جرّاء عاصفة ثلجية ضربت المنطقة الأسبوع الماضي

فواتير كهربائية خيالية تفاجئ سكاناً في ولاية تكساس

صورة

كان الملايين من سكان تكساس يرتجفون في منازل مظلمة وباردة، خلال الأسبوع الماضي، عندما دمرت عاصفة شتوية شبكة الكهرباء في الولاية، وجمّدت إنتاج الغاز الطبيعي، وشعر أولئك الذين مازالت منازلهم مزودة بالطاقة الكهربائية، بأنهم محظوظون. والآن يدفع الكثير منهم ثمناً باهظاً مقابل ذلك. وقال سكوت ويلوبي، وهو عسكري سابق، يبلغ من العمر 63 عاماً، ويعيش على مدفوعات الضمان الاجتماعي في إحدى ضواحي دالاس: «ضاعت مدخراتي».

وقال إنه أوشك على إفراغ حسابه للتوفير، حتى يتمكن من دفع فاتورة الكهرباء البالغة 16 ألفاً و752 دولاراً، والمخصومة من بطاقته الائتمانية؛ والمبلغ يعادل 70 ضعفاً لما يدفعه عادةً مقابل جميع مرافقه؛ وأوضح الأميركي المحبط «لا يوجد شيء يمكنني القيام به حيال ذلك، لكنه حطمني». وويلوبي هو من بين عشرات الأشخاص في تكساس الذين اشتكوا ارتفاع فواتير الكهرباء مع ارتفاع أسعار السلع. وبالنسبة للعملاء الذين لم يتم تثبيت أسعار الكهرباء لهم، وظلت مرتبطة بالأسعار المتقلبة، كانت الارتفاعات هائلة.

وكانت هناك احتجاجات ودعوات غاضبة للتحرك من جانب المشرعين، من كلا الحزبين، ودفعت حاكم الولاية الجمهوري، جريج أبوت، لعقد اجتماع طارئ مع المشرعين لمناقشة مشروعات قوانين. وقال أبوت، الذي طالته انتقادات بسبب رداءة البنية التحتية في الولاية: «نتحمل مسؤولية حماية سكان تكساس من الارتفاع المفاجئ في فواتير الطاقة نتيجة طقس الشتاء القاسي، وانقطاع التيار الكهربائي». وأضاف أن الديمقراطيين والجمهوريين سيعملون سوياً للتأكد من أن الناس «لن يعانوا بسبب فواتير الطاقة المرتفعة».

وواجه سكان تكساس مجموعة من الأزمات الناجمة عن الطقس البارد، الأسبوع الماضي، عندما أدى انقطاع شبكة الكهرباء والطلب المتزايد إلى ترك الملايين دون كهرباء. ولم يكن منتجو الغاز الطبيعي مستعدين للطقس المتجمد، أيضاً، وحُرم الكثير من المنازل من التدفئة. والآن، يكتشف الملايين من الناس أنه ليس لديهم مياه صالحة بسبب انفجار الأنابيب، أو الآبار المجمدة، أو محطات معالجة المياه، التي توقفت عن العمل. وعادت الكهرباء، في الأيام الأخيرة، لجميع سكان تكساس باستثناء 60 ألفاً مع تحرك العاصفة شرقاً، حيث تسببت، أيضاً، في انقطاع التيار الكهربائي في مسيسيبي، ولويزيانا، وفرجينيا، وأوهايو.

ويرجع جزء من فواتير الكهرباء الباهظة، في تكساس، إلى سوق الطاقة غير المنظمة في الولاية، والتي تسمح للعملاء باختيار مزوّدي الكهرباء من بين 220 شركة، في نظام تُحركه تقلبات أسعار السوق.

عندما يزداد الطلب، ترتفع الأسعار، والهدف كما يقول مهندسو الطاقة الكهربائية، هو تحقيق التوازن في السوق من خلال تشجيع المستهلكين على تقليل استخدامهم، وتحفيز موردي الطاقة لتوليد المزيد من الكهرباء. ولكن عندما حدثت أزمة الأسبوع الماضي، وتعثرت أنظمة الطاقة، أمرت لجنة المرافق العامة بالولاية برفع السعر إلى الحد الأقصى، البالغ تسعة دولارات للكيلوواط، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء اليومية للكثير من العملاء إلى أكثر من 100 دولار للوحدة. وفي بعض الحالات، مثل ويلوبي، ارتفعت الفواتير بأكثر من 50 ضعفاً عن الكلفة العادية. والعديد من الأشخاص الذين أبلغوا عن رسوم باهظة للغاية، بمن في ذلك ويلوبي، هم عملاء «غريدي»، وهي شركة صغيرة في هيوستن توفر الكهرباء بأسعار الجملة، والتي يمكن أن تتغير بسرعة بناءً على العرض والطلب.

وتزود الشركة الخدمة مباشرة للعملاء، وتتقاضى 9.99 دولارات رسوماً إضافية، شهرياً. وفي كثير من الأحيان، يعتبر السعر في متناول الجميع. ولكن النموذج يمكن أن يكون محفوفاً بالمخاطر. وخلال الأسبوع الماضي، توقعت الشركة قفزة هائلة في أسعار الجملة، ما شجع جميع عملائها (نحو 29 ألف منزل) على التحول إلى مزوّد آخر عند وصول العاصفة، ولكن الكثيرين لم يتمكنوا من القيام بذلك.

ارتفاع جنوني

قالت كاترينا تانر، وهي زبون لدى شركة «غريدي»، تعيش في ولاية تكساس، إنها دفعت 6200 دولار بالفعل، هذا الشهر، أي أكثر من خمسة أضعاف ما دفعته في عام 2020 بأكمله.

واشتركت تانر في خدمات الشركة، بناءً على اقتراح صديقة لها، قبل عامين، وكانت مسرورة في ذلك الوقت بمدى سهولة التسجيل. وقالت السيدة الأميركية إنه مع اقتراب العاصفة، خلال الأسبوع الماضي، لاحظت على تطبيق الشركة، على هاتفها، فاتورتها وهي «ترتفع، وترتفع، وترتفع». وتمكنت «غريدي» من أخذ الأموال المستحقة مباشرة من حسابها المصرفي، ولم يتبقّ لديها، الآن، سوى 200 دولار. وتقول إنها تمكنت من الاحتفاظ بهذا القدر، لأن بنكها منع الشركة من أخذ المزيد.


- سكان تكساس واجهوا مجموعة من الأزمات الناجمة عن الطقس البارد خلال الأسبوع الماضي.

16752

دولاراً مبلغ فاتورة الكهرباء للمواطن الأميركي سكوت ويلوبي.

طباعة