صحف عربية.. توقّف جمع نفايات يزيد معاناة العاصمة اللبنانية

في بلد الأزمات، قد لا يكون مستغرباً عودة أزمة عصفت بلبنان منذ سنوات إلى الواجهة، فاليوم وبسبب ارتفاع سعر صرف الدولار ونفاد المحروقات عادت النفايات إلى شوارع العاصمة، لتزيد معاناة المواطنين الذين يعيشون في أحلك الأيام، فمع انقطاع الكهرباء وعدم قدرتهم على التنقل بسبب شح البنزين، وفقدان الأدوية من الصيدليات حتى لتسكين ألمهم، أصبحوا مجبرين على شمّ الروائح الكريهة ورؤية المشاهد المقززة، فلماذا لا ترفع شركة «#رامكو» النفايات؟ وهل بدأت بتنفيذ ما لوحت به سابقاً بوقف محركات شاحناتها إن لم يتم تحقيق طلباتها بعدما أخلّ سعر صرف الدولار ببنود عقدها مع بلدية بيروت؟

مدير عام «رامكو» وليد بو سعد أكد في حديث لـ«النهار» أن «الشركة لم تتوقف عن جمع النفايات، بل خففت من ذلك بسبب شح المازوت وارتفاع سعره في السوق السوداء، إضافة إلى عدم قدرة الموظفين على الوصول إلى العمل في الوقت المحدد»، مضيفاً «مازلنا ننتظر ما ستتوصل اليه بلدية بيروت بعد نقل مطالبنا الى المحافظ مروان عبود الذي أبدى حينها كل تجاوب معنا، لكن الأمر يحتاج إلى قرار من السلطة التشريعية في المجلس البلدي».

الخسائر التي تواجهها الشركة، بحسب بو سعد، كبيرة جداً، وشرح: «الكلفة التشغيلية ارتفعت 1200% بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، وفي المقابل المبالغ التي أتقاضاها من بلدية بيروت انخفضت 85%، فأيّ شركة يمكنها تحمل خسارة 200 ألف دولار في الشهر؟ منذ سنة 2019 الى اليوم نحن نتحمل الخسارة وحدنا»، مضيفاً «كانت كلفة جمع ورفع النفايات على بلدية بيروت مليوناً و200 ألف دولار سنة 2018- 2019، أما الآن فـ60 ألف دولار، هذا الفرق نتحمله نحن، مع العلم أننا نحتاج أسبوعياً الى 100 ألف ليتر مازوت، ومع اشتداد أزمة المحروقات في البلد نلجأ إلى السوق السوداء لشرائه، ما يضاعف من خسارتنا».

طباعة