صحف عربية

دعوات إلى تطبيق عقوبة «الإعدام» في الأردن

في الوقت، الذي ينادي فيه مواطنون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بتنفيذ أحكام الإعدام بحق المجرمين، بهدف تحقيق الردع العام، والحد من تفاقم معدلات الجريمة، وتحديداً القتل منها، والتي يثير بعضها مشاعر الرأي العام من شدة بشاعتها، يطالب حقوقيون الحكومات بـ«التريث، وإعطاء الجاني فرصة لإصلاح نفسه، وترك باب التوبة مفتوحاً». وكانت آخر وجبة إعدامات نفذتها الحكومة عام 2017، وذلك بتنفيذ هذا الحكم في 15 مجرماً، معظمهم أدينوا بجرائم إرهابية، في حين هناك 400 محكوم بالإعدام، وبنسبة 2% من إجمالي نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، البالغ عددهم 20 ألفاً، وفق تصريحات رسمية سابقة، لايزالون يقبعون بالسجون، وحتى إشعار آخر، لتعليق العمل بهذه العقوبة.

ويتواصل الجدل بين فريقين: الأول يدعو إلى استمرار تعليق تنفيذ حكم الإعدام، مع المطالبة بإلغاء العقوبة برمّتها من النصوص القانونية، فيما تتصاعد، في المقابل، أصوات الفريق الثاني، المطالبة بإعادة تفعيل تطبيق هذه العقوبة.

المحامي هاني زاهدة، ورغم تأكيده أن «الإعدام يحقق الردع العام»، فإنه يرى أن عقوبة الإعدام «ملف شائك، فالتأخر في إصدار الحكم قد يستتبعه اكتشاف بينات جديدة، قد تكون سبباً في تغيير الحكم أو تخفيضه»، مشيراً إلى أنه «لا يقبل أحد أن يُحاسب بريء على فعل لم يرتكبه، ولا يمكن القبول بمحاسبة أحد دون التوثق من جريمته، لأن حكم الإعدام في حال صدوره لا يقبل المراجعة حتى لو ظهرت دلائل جديدة».

فيما يرى العميد المتقاعد، هاشم المجالي، أن «عقوبة الإعدام تحقق الردع العام، وتحد من الجرائم، وتنظم الحياة»، لأن الله تعالى قال في القرآن الكريم: «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب».

ويؤكد أن تطبيق حكم الإعدام «يضبط السجون، ويحقق الطمأنينة، ويشفي صدور أهل المجني عليهم، ويخفف قضايا الثأر واستيفاء الحق بأنفسهم، في حال لمس ذوو الضحية أن القانون لم ينصفهم بالقصاص من الجاني».

طباعة