر المضيق.

■■ يتمتع الجيش الأميركي بقدرات عالية في أي صراع متوقع على تايوان، لكنه يحتاج أيضاً إلى التكيف مع التحديات التي تفرضها الصين. فقد قامت الصين بتحديث العمل في بيئة «منع الوصول / المنطقة المحرمة».

وأجرت العديد من المناورات الحربية لتقييم كيفية تطور المعارك، وإحداث تحسينات. رسمياً، أعادت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، التأكيد على سياسة «الغموض الاستراتيجي» حول ما ستفعله في أي صراع عبر المضيق.

بعض أعضاء الكونغرس والطامحين للرئاسة طالبوا بالتخلي عن هذه السياسة لردع الصين، على الرغم من أن بعض المحللين يعتقدون أن التحول نحو «الوضوح الاستراتيجي» من شأنه أن يقرب جميع الأطراف من الحرب.

• الصين تعمل على تحسين المعدات التي تحتاجها للقيام بعمليات عسكرية ضد تايوان، سواء كانت عمليات استعادتها للجزيرة بعمليات واسعة النطاق أو أقل من ذلك، مثل الحصار أو القصف الصاروخي.

تويتر