العائلات البريطانية تضررت مالياً أكثر من نظيراتها الأوروبية خلال «الجائحة»

المرونة المالية للأسر الفقيرة ضعفت مع انتشار الوباء. أرشيفية

لم تكن أغلب العائلات البريطانية مستعدة لجائحة الفيروس التاجي، مع انخفاض المدخرات، والمزيد من الديون، ودعم اجتماعي أضعف مقارنة بنظيراتها الفرنسية والألمانية، وذلك وفقاً لتحليل يكشف كيف أدى عدم المساواة إلى زيادة تأثير الأزمة في المملكة المتحدة.

كما أدت المستويات المرتفعة من عدم المساواة في الدخل إلى إضعاف المرونة المالية للأسر الفقيرة مع انتشار الوباء. وتأتي معاناة الأسر البريطانية، التي تكشفت في دراسة أجرتها مؤسسة «ريزولوشن فاوندايشن»، على الرغم من المستويات المماثلة لمتوسط الدخل مع جيراننا الأوروبيين.

ويبلغ مستوى الدخل النموذجي في سن العمل، في المملكة المتحدة، 29137 جنيهاً إسترلينياً، و29350 جنيهاً إسترلينياً في فرنسا. ومع ذلك، فإن نسبة الفقر في المملكة المتحدة أكبر منها في فرنسا. وينظر البعض إلى هيكل الاقتصاد البريطاني، وعدم المساواة في الدخل، على أنهما سبب للخسائر الفادحة التي تسبب بها الوباء في المملكة المتحدة.

وكانت هناك تحذيرات من أن الوباء يمكن أن يصبح «مرض الفقراء» في بعض المناطق. وساعدت مستويات التوظيف المرتفعة في بريطانيا بعض الأسر، في الفترة التي سبقت، ومع ذلك كانت مدخرات الأسر قبل الوباء أقل في المملكة المتحدة مما كانت عليه في فرنسا وألمانيا. وجاء الوضع غير مستقر لبعض الأسر، في بريطانيا، مقارنة بنظرائها في أوروبا، على الرغم من مزايا الإسكان الكثيرة. وبشكل عام، وجدت الدراسة أن الجمع بين الدخل المنخفض والمستويات المنخفضة نسبياً للمدخرات، وشبكة أمان اجتماعي أقل سخاءً، تعني أن الأسر في المملكة المتحدة كانت «معرّضة بشكل خاص للصدمات الاقتصادية، مثل أزمة كورونا التي شهدتها البلدان في جميع أنحاء العالم خلال الأشهر الـ 12 الماضية».

طباعة