العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    المرصد.. «بوليتزر 2021»

    أعلنت مع نهاية الأسبوع الماضي نتائج مسابقة «جائزة بوليتزر» الخاصة بالصحافة الأميركية، حيث كان في مقدمة الفائزين بها صحافيون قاموا بتغطيات مميزة لمحورين مهمين «كوفيد-19» و«مواجهة العنصرية».

    فازت وكالة الأسوشيتدبرس بجائزتين في التصوير، وصحيفة «نيويورك تايمز»

    بجائزة في التغطية الخبرية، وكان محور الجوائز الثلاث «كورونا»، ومقتل جورج فلويد.

    ومنحت «جائزة الصحافة الاستقصائية» لصحيفة «غلوبال بوست» عن تغطيتها عن فشل حكومات الولايات في أميركا، في تقاسم معلومات عن سائقي الشاحنات، كان يمكنها أن تنقذ أرواحهم على الطرقات، واقترحت الصحيفة إصلاحات بهذا الشأن.

    ومنحت «جائزة الصحافة التفسيرية» لصحافيين حللوا معلومات قضايا في المحاكم الفيدرالية، وخلصوا منها الى أن المبدأ القضائي الغامض بشأن «الحصانة المؤهلة» تحمي الشرطة من المقاضاة في قضايا الاستخدام المفرط للقوة.

    ومنحت «جائزة التغطية المحلية» لصحافيين قدموا تغطية صحافية بديعة، وموثقة بشهادات مصادر متعلقة باستطاعة من يتولى منصب «الشريف» في الشرطة القيام بعمليات سرية تتحرش بالحاصلين على إقامة في أميركا، ويستخدم أيضاً هيئة رعاية الأطفال لرقابة أطفال المدارس.

    ومنحت «جائزة التغطية الوطنية» لصحافيين أجروا تحقيقاً عن «الوحدة ك.90»، والضرر الذي تحدثه الكلاب الشرطية على المواطنين الأميركيين، والشرطة على حد سواء، وقدموا مقترحاً لحل المشكلة.

    ومنحت «جائزة التغطية الدولية» لتحقيق عن مبنى صيني للاحتجاز الجماعي لمسلمي الإيغور.

    ومنحت «جائزة الفيتشر» لتغطية تتعلق بمقتل أحمد اربري، الذي اتهم بقتله ثلاثة أميركيين بيض في ولاية جورجيا.

    ومنحت جائزة النقد للصحافي «ويسلي موريس»، من «نيويورك تايمز»، لكتابته قطعة صحافية بديعة عن تقاطع «العرق» و«الثقافة» في الولايات المتحدة.

    ومنحت «جائزة الافتتاحية»، لصحيفة «لوس أنجلوس تايمز» تقديراً لسلسلة افتتاحيات لها عن السجون، والصحة النفسية، والعدالة الجنائية.

    وفي ختام قائمة الجوائز، كان «الحجب» من نصيب «الكاريكاتير»، ولم تكشف أسبابه بعد.

    وعلى الرغم من عدم صدور تقييمات حتى الآن من المواقع المتخصصة لهذه الجوائز، إلا أن هناك ارتياحاً مبدئياً بسبب تواكبها مع هموم اللحظة عالمياً (كورونا) وأميركياً (الانقسام والعنصرية)، كما توحي بذلك تغطية الأسوشيتدبرس للحدث، كما أن الجائزة بحسب الخبراء، واصلت اهتمامها بالصحافة كأداة تغيير مباشر، تشخص الواقع، وتقدم له وصفات علاجية، بدليل الجوائز التي قدمت لأعمال اهتمت بحماية سائقي الشاحنات، واصلاح النظام العدلي، وصد تغولات الجهاز التنفيذي.

    تظل «بوليتزر»، الجائزة الصامدة، رغم تقادمها محتفظة بقيمتها ومكانتها وفاعليتها، رغم أن الصحافة القديمة، التي تحتفي بها الجائزة وتكافئ صنّاعها، تترنح، وكثير منها أغلق منصاته، وهو شيء يدعو للابتسام والغضب معاً.

    طباعة