قال إن المرشد الأعلى وحده مَنْ يحدد سياسة التفاوض

إنترفيو.. محسن رضائي: إيران ستستأنف المفاوضات إذا رفعت أميركا العقوبات

صورة

تغير الموقف الأميركي، قليلاً، تجاه إيران، بعد مجيء الرئيس جو بايدن للسلطة. وفي مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، قال محسن رضائي، الذي قاد الحرس الثوري الإيراني لمدة 16 عاماً، إن بلاده مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط.. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار:

-هناك تحركات دبلوماسية في الفترة الأخيرة.. ماذا يحدث على صعيد العلاقات الإيرانية الأميركية؟

هناك مؤشر إلى رغبة إيران في التعامل مع الولايات المتحدة. ويمكنهم (الأميركيون) أن يعلنوا ويؤكدوا لنا أن جميع العقوبات المفروضة بعد خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي لعام 2015)، سيتم رفعها، في أقل من عام. وسنذهب ونتفاوض بشأن هذه العملية.

-العقوبات مسألة مهمة بالنسبة لحكومة طهران.. أليس كذلك؟

 علينا أن نرى، خلال المحادثات، أن بعض العقوبات التي تعتبر ملحة بالنسبة لنا سيتم رفعها. وعلى سبيل المثال، يجب رفع العقوبات عن المعاملات المالية، ورفع القيود التي فرضتها البنوك الأوروبية. وصادرات النفط هي، أيضاً، من بين أهم أولوياتنا. والتحركات الأميركية الأخرى، مثل: المساعدة في تحرير مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المحتجزة في البنوك الخارجية، على سبيل المثال، للتشجيع على بدء المحادثات.

-ماذا بإمكان طهران أن تفعل؟

إيران ستستخدم أساليب عدة، وفقاً للقوانين الدولية، لجعل الولايات المتحدة تتراجع وترفع العقوبات. ولن تتقدم المفاوضات خطوة إلى الأمام، طالما أننا لا نرى أي إجراءات من جانب الأميركيين، وكذلك طالما لا توجد ثقة. وبرنامجنا النووي سيمضي قدماً. ولطالما أرادت الولايات المتحدة والدول الأوروبية ممارسة مزيد من الضغوط للحد من برنامج إيران الصاروخي، ودورها في الصراعات الإقليمية، ومع ذلك فقد قاومت طهران هذا الضغط.

-طهران ظلت على موقفها، ولم تستجب للمطالبات الدولية.. إلى متى سيستمر ذلك؟

قد يكون لدى بايدن بعض الرغبة، لكن لا يمكن أن تتحقق في بعض المجالات. وتتمتع إيران، أيضاً، بموقع جيوسياسي مهم للغاية في المنطقة، ولا يمكن معالجة أي قضية في المنطقة دون مشاركة إيران. ولا نرى أي سبب لعدم تطوير أسلحة دفاعية ضمن سياساتنا الدفاعية المشروعة، التي تستثني القنابل الذرية والأسلحة النووية، لأنها غير مقبولة لدينا.

-هل تعتزم إيران توسيع النطاق الحالي للصواريخ البالستية؟

نحن نحترم بعض القيود، بما في ذلك تحديد مدى الصواريخ البالستية عند 2000 كيلومتر، في الوقت الحالي، طالما أن خصومنا لا يطورون صواريخ تتجاوز هذا النطاق لضربنا.

-بعض القوى المؤيدة للإصلاح عبرت عن قلقها من تربع شخصيات عسكرية على مناصب رفيعة في الدولة.

ما الخطأ إذا وصلت شخصيات عسكرية إلى السلطة، من خلال الوسائل الديمقراطية؟ خذ مثلاً شارل ديغول، والأميركي دوايت دي أيزنهاور. وقد توصل الإيرانيون إلى نتيجة مفادها أنهم بحاجة إلى حكومة قوية وفعالة، ومسؤولة، تخضع للمساءلة. وهذه الميزات أقوى في الشخصيات المخضرمة والعسكرية أكثر من غيرها.

-هناك من يريد تأجيل المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات. ما رأيك؟

لا أعتقد ذلك. إن توقيت المحادثات يعتمد على المصالح الوطنية للبلاد، والمرشد الأعلى هو الذي حدد سياسة التفاوض. ومرة أخرى، هناك صوت واحد يُسمع من إيران كما حدث خلال المحادثات النووية (2013-2015). ولا أرى سبباً في أن تساعد إيران في تحقيق الأمن بالعراق وسورية، ومن ثم رؤية الدول الأخرى تجني فوائد اقتصادية. لذا أعتقد أن المنتجات الإيرانية يجب أن يكون لها حضور قوي في المنطقة.


- إيران ستستخدم أساليب عدة، وفقاً للمعايير الدولية، لجعل أميركا تتراجع وترفع العقوبات.

طباعة