قال إنه يشعرون بالقلق من الانقلاب في ميانمار

إنترفيو.. تون كين: حريق مخيّم «كوكس بازار» يفاقم مآسي لاجئي الروهينغا

كين: على الرغم من ضعف مواردها تقدّم بنغلاديش المأوى لنحو مليون شخص. أرشيفية

تحدّث الناشط من مجموعة الروهينغا، ورئيس «منظمة روهينغا البورميين»، تون كين، عن الحريق الذي شب في مخيم «كوكس بازار» أكبر مخيم للاجئين في العالم، يبلغ تعداد المقيمين فيه 900 ألف لاجئ فروا من العنف والاضطهاد في ميانمار، وقال كين لموقع «ديمكراسي ناو» الإخباري، إن بنغلاديش قدمت الكثير للاجئي الروهينغا، لكنه طالب بالمزيد، مضيفاً أن موقف المجتمع الدولي غير مقنع حتى الآن. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

- لو سمحت هل بإمكانك أن تصف لنا الوضع على الأرض في المخيم؟

-- إنها مأساة كبيرة جداً التي يعيشها شعب الروهينغا. وأنتم تعرفون أن شعب الروهينغا يعيش ظروفاً قاسية في بنغلاديش. وتوفي 20 شخصاً من الروهينغا على الأقل نتيجة الحريق، وأصبح نحو 45 الفاً خارج أماكن إيوائهم، كما أن 460 شخصاً أصيبوا بجروح. ولهذا فإنه وضع مثير جداً للقلق. وهؤلاء الأشخاص فروا من ميانمار نتيجة العنف والاضطهاد، والقتل عام 2017. وفي الحقيقة ليس هناك كلمات أستطيع أن أصف بها ما حدث. وتلقيت الكثير من تسجيلات الفيديو، واتصالات عدة من الإخوة والأخوات. ويجب على المجتمع الدولي أن يتحرك ويقوم بعمل سريع وكبير، مثل مساعدات الدعم، والرعاية الصحية، وتقديم الدعم النفسي، وهناك الكثير الذي لابد من القيام به.

- ما رأيك في تجاوب حكومة بنغلاديش إزاء الحريق؟

-- حكومة بنغلاديش تقدم المأوى والحماية للاجئي الروهينغا، الذين يبلغ تعدادهم نحو مليون شخص، ونحن نقدّر لبنغلاديش هذا الموقف، كما أن شعب بنغلاديش أظهر التعاطف والترحيب بشعب الروهينغا. وكان من المفروض أن تتدخل حكومة بنغلاديش لإطفاء الحريق، ولكن لسوء الطالع كانت هناك أسلاك شائكة منعت نجاة الضحايا. ولهذا يجب أن لا تكون الأسلاك الشائكة موجودة، وهذا ما سنناقشه مع حكومة بنغلاديش، التي سنطلب منها القيام بالمزيد على الرغم من أنها تقدم خدمات جيدة لشعب الروهينغا. ولا ننسى أن حكومة بنغلاديش، ورغم ضعف مواردها تقدم المأوى لنحو مليون شخص من الناجين من أعمال القتل على يد جيش ميانمار.

- هل تستطيع أن تتحدث عن تأثير الانقلاب الذي وقع في ميانمار على أبناء الروهينغا الموجودين في ميانمار واللاجئين. من هو زعيم الانقلاب؟

-- كين: زعيم الانقلاب هو الجنرال مين أونغ هلينغ، الذي أمر بقتل آلاف الروهينغا عام 2017، اضافة إلى اغتصاب الآلاف، وحرق نحو 380 قرية. ونحن نشعر بالقلق من هذا الانقلاب على شعب الروهينغا الموجود هناك، إذ يوجد نحو 600 الف شخص من الروهينغا في ميانمار حالياً، وهم لايزالون يواجهون خطر الإبادة. ويمكن مشاهدة الأعمال الوحشية في شوارع العاصمة رانغون. ونحن نؤكد تضامننا مع إخواننا وأخواتنا الموجودين في ميانمار، خصوصاً أن الجيش يطلق الرصاص الحي على الناس في الشوارع على المحتجين ضد الانقلاب، ويقتحمون المنازل، وذكرت الأخبار قيام هؤلاء الإرهابيين بقتل طفل في السابعة من العمر.

- من تقصد بالإرهابيين؟

-- كين: إنهم من يقومون بأعمال القتل في الشوارع، ولم يعد أحد يعتبرهم جيش ميانمار، لأنهم يقتلون أهل ميانمار بدلاً من حمايتهم.

- ذكرت في البداية ما تريد من المجتمع الدولي القيام به. والآن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد فرضوا عقوبات على العديد من قادة جيش ميانمار، بمن فيهم مين أونغ هلينغ، ما الذي تعتقد أنه يجب القيام به أيضاً؟

-- تعلمون أنه منذ شهرين قتل نحو 270 شخصاً مدنياً على يد جيش ميانمار. ولم نرَ أي تحرك عملي قوي من المجتمع الدولي. ولا أدري كم هو عدد الأرواح التي يجب أن تزهق حتى يتحرك المجتمع الدولي بصورة فاعلة. وحتى الآن فإن موقف المجتمع الدولي غير مقنع. وفي عام 2017 قتل الآلاف من الروهينغا ولم يتحرك المجتمع الدولي. ونحن ندعو هذا المجتمع إضافة إلى مجلس الأمن الدولي للتحرك، وتفعيل محكمة الجزاء الدولية لمحاكمة مرتكبي الجرائم في ميانمار.

• يوجد نحو 600 ألف شخص من الروهينغا في ميانمار حالياً، وهم لايزالون يواجهون خطر الإبادة.

طباعة