دراجو العاصمة الكولومبية يطالبون بحقهم في استخدام الطريق

يواجه الدراجون خطر الموت، جراء التعدي على مساراتهم في الطريق. من المصدر

يزدهر ركوب الدراجات في كولومبيا، في خضم وباء «كورونا»، إلا أن الدراجين يضطرون للدفاع عن أنفسهم في بعض الأحيان، إزاء السلوك العدواني لسائقي السيارات.

آندي فيلالبا، الذي يعمل ميكانيكي دراجات في العاصمة الكولومبية، بوغوتا، التزم الحكمة منذ فترة طويلة في مواجهة مخاطر ركوب الدراجات في هذه المدينة الفوضوية. الآن ومع ظهور طفرة في استخدام الدراجات، فقد أصبح يوفر للدراجين خدمة إصلاح الدراجات في ورشته، بجانب تعليمهم فن الدفاع عن النفس.

يقول فيلالبا، البالغ من العمر 33 عاماً: «إن الطريقة الأكثر فاعلية لتفادي العنف في الطريق، هو تجنب المواجهة البدنية، لكن إذا كان لا محالة في ذلك، فإن سلسلة إغلاق الدراجة هي أفضل صديق». ويمضي قائلاً: «امسك السلسلة بيدك، واستخدم إطار الدراجة باليد الأخرى، مثل الدرع». كما ينصح فيلالبا راكبي الدراجات بتكوين شبكة مع بعضهم بعضاً، وتجنب مسارات الدراجات البطيئة في الليل، وتغطية أي علامات تجارية باهظة الثمن على دراجاتهم بالملصقات.

وعلى الرغم من أن جرائم العنف المتعلقة بالدراجات قد انخفضت كثيراً في بوغوتا، على مدى العقدين الماضيين، فإن السرقات لاتزال واقعاً يومياً. فمن يناير إلى سبتمبر من هذا العام، تم الإبلاغ عن 8023 سرقة دراجات، بزيادة 36% على الفترة نفسها من العام السابق.

واعتاد بعض الدراجين حمل مضارب بيسبول وهراوات لحماية أنفسهم. ويقول أحد الدراجين، واسمه خايمي ميرتشو: «حمل الهراوات والأسلحة ضروري في بعض الأحياء الأكثر خطورة على أطراف المدينة، لكن سلاسل الإغلاق جيدة بالقدر نفسه».

واتحد راكبو الدراجات، في جميع أنحاء البلاد، في حالة من الغضب هذا الشهر، بعد مقتل الدراج وحارس الأمن، خوسيه أنطونيو، على يد سائق شاحنة أثناء سيره على جسر شمال بوغوتا. وانتشرت لقطات الحادث على نطاق واسع، حيث تظهر شاحنة وهي تتجه نحوه مباشرة، لتلقيه على الدرابزين ليسقط من ارتفاع 4.5 أمتار على رأسه.

والشكوى الشائعة للدراجين هي عدم مراعاة مستخدمي الطريق الآخرين لوجودهم. وفي بوغوتا، يتجاهل سائقو السيارات بشكل روتيني استخدام الإشارات، ويشغل جميع مستخدمي الطريق الأضواء الحمراء. ومنح قانون، صدر في عام 2016، راكبي الدراجات مزيداً من الحقوق على الطريق، على الرغم من أن سائقي السيارات غالباً، ما يضايقون الدراجين في مساراتهم.

طباعة