أكد أن من ينتقدونه لا يفهمون الوضع في إفريقيا

إنترفيو.. موسيفيني: أوغندا أفضل دول العالم ديمقراطيةً

قال الرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، إن التعامل مع الصينيين أسهل بكثير من الأوروبيين، وأكد في مقابلة مع مجلة ديرشبيغل الألمانية أن الأوروبيين يعانون الغطرسة، وأن بلاده من أفضل الديمقراطيات في العالم. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

- السيد الرئيس كنت تعتبر محارباً من أجل الحرية، ومصلحاً قبل 35 عاماً عندما وصلت إلى السلطة، ولكن الآن الكثير من الأوغنديين يرون أنك دكتاتور، كيف يحصل ذلك؟

أنا لم أعمل في السياسة منذ 35 عاماً، وإنما قبل 60 عاماً. وكنت فاعلاً في الحركة الطلابية، وفي المقاومة، والآن في الحكومة.

- أنت لا تستطيع التخلي عن السلطة؟

أوغندا هي أفضل دول العالم ديمقراطية. وكل عام نسأل الشعب هل تريدون رئيساً جديداً؟ وفي الوقت ذاته نواجه في إفريقيا تحديات مختلفة تماماً عما هو موجود في أوروبا. فإذا أخطأنا في الانتخابات هنا فستكون النتيجة سيئة جداً.

- هل تعتقد أنك بحاجة إلى يد حازمة للتغلب على تحديات أوغندا؟

من ينتقدوننا لا يفهمون الوضع في إفريقيا. ونحن نعمل بلا توقف لتغيير إفريقيا. وفي عام 1969، كان 96% من الشعب الأوغندي يعملون في القطاع غير الرسمي، أما الآن فإن هذه النسبة أقل بكثير من ذلك.

- تعتقد أن سياسيين أمثال السياسي المعارض بوب واين سيُغرق الدولة في الفوضى.

بالتأكيد. والخطر في أوغندا أكبر بكثير من أوروبا.

- هل هذا مبرر كافٍ لاعتقال أنصار واين وإغلاق الإنترنت لأيام عدة.

تم اعتقال الرجل لأنه انتهك القانون. وقد منعنا التجمعات الكبيرة للأشخاص بسبب جائحة «كورونا». ولكن واين رفض الانصياع لهذه الأوامر، وعرّض الناس لخطر الإصابة بـ«كورونا».

- خلال احتجاجات أنصار واين، قتل نحو 100 شخص منهم على يد قوات الأمن وفق ما ذكره المراقبون.

لقد كان نوعاً من الشغب. لقد هاجم هؤلاء قوات الأمن، وأُطلق عليهم الرصاص. والتحقيق لايزال جارياً.

- مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي انتقد ما وصفه بأنه «عنف مفرط» من قبل قوات الأمن الحكومية.

الأوروبيون يعانون الغطرسة. ومثل هذا الحديث المتعجرف غير مقبول، لأن أمثاله يتحدثون عن أشياء لا يعرفون ما هي.

- لقد خفضت الإنفاق على التعليم. هل هذه سياستك المستدامة بتطوير أوغندا؟

نحن ننفق الكثير من المال على إنشاء الطرق، وشبكات الكهرباء، والدفاع. ولهذا فإن أوغندا جزيرة سلام في المنطقة. والبعض يعتقدون أن الدفاع ليس له علاقة بالتعليم. ولكن ذلك مغاير للحقيقة، لأنه إذا لم تهتم بالدفاع، في بعض الأحيان، لن يكون هناك تعليم، ويمكنك النظر إلى الصومال.

- اتهم البعض عائلتك وأصدقاءك بالفساد والمحسوبية.

لا أدري عمّ تتحدث. فقط أحد أبنائي يمتلك مصنعاً. ورجال الأعمال الذين أعرفهم جاؤوا من الصين والهند. ويوجد قلة قليلة من الأوروبيين في أوغندا، ربما يجدون الوضع هنا مرهقاً بالنسبة لهم.

- جاءت أوغندا في تصنيف دولي شفاف ضد الفساد في المرتبة الـ142.

يوجد فساد، ولكن وضعنا لجنة لمكافحته. وسنتمكن من التغلب عليه. والأمر ليس بهذا السوء بالنسبة لأوغندا، لأن اقتصادنا ينمو بوتيرة سريعة.

- المراقبون يقولون إن أوغندا دولة عسكرية.

نحن شعب مهذب، لكنني أجد من الصعب عليّ تقبّل الوعظ من الأوروبيين. وديمقراطيتنا واحدة من أكثر الديمقراطيات تقدماً في العالم. وبخلاف ألمانيا، على سبيل المثال، لدينا مقاعد مخصصة للنساء.

- زادت الصين من استثماراتها في أوغندا. هل تفضلون الصين أم الأوروبيين كشركاء؟

الصينيون بالتأكيد لا يتدخلون في شؤوننا. ولا يضيعون وقتنا. الصين تريد أن تقوم بالتجارة والأعمال. وأما في الحوار مع الدول الأخرى (الأوروبية) فأنا غالباً ما أضطر إلى أن أكون لبقاً، وأنصت لما يقولون، وإن كنت أشعر بأني يجب أن أقول لهم فلتذهبوا إلى الجحيم.


- «نحن ننفق الكثير من المال على إنشاء الطرق وشبكات الكهرباء والدفاع، ولهذا فإن أوغندا جزيرة سلام في المنطقة».

طباعة