وزير الخارجية الأميركي السابق تحدث عن تبديد أفضل الفرص

إنترفيو.. تيلرسون: نحن الآن أسوأ مما كنا عليه قبل مجيء ترامب إلى السلطة

صورة

تحدث وزير الخارجية الأميركي السابق، ريكس تيلرسون، عن رئيسه دونالد ترامب، وعن طبيعة علاقته معه. فقال في مقابلة مع مجلة «فورين بوليسي»، إن أفعال الرئيس ترامب لم تكن منسجمة مع المصالح القومية الأميركية، وإنه يجب على إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن أن تحل المشكلات مع الصين وروسيا، وتعمل على احتواء إيران. وفيما يلي نص الحوار:

- عملت وفق أهواء الرئيس دونالد ترامب، وفي الوقت ذاته عملت على خدمة المصالح الأميركية.. هل تعتقد أن الجهتين على طرفَيْ نقيض؟

 في مناسبات عدة، كنت أعتقد أن أفعال الرئيس لم تكن منسجمة مع أهدافنا ومصالحنا الأمنية والوطنية. لكن أريد أن أضيف هنا أنه هو الرئيس، فقد تم انتخابه، في حين تم تعييني في وظيفتي. وتمت المصادقة عليَّ من قبل الكونغرس، ولديَّ السلطة والشرعية اللتان تتناسبان مع هذا المنصب، لكن يجب أن أكون صادقاً مع نفسي ومع معتقداتي، وعندما طلب مني الرئيس تسلم هذا العلم، كان يطلب مني المساعدة. وقلت له في مناسبات عدة: «انظر أنا هنا لأساعدك، وإذا لم أتمكن من مساعدتك، فأنا سأرحل».

- هل كان من الصعب إيصال رسالة إلى الرئيس؟ كيف كنت تتواصل معه عندما تكون المخاطر عالية؟

كان فهمه للأحداث العالمية، والتاريخ الدولي، وحتى تاريخ الولايات المتحدة، محدوداً. وهذا ما كان يجعل التحاور في ما بيننا صعباً. وكنت أذهب مثلاً للتحدث معه حول أربعة موضوعات أو خمسة. وكان يطلب مني جعلها اثنين فقط، وكنت أضطر إلى إحضار مخططات وصور كثيرة، لأني اكتشفت أن ذلك يثير اهتمامه أكثر من مجرد الحديث فقط.

- أحد الأشياء التي كان يلاحظها المراقبون هو استخفاف الرئيس بحلفاء الولايات المتحدة.. كيف ترى ذلك؟

 حسناً.. هو كان ينظر إلى هؤلاء الحلفاء باعتبارهم ضعفاء. وهو اعتاد قول ذلك مراراً وتكراراً. وأنا لا أدرى لماذا كان يراهم ضعفاء. لقد كان أمراً غريباً، ولم أتمكن من فهمه، ولا أزال غير قادر على فهمه حتى الآن.

- في الوقت الذي كان الرئيس يهزأ فيه بدول، مثل: فرنسا وألمانيا وكندا، كان يبدي إعجابه بقادة الدول الدكتاتورية.. لماذا؟

 في الحقيقة لا أدرى.. يجب الدخول في رأسه لمعرفة ذلك.

- هل تعتقد أن الاستخفاف بحلفاء أميركا يمكن أن يكون لمصلحة المصالح الأميركية؟

 في الحقيقة.. لم ينجح أي شيء معنا، فقد بددنا أفضل الفرص التي كانت لدينا على كوريا الشمالية. ولم يسفر اجتماع الرئيس ترامب مع رئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، عن أي شيء يذكر. أما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإننا لم نتمكن من حل أي مشكلة بين بلدينا، والأمر ذاته ينطبق على الصين حول المشكلات الأمنية والوطنية. ونحن في وضع الآن هو أسوأ بكثير مما كنا عليه قبل مجيئه إلى السلطة. ولم أكن أتوقع أن هذا كان ممكناً.

- كيف ترى العلاقات التركية الأميركية.. الآن؟

 هذه العلاقات مهمة جداً بسبب موقع تركيا الاستراتيجي، لكن تركيا محورية أيضاً في ما يتعلق بمستقبل علاقاتها مع روسيا، لهذا كانت واشنطن مهتمة بالحوار معها، وإبقائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

- ما رأيك في الانسحاب المرتقب لتركيا من حلف شمال الأطلسي؟

 أعتقد أنه سيشكل تحديات حقيقية للحلف. وأعتقد أن بوتين حقق نجاحاً كبيراً في ذلك، لدرجة أنه يفكر في اختيار الدولة التالية، التي يريد إقناعها بترك حلف الناتو.

- ما نصيحتك لإدارة الرئيس المنتخب، جو بايدن، المقبلة؟

 أعتقد أنه من المهم بالنسبة للإدارة المقبلة التركيز على علاقات جيدة مع الصين، ودعم المواجهة معها. أما بوتين، فإنه من الممكن التوصل معه إلى أرضية مشتركة. وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، يجب احتواء إيران.


من المهم بالنسبة للإدارة المقبلة التركيز على علاقات جيدة مع الصين، ودعم المواجهة معها. أما بوتين فإنه من الممكن التوصل معه إلى أرضية مشتركة. وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط فيجب احتواء إيران.

طباعة