رئيس وزراء باكستان أكد أن الرئيس الأميركي غير تقليدي

عمران خان: لا يمكن توقع ترامب مثل الآخرين لأنه يلعب بقواعده الخاصة

عمران خان يشبه ترامب في بعض صفاته. أ.ف.ب

في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل»، تحدث رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، عن الدور الذي تلعبه بلاده في السياسة العالمية، والصفات التي يتشاركها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأسباب إعجابه بالقيادة الصينية.. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

■لم يتبق سوى ساعات قليلة على الانتخابات الأميركية.. من برأيك لديه فرصة أفضل للفوز: دونالد ترامب، أم جو بايدن؟

■■بايدن في مقدمة استطلاعات الرأي، لكن ترامب لا يمكن توقعه أبداً، لأنه ليس مثل السياسيين العاديين، لأنه يلعب بقواعده الخاصة.

■يبدو أنك معجب بترامب!

■■بصفتي أحد السياسيين، الذين أسسوا أحزابهم الخاصة، ليصبح حزبي أكبر حزب في باكستان، على مدار 22 عاماً، كنت أيضاً أفكر كثيراً خارج الصندوق. كنا أول من اعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي، وأول من استقطب الشباب إلى المسيرة السياسية.

■هل ترى أوجه تشابه بينك وبين ترامب؟

■■الحقيقة أنني غير تقليدي، ويبدو أن ترامب كذلك، أيضاً، في بعض النواحي.

■قريباً، سيتم تطبيق قانون جديد، يحظر انتقاد الجيش في البلاد.. هل هذا يعني نهاية حرية التعبير في بلدك؟

■لا.. ليس الأمر كما تعتقد، لأن باكستان تتمتع بحرية تعبير أكبر من أي دولة غربية تقريباً. وأنا أستخدم كلمة «حرية» بحذر شديد، بعد أن أمضيت ما يقرب من عقدين من حياتي في إنجلترا، حيث لديهم قوانين قوية جداً بشأن القذف. وكانت هناك قضية تشهير بيني وبين نجم كريكيت إنجليزي، استطعت أن أكسبها، لأن قوانين التشهير حازمة جداً هناك. لكن قوانين القذف غير قوية بما فيه الكفاية في باكستان. فقد تم التشهير بي عن طريق الخطأ، بعد أن أصبحت رئيساً للوزراء، وذهبت إلى المحكمة، لكن حتى مع كوني رئيساً للوزراء، لم أتمكن من الحصول على العدالة.

■قد يجعل القانون الجديد من المستحيل على الصحافيين كتابة تقارير عن الجيش في المستقبل.

■■ستكون هناك طريقة أخرى للتعامل مع قوات الأمن، ليس من خلال وسائل الإعلام، لكن من خلال الحكومة. فإذا حدث خطأ ما، فإنني سألفت انتباه قائد الجيش إلى تلافي ذلك الخطأ. كثيراً ما تحدث انتهاكات لحقوق الإنسان خلال العمليات العسكرية، وأحياناً نكشف عنها. لكن هذا ينبغي ألا يتم في وسائل الإعلام. عندما يخاطر الجنود بحياتهم، لا يمكنك إضعاف معنوياتهم من خلال أجهزة الإعلام.

■كثيراً ما تزجي الثناء على الحكومة الصينية، كمثال اقتصادي يحتذى.. لماذا؟

■■ما حققته الصين من إنجاز اقتصادي كان رائعاً للغاية. أنا معجب بالصين لأنها أنقذت 700 مليون شخص من براثن الفقر، خلال فترة قصيرة لم تبلغ 40 عاماً. هذا هو النموذج الذي أريد محاكاته في باكستان. فعلى الرغم من عدم وجود سياسات انتخابية، فإنهم جيدون في استقطاب أفضل الأشخاص إلى القمة في بلدهم. إنه نظام قائم على الجدارة. لقد رأيت كيف تقوم الحكومة بإعداد المواهب، وتدفع بها إلى القمة. علاوة على ذلك، خلال السنوات السبع الماضية، حبست الصين 450 مسؤولاً، على المستوى الوزاري، في السجون، بتهم تتعلق بالفساد.

■ما الاستنتاجات التي تستخلصها من ذلك؟

■■البلدان ليست فقيرة بسبب نقص الموارد، بل بسبب فساد القيادة. والشيء نفسه ينطبق على السياسيين الباكستانيين، فقد ذهبت ملايين الدولارات من هذا البلد لشراء العقارات في أغلى المناطق بلندن.


البلدان ليست فقيرة بسبب نقص الموارد، بل بسبب فساد القيادة.

طباعة