العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    المرصد.. واشنطن «لم تتعلم» من دروس فيتنام

    تحدّث المحلل جوليان بورغر المختص بالشؤون العالمية في صحيفة «الغارديان» الريطانية، عن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، والذي توّج بالانسحاب من قاعدة باغرام، أكبر قاعدة جوية في البلاد، وتسليمها للقوات الأفغانية قبل أيام قليلة.

    وكتب بعنوان «أفغانستان: انتهاء أطول حرب أميركية» وسط اتهامات بالخيانة، يقول: «لم يكن من المفترض أن تكون حرب الولايات المتحدة في أفغانستان حرب فيتنام أخرى».

    وأشار الكاتب إلى أن القوات الأميركية قاتلت في فيتنام لمدة ثماني سنوات، بينما تقاتل في أفغانستان منذ 20 عاماً «لقد كانت أطول حرب أميركية حتى الآن».

    وأشار الكاتب إلى إصرار الرئيس الأميركي، جو بايدن، على ألّا يكون الانسحاب الأميركي من أفغانستان كاملاً «لكن المئات القليلة المتبقية من القوات الأميركية في أفغانستان موجودة هناك في مهمة حراسة. ويمثل التخلي عن قاعدة باغرام الجوية قبل أيام، النهاية الحقيقية للوجود العسكري الأميركي في البلاد».

    ويضيف: «كان الدرس العسكري المستفاد من فيتنام هو أن الولايات المتحدة لا تستطيع القيام بمكافحة تمرد، على بعد آلاف الأميال من الوطن، ضد عدو مدفوع أيديولوجياً، ومتجذر في مجتمع رأى القوات الأميركية في نهاية المطاف كقوة احتلال. لقد كان درساً مستفاداً، ثم تم نسيانه في الحماسة التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر».

    ويشير الكاتب إلى أنه ووفقاً للأمم المتحدة، فإن «ما لا يقل عن 50 منطقة من مناطق أفغانستان البالغ عددها 400 قد سقطت في أيدي حركة طالبان منذ مايو. ومع رحيل الولايات المتحدة، يحاول المدنيون الأفغان تنظيم ميليشيات للدفاع عن النفس، وللدفاع عن قراهم ضد القوات المنتظرة في الريف المحيط بهم».

    ويضيف: «أصبحت كلتا الحربين مثل الوحل، حيث سحبت المزيد والمزيد من القوات والمال والمعدات لتبرير وحماية ما تم إنفاقه أو فقدانه بالفعل. وبمجرد أن قُتل الأميركيون والأفغان من أجل طرد (طالبان) وفتح المدارس للفتيات ودعم الجيش، بدا الانسحاب وكأنه خيانة».

    وتابع يقول: «هذه العقلية أبقت على (الحرب الأبدية) مستمرة، لكن هذا لا يعني أنها لم تكن حقيقية. أولئك الذين يحملون السلاح للدفاع عن قراهم والعديد من الأفغانيات ونشطاء المجتمع المدني يشعرون الآن بالخيانة، من قبل الأميركيين المغادرين».

    واختتم: «مهما حدث، فإن المزيد من الموت والمعاناة أمر لا مفر منه. لن يتمكن جو بايدن والولايات المتحدة من الإفلات من درجة معينة من المسؤولية، حتى لو لم يكونوا هناك (في أفغانستان)».

    طباعة